تلقينا نبأ وفاة نجم الكرة اليمنية طارق السيد يوم أمس الثلاثاء، بغصة من الحزن والألم لكونه كان لاعباً رائعاً قدم الكثير والكثير للكرة اليمنية ولم ينال حقه بالصورة المطلوبة وظلم كثير إعلامياً؛ لهذا ربما البعض من جماهير الكرة في بلادي لا يعرف شيئاً عن هذا النجم الكروي الكبير.
لذا وجب علينا اليوم ونحن نودعه أن نذكر شيئاً بسيط من سيرته ومشواره المميز في ملاعب الساحرة المستديرة.
فحين نتكلم عن نجوم السبعينات والثمانينات الذين مروا على تاريخ الكرة اليمنية شمالها وجنوبها وهي حقبة ما قبل الوحدة اليمنية في العام ٩٠، لابد علينا أن نذكر واحد من ألمع وأبرز نجوم تلك الفترة إلا وهو مايسترو خط الوسط المبدع طارق السيد ابن مدينة عدن، الذي سطع نجمه بقوة مع فريق نادي الشرطة والمنتخب الوطني وكان أحد الأعمدة الرئيسة التي لا غنى عنها في شاكلة منتخب اليمن الديمقراطي، ولعل الكثير ممن عاصر تلك الفترة يتذكر نجومية وإبداع السيد أما عن نفسي أتذكر أول متابعة لي لذلك المنتخب كانت في تصفيات أولمبياد موسكو٨٠ في بغداد، وما سبقها من استعداد في الكويت وكنت حينها لازلت طالباً في المرحلة الأساسية وكان طارق السيد نجماً لامعاً مع المنتخب في تلك التصفيات وتوج مجهوده بهدف جميل في مرمى المنتخب الأردني على ما أتذكر، إذا لم يختلط علي الأمر مع لاعب المنتخب الآخر عمر السيد، وكلاهما يلعبان للشرطة والمنتخب فيما أضاف زميله النجم الأسمر مبروك مهدي هدفاً آخراً ليخرج المنتخب منتصراً بهدفين لهدف بعد أن خسر المنتخب من العراق والكويت وسوريا.
إلا أنه بعد العودة إلى عدن لم يمكث ابن السيد كثيراً فيها، وفضل مغادرتها و السفر إلى صنعاء في مطلع الثمانينات وهناك أنظم لنادي الوحدة واختير لتمثيل منتخب اليمن الشمالي وشارك معه بفعالية في تصفيات كأس العالم ٨٦ إلى جانب منتخبي الكويت وسوريا وبالتالي ربما يكون السيد من اللاعبين القلائل الذين لعبوا لمنتخبي اليمن قبل الوحدة.
فوداعاً مايسترو الكرة اليمنية ولا عزاء على من لا يعرف قيمتك ومكانتك وما قدمته للوطن وأنت على قيد الحياه؛ فهكذا هم دائماً المبدعون بعيدين عن الاهتمام وأن أتت الكلمات الطيبة أو التكريم نحوهم يكون بعد رحيلهم.. وهذا حالنا اليوم ولا يخفى على أحد.. فوداعاً سيد الملاعب اليمنية طارق السيد وألف رحمة ونور تنزل عليك.