أبين- “الشارع”:
تواصلت المواجهات الضارية بين القوات الحكومية، الموالية لحزب الإصلاح، والقوات الجنوبية التابعة للمجلس الانتقالي، اليوم الجمعة، في محافظة أبين، وسط مساعٍ تجريها السعودية لاحتواء الموقف والعودة إلى تنفيذ اتفاق الرياض.
وقال لـ “الشارع” مصدر ميداني من القوات الجنوبية، إن القوات الحكومية الموالية للإصلاح شنت، في الساعات الأولى من فجر اليوم، هجوماً واسعاً مصحوباً بقصف بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة.
وأوضح المصدر أن الهجوم تركز على مواقع تمركز القوات الجنوبية في وادي سلا والطرية، أعقبه مواجهات ضارية بين الطرفين استمرت لساعات عديدة.
وذكر المصدر أن قوات الانتقالي تمكنت من كسر الهجوم، ومنعت القوات الموالية للإصلاح من تحقيق أي تقدم ميداني يذكر، وأجبرتها على التراجع إلى مواقعها السابقة، بعد أن تكبدت عشرات القتلى والجرحى في صفوف مقاتليها، بينهم قائد قوات النجدة في أبين، صبري علي، وقائد حراسة قائد محور عتق العسكري، فهد بن طلحة العتيقي، الذي قتل هو وستة من مرافقيه.
وذكرت المعلومات أن مواجهات مساء أمس بين الجانبين أدت إلى مقتل مصطفى محمد عوض الرهوة، ابن شقيق العميد سند الرهوة، قائد اللواء الأول حماية رئاسية، وإصابة أركان حرب اللواء 101 مشاه، أبو منيرة المرقشي، الموالي لـ”الشرعية”، وإصابة العميد يسري عبيد حازم الحوشبي، قائد اللواء العاشر صاعقة التابع لـ”الانتقالي”، إصابة خطيرة في الرأس، وتم نقله إلى مستشفى الألماني في عدن حيث أدخل إلى غرفة العمليات لإجراء عملية جراحية له.
وغرد ناشطون موالون للقوات الحكومية بمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تؤكد مقتل العفيفي ومرافقيه بنيران قوات الانتقالي، في المواجهات التي دارت، صباح أمس، في وادي سلا.
وقال المتحدث باسم القوات الجنوبية في محور أبين، محمد النقيب، في منشور على “فيسبوك”، أمس: “تمكنت قواتنا المسلحة الجنوبية من كسر هجوم شنته المليشيات الإخوانية الإرهابية بجبهة شقرة بوادي سلا والطرية، اليوم (أمس)، وخلال التصدي المحكم كبدت قواتنا المسلحة الجنوبية المليشيات الإرهابية الغازية خسائر فادحة في الأرواح والعتاد”.
وأوضح النقيب أن عشرات القتلى والجرحى سقطوا في صفوف القوات الموالية للإصلاح، بينهم قيادات عسكرية رفيعة.
ووفقاً للنقيب، فإن من بين القيادات الذين قتلوا أمس، “ركن تسليح محور عتق فهد طلحة، وكذا سائق قائد المحور وقيادات أخرى”، لم يسمها.
في السياق، أفاد مدير أمن محافظة أبين، العميد أبو مشعل الكازمي، أن جبل نجيد، المطل مباشرةً على منطقة الدرجاج، شمالي مدينة زنجبار، سقط، أمس، بيد القوات الموالية للإصلاح.
ونفى ناشطون ومغردون على مواقع التواصل الاجتماعي، موالون لقوات الانتقالي، ما أورده الكازمي حول سقوط جبل النجيد، مؤكدين أن القوات الجنوبية لا تزال تتمركز فيه. ولم يتسنَ لـ “الشارع” أن تتأكد من صحة ذلك من مصدر محايد.