رياضة

كورونا بعيون رياضيين ومسؤولين رياضيين في اليمن

“الشارع”- استطلاع – محمد مهيم:

بعد توقف الأنشطة الرياضية في شتَّى بقاع العالم بسبب فايروس كورونا المستجد، الذي فتك بالآلاف في مختلف دول العالم.

وأدَّى هذا الوباء إلى منع العديد من الرياضيين، في كثير من دول العالم، من مواصلة نظامهم التدريبي المعتاد في محاولة لمنع تفشِّي الوباء، لتتوقف المناشط الرياضية حتى إشعار آخر.

اليوم وبعد تزايد أعداد الوفيات في اليمن جنوباً وشمالاً بسبب أوبئة عديدة فتكت بالمئات بدأ الخوف يدب في كل الأرجاء.

ويعرف الجميع مدى ما دمَّرته الحرب خلال الخمس السنوات من المنشآت الرياضية من ملاعب وصالات وغيرها، لكن اليمنيين لم يعزفوا عن مزاولة الرياضة لاسيما وهم تحت لعلعات وأزيز الرصاص وزمجرات المدافع، فقد استمرت المستديرة بدورانها في كل المدن والأرياف.

ورغم كل ذلك رياضة اليمن لم تختلف هي الأخرى من هذه التأثيرات،  حيث عادت لها روحها الرسمية بعد النجاح الكبير الذي حققه الدوري التنشيطي بسيئون مطلع يناير المنصرم من هذا العام.

حيث استبشرت الجماهير الرياضية بعودة الدوري بشكله الرسمي في ظل نية الاتحاد العام لكرة القدم بإقامته خلال هذا العام بحسب التعميم الذي صدر مؤخراَ لكن وبسبب هذه الجائحة تبخر كل شيء.

مدير عام الاتحادات والأندية بوزارة الشباب والرياضة اليمنية عبدالله مهيَّم يروي تأثير هذه الجائحة على رياضتنا اليمنية وتعامل وزارة الشباب معها.

قال مهيَّم “بالتأكيد أن جائحة كورونا قد تسبَّبتْ في إيقاف كافة مجالات الحياة في أنحاء العالم ومنها الأنشطة الرياضية بكافة ألعابها، ولعل الجميع تابع توقف أهم المسابقات والبطولات العالمية والتي تكلفت إقامتها ملايين الدولارات كأمر خارج عن إرادة الجميع، وبدون شك فنحن في اليمن جزء من هذا العالم، وكان لجائحه كورونا تأثير على حياتنا عموماً وعلى ممارسة الأنشطة الرياضية بشكل خاص. ولكون الإنسان هو أغلى ثروه لدينا ويأتي في الأهمية قبل أي شيء، فقد اتخذت وزارة الشباب والرياضة قراراً بتعليق الأنشطة الرياضية كافة حتى إشعار آخر، ووجَّهتْ جميع الاتحادات والأندية بذلك؛ وذلك من منطلق مسؤوليتها تجاه الشباب والرياضيين، وكذلك تنفيذاً للإجراءات الاحترازية التي اتخذتها لجنة الطوارئ في البلاد لمواجهة هذا الوباء”.

مدير عام الاتحادات والاندية عبد الله مهيم5

وأضاف “إذا كان جائحة كورونا قد أثرت على الأنشطة الرياضية في العالم كله، فإن تأثيرها في اليمن كان أشد وأكبر وأعادنا إلى نقطة الصفر، بعد الجهود الكبيرة التي بذلت خلال الأربع السنوات الماضية في إعادة دوران عجلة الأنشطة الرياضية، وكنا قد بدأنا العام الماضي من إعادة المسابقات والبطولات الموسمية المنتظمة في بعض الألعاب بعد أن كانت قد توقفت تماماً منذ اندلاع الحرب في البلاد مطلع عام “2015”.

وأشار إلى أن “ما حصل في العالم بسبب هذا الفيروس لم يكن يخطر أبداً على البال، ولم يكن أحداً يتصور أبداً أن يأتي يوم وتتوقف فيه الأنشطة والفعاليات والمسابقات الرياضية في كل العالم، لكن هذه إرادة الله، والحمد الله أنه بعد ثلاثة أشهر من التوقف الكامل بدأت بوادر الانفراج وبدأت هذه الجائحة في التلاشي واستطاعت بعض الدول من السيطرة على المرض وأعلنت عودة الأنشطة الرياضية، ونتمنى أن نتمكن في اليمن من تجاوز هذه الأزمة والقضاء على هذا الفيروس وأن تعود عجلة ممارسة الرياضة مجدداً في أقرب وقت”.

إمكانيات الأندية اليمنية ولاعبيها لا يمكن مقارنتها بالأندية العربية

بدوره قال رئيس نادي وحدة عدن الرياضي، وسام معاوية “كان لكورونا تأثير سلبي كبير على الرياضة العالمية والعربية واليمنية وأخص بالذكر، فتأثير هذه الجائحة على الأندية اليمنية التي بدأت ترى النور بعد أن غاب عنها لأكثر من خمس سنوات، من خلال نجاح الدوري التنشيطي وإعلان الاتحاد العام لكرة القدم عن إقامة دوري يمني يتناسب مع وضع البلد، تفاجأنا بانتشار “كوفيد19″ الذي أعاد الأمور أسوأ من قبل، حيث توقفت الحركة الرياضية تماماً”.

وأضاف أن “إمكانيات الأندية اليمنية ولاعبيها لا يمكن مقارنتها بالأندية العربية، على سبيل المثال بعمل برامج تدريبية للاعبين ويتم الإشراف عليها من المدربين المختصين، والكل في منازلهم مستخدمين التكنولوجيا في مراقبة أداء اللاعبين للتمارين والإشراف عليهم. نحن كأندية لا نمتلك مثل هذه الإمكانات التي – نوعاً ما- ستحافظ على نسبة معينة من جاهزية اللاعبين، بالإضافة إلى ثقافة وظروف اللاعب اليمني فعند توقف النشاط الرياضي في الأندية معظم اللاعبين ينقطعون تماماً من ممارسة الرياضة ولو حتى ممارسة تمارين خاصة في منازلهم، كل ما سبق سيعود سلباً وسيتضح جلياً من خلال تدني المستوى الفني والبدني للاعبين سواءً على مستوى الأندية أو المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها”.

مع عودة النشاط الرياضي بضوابط وقيود

 أما المدرب الوطني ومدرب نادي الشعلة عدن، الكابتن خالد الزامكي فيرى ضرورة استئناف النشاط الرياضي وعودة المنافسات مع وضع ضوابط وقيود. وقال الزامكي “كما يعلم الجميع فأن كل دول العالم توقفت فيها جميع الأنشطة الرياضية وغير الرياضية وكانت خسائرهم كبيرة. وفي اليمن أثرت كورونا على الرياضة المحلية بشكل كبير بينما كنا نعاني الأمرّين لتسيير الأنشطة المحلية قبل هذه الجائحة بسبب وضع البلاد، وكان يحدونا الأمل لتحسين الوضع، فاجأتنا جائحة كورونا لتقضي على ما تبقى من نشاط وكان تأثيرها سلبي بكل المقاييس على الصعيد الفني والمادي”.

رئيس نادي وحدة عدن د وسام معاوية 4

وأوضح “في الجانب الفني فقد تعرقلت خطط وبرامج كنا قد بدأناها وسنضطر أن نعيد أغلب العمل من نقطة البداية”.

وعن الجانب المادي قال “تأثرت شريحة كبيرة من الرياضيين والكثير فقد مصدر دخل مهم”.

واختتم الزامكي بمطالبته جميع المؤسسات الرياضية والأندية والاتحادات المحلية باستئناف النشاط مع وضع الكثير من الضوابط والقيود، التي تحافظ على صحة الرياضيين وجميع العاملين في هذا المجال.

كما دعا إلى “الاستفادة من تجربة الدول التي سبقتنا بإعلان استئناف النشاط والتعايش مع هذا الوضع، خصوصاً وأن الأزمة على ما يبدو بأنها ستأخذ وقت طويل”. متمنيا أن تمر هذه الأزمة علينا وعلى الأمة العربية والإسلامية بخير.

الأمور طيبة في إطار البيت الواحد

وبدوره مساعد مدرب منتخب الناشئين الكابتن/ محمد حسن البعداني، قال لـ “الشارع”: “الوباء تأثيره كان على العالم بشكل عام في الجانب الاقتصادي والرياضي ونحن باليمن جزء من هذا العالم، وقد بلغ تأثيره إلى حد كبير وضرب الرياضة وكرة القدم في صميمها. فقد توقف كل شيء خوفاً منه حتى خُيّل لنا أن الحياة ماتت في مدننا وكان تأثيره حتى على مستوى العلاقات الاجتماعية والأسرية ،وحتى مناسبة العيد الفطر المبارك للأسف لم نستطع بسبب الوباء التواصل واللقاء بالأهل والأحباب واكتفينا بالتواصل عبر الجوالات”.

ويتابع البعداني قائلاً: “أصابنا الإحباط بسبب توقف كرة القدم تماماً، حتى على مستوى الفرق الشعبية في الحواري تجنباً بذلك من انتقال الفايروس أثناء التجمعات أياً كانت”.

وعن استعدادات منتخبنا الوطني للناشئين للنهائيات الآسيوية بمملكة البحرين أوضح البعداني بقوله “بالنسبة لمنتخب الناشئين لم يتم التحرك وتجميع المنتخب بعد التصفيات القطرية، حتى قبل أن يظهر للعالم فايروس كورونا، على الرغم من أننا تكلمنا مع رئيس الاتحاد العام لكرة القدم الشيخ أحمد العيسي مباشرة في الرياض حول الإسراع في نزولنا الميداني إلى المحافظات لكي نقوم باستقطاب لاعبين جدد للمنتخب خصوصاً أننا سنخسر لاعبين أساسيين، بسبب تجاوزهم السن القانوني المحدد لهذه الفئة، وهناك لاعبين أصيبوا إصابات بليغة مثل الرباط الصليبي ونحن بحاجة إلى تعزيز بلاعبين يحلوا محلهم إلاّ أن الاتحاد لم يقر ذلك ولم يبادر بعمل معسكر للمنتخب حتى الآن”.

المدرب محمد حسن البعداني 17

وأوضح البعداني “عموماً نحن كجهاز فني بقيادة الكابتن محمد النفيعي قمنا بعمل استباقي وطرحنا برنامجنا للاعبين لتنفيذه كل في محافظته، والأمور ماشية في إطار البيت الواحد والأولاد ملتزمين بتنفيذ البرنامج كما هو مرسوم، ويتواصلون معنا بشكل يومي”.

الرياضة اليمنية متوقفة من قبل كورونا

نجم المنتخب الوطني علاء الصاصي كان رأيه مخالفاً حيث يشير إلى أن فيروس كورونا لم يأثر على الرياضة اليمنية كونها متوقفة منذ فترة.

ويقول الصاصي إن “هذه الجائحة  قد أثرت تأثيراً قوي جداً نفسياً وجسدياً للمتابعين والرياضيين هناك واقتصاديا للأندية والاتحادات الرياضية والبلدان بشكل عام”. وأضاف “عشق كرة القدم في العالم عشقهم جنوني، ويعتبر حالهم الحالي كالذي تأخذ منه الأمور أمتع ما يحب”.

وتابع “لم تأثر الجائحة التأثير الكبير كون الرياضة اليمنية متوقفة من قبل كورونا والتأثير الوحيد الذي نعانيه هو عدم وجود تمارين جماعية ومشاركات ودية. على مستوى التمارين الفردية فهناك فائدة كبيرة واستمرارية في أدائها”.

الحكم جزء من شريحة الرياضيين

كذلك حكام كرة القدم نالهم النصيب من هذا التأثير

يقول الحكم الدولي علي الحسني وهو أحد حكام النخبة باليمن “الحكم جزء من شريحة الرياضيين مثله مثل بقية اللاعبين وبالفعل هذا البلاء الذي حل على العالم بأسره قد أثر علينا نحن الحكام، خاصة وأنني شخصياً حكم نخبه وهذا الوضع إذا استمر لن استطيع المشاركة في المحافل الدولية، نتيجة الوضع الصحي لكل بلد ولكن إرادة الله عز وجل فوق الجميع”.

وأضاف الحسني “نبتهل إلى الله في رفع هذه الغمة عنا وعن سائر بلاد المسلمين،  وكذا زملائي الحكام في بلدي المتأثرين كثيراً وكما تعرف وضع اليمن في هذا الوقت نتيجة الحروب القائمة في مختلف المناطق والمحافظات ولكن فوق هذا لا بد على كل رياضي أن يعمل برنامج خاص به داخل بيته في تقوية الجسم ببعض التمارين حتى يرفع الله عنا هذا البلاء والوباء”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى