آخر الأخبار

الأمم المتحدة تحذر من “سقوط اليمن من حافة الهاوية” وتقول إن نسبة وفيات “كورونا” فيه تتجاوز بخمسة أضعاف المتوسط العالمي

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية:

  • نسبة الوفيات بـ”كورونا” في اليمن تتجاوز بخمسة أضعاف المتوسط العالمي للوفيات بهذا الفيروس

  • كورونا يتفشى بشكل سريع في الأراضي اليمنية، وتكلفة خدمات الجنازة والدفن في بعض المناطق ارتفعت بسبعة أضعاف خلال عدة أشهر

  • النقص في المساعدات الدولية أسفر عن وقف دفع مكافآت تحفيز إلى نحو عشرة آلاف موظف يعملون في الخطوط الأمامية للمعركة ضد كورونا في اليمن

  • برامج النظافة والإمداد بالمياه العذبة، التي يستفاد منها أربعة ملايين شخص يمني، ستغلق في غضون الأسابيع القليلة القادمة إن لم يتم حل المشكلة

  • الأمم المتحدة قد تغلق، بحلول أغسطس، برامج مكافحة المجاعة، فيما لم يتم توفير الغذاء الدوري لنحو خمسة ملايين طفل في اليمن، بالإضافة إلى إغلاق برنامج رعاية صحية أوسع نطاقا يطال 19 مليون يمني

وكالات:

حذرت الأمم المتحدة من أن عدم سد الفجوات الواسعة في ميزانية عمليات الإغاثة الإنسانية في اليمن ستكون له عواقب كارثية على هذه الدولة، وخاصة في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد.

ولفت وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، مارك لوكوك، أثناء إحاطة قدمها أمس الأربعاء إلى اجتماع افتراضي مغلق لمجلس الأمن الدولي، إلى أن فيروس كورونا الذي يسبب مرض “كوفيد-19” يتفشى على وجه السرعة في الأراضي اليمنية، وبلغت نسبة الوفيات من إجمالي عدد الإصابات في البلاد نحو 25%، ما يتجاوز بخمسة أضعاف المتوسط العالمي.

وأكد المسؤول الأممي أن كثيراً من الإصابات والوفيات جراء “كوفيد-19” في اليمن لا تحصى بسبب انهيار نظام الرعاية الصحية، مضيفا أن تكلفة خدمات الجنازة والدفن في بعض المناطق ارتفعت بسبعة أضعاف خلال عدة أشهر.

وذكر لوكوك أن جائحة كورونا تزيد من حجم المعاناة المختلفة التي يعانيها الشعب اليمني، بما في ذلك “حوادث فتاكة تخلف العديد من الضحايا”، والوضع الاقتصادي المتدهور الذي يتجه نحو “كارثة غير مسبوقة”، لا سيما في ظل هبوط سعر صرف الريال اليمني وارتفاع أسعار المواد الغذائية.

وأضاف: “تضيف جائحة كوفيد-19، طبقة أخرى من البؤس على العديد من الطبقات الأخرى في اليمن، إذ لم يقدم المانحون المساعدات المالية اللازمة لدرء الكارثة في الدولة التي تعاني ويلات الحرب والفقر والأمراض، مع انتشار جائحة كوفيد-19 بسرعة في البلاد”.

وأكد المسؤول الأممي إلى أن النظام الصحي في اليمن يشهد انهياراً شبه تام، فضلاً عن تدهور حاد وغير مسبوق في الجانب الاقتصادي.

ولفت لوكوك إلى أن المانحين الدوليين تعهدوا، في المؤتمر الدولي بشأن اليمن الذي نظمته الأمم المتحدة بالتعاون مع السعودية أوائل الشهر الجاري، تعهدوا بدفع 1.35 مليار دولار فقط هذا العام، بما في ذلك التمويل الجديد بقيمة 700 مليون دولار، ما يقل بنحو ضعفين عن رقم العام الماضي، ولا يكفي لضمان استمرارية برامج الإغاثة الأممية في اليمن.

وأوضح أن هذا النقص قد أسفر عن وقف دفع مكافآت تحفيز إلى نحو عشرة آلاف موظف يعملون في الخطوط الأمامية للمعركة ضد “كوفيد-19” في اليمن، مضيفا أن برامج النظافة والإمداد بالمياه العذبة التي يستفاد منها أربعة ملايين شخص يمني ستغلق في غضون الأسابيع القليلة القادمة إن لم يتم حل المشكلة.

علاوة على ذلك، قد تغلق الأمم المتحدة بحلول أغسطس برامج مكافحة المجاعة، فيما لم يتم توفير الغذاء الدوري لنحو خمسة ملايين طفل في اليمن، بالإضافة إلى إغلاق برنامج رعاية صحية أوسع نطاقا يطال 19 مليون يمني.

وقال: “لم نر من قبل في اليمن وضعاً حيث تتزامن مثل هذه الأزمة الاقتصادية الحادة مع تقليص صارم في التحويلات المالية (من اليمنيين العاملين في الخارج)، وخفض ملموس في دعم المانحين، وذلك وسط الجائحة المدمرة”.

ووفقا للموقع الرسمي للأمم المتحدة، فقد وضع مارك لوكوك، العالَم أمام خيارين: “إما دعم الاستجابة الإنسانية في اليمن، والمساعدة على خلق مساحة لحل سياسي مستدام، وإما مشاهدة اليمن يسقط في الهاوية”، “أو متابعة رؤية اليمن وهو يسقط من حافة الهاوية”، بحسب ترجمة أخرى.

واستعرض وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية في سياق إحاطته، جانبا من المعاناة الاقتصادية في اليمن، قائلا: “لم تدخل أي سفن وقود تجارية إلى الحديدة منذ الـ8 من حزيران/ يونيو، بسبب الخلاف السياسي حول إدارة العوائد، وتدهور قيمة الريال اليمني بسرعة، وتبلغ قيمة التداول 620 ريالا أمام الدولار في الشمال، و750 ريالا أمام الدولار في الجنوب، وارتفعت أسعار السلع بنسبة 10-20% في بعض المناطق خلال الأسبوعين الماضيين”.

وفيما يتعلق بخزان “صافر” النفطي العائم، الذي يهدد بكارثة بيئية محتملة، قال المسؤول الأممي: “إن العمل يجري على قدم وساق مع مكتب مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة مارتن غريفيث، للحصول على موافقة سلطات الحوثيين لإرسال بعثة فنية بقيادة الأمم المتحدة لتقييم الوضع وإجراء إصلاحات أولية على الناقلة”. ووعد بأن التقييم سيحدد الخطوات الضرورية التالية، والتي تتضمن إخراج النفط الذي في خزان صافر.

وطالب لوكوك في ختام كلمته، الدول المانحة بالتعجيل في تقديم ما تعهدت به خلال مؤتمر المانحين، والنظر في زيادة المعونات، لافتا إلى أنه “لا يزال بإمكان الوكالات الإنسانية التمويل الكافي للحفاظ على استقرار الوضع الإنساني، وهذا ما نريده جميعا، وذلك سيساعد -أيضا- في العملية السياسية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى