المصدر:
ـ الجهات العسكرية والأمنية تتسلم مبلغ 42 مليون شهرياً من إيرادات الضرائب بشكل رسمي بعد ضغوطات على المحافظ
ـ مسؤول الرقابة والتحصيل في إدارة القات متعاقد سابق في الموارد المالية، وجندي في محور تعز، تم تكليفه لاحقاً مندوباً للاستخبارات في مكتب الضرائب
تعز ـ”الشارع” خاص:
قال لـ “الشارع” مصدر مسؤول، وخبير سابق في مكتب ضرائب تعز، إن مصلحة الضرائب ليس لها أي علاقة بأي إيراد محلي، طبقاً لتوجيهات رئيس الوزراء السابق الدكتور أحمد عبيد بن دغر في العام 2016، والتي قضت بتوريد إيرادات مكتب الضرائب في تعز إلى حساب المحافظة، وتصرف كإيرادات مركزية لتغطية النفقات في المحافظة حتى يتم تعزيزها مالياً”.
وأوضح المصدر، الذي اشترط عدم ذكر اسمه، أن إيرادات الضرائب تدخل في حساب مركز المحافظة، وبعدها تقوم السلطة المحلية بتوزيعها على النحو التالي: 25% للمديرية التي يتم فيها تحصيل الضريبة، 25% صندوق النشء والشباب، و15% ضريبة الدخل، فيما بقية المبلغ يتم توزيعه على بقية المديريات بنسب معينة، وبموافقة محافظ المحافظة.
وأفاد المصدر: “في أبريل الماضي تم إدخال مؤسستي الدفاع والأمن رسمياً ضمن قائمة توزيع إيرادات مكتب الضرائب بعد ضغوطات على محافظ المحافظة، وفي مخالفة للقوانين واللوائح المنظمة، تم الاتفاق على تسليم قيادة محور تعز العسكري 20 مليون ريال شهرياً، لدعم الجبهات، فيما الجهات الأمنية تتسلم 22 مليون ريال في الشهر الواحد أيضاً.
وتعليقاً على ذلك، قال المصدر: “المحافظ يحاول يهادن الجهات العسكرية التي أقدمت على محاصرة مقر سكنه في مبنى المحافظة مؤخراً مطالبة بدعم الجبهات، بالرغم من أن أوامر الصرف مخالفة للقانون، ولا جدوى من اتخاذه للقرارات وتطبيقها، وأحياناً لا يتعامل المحافظ مع التقارير الواردة إليه بشأن المخالفات التي تساهم في إهدار المال العام، ولا يتخذ بشأنها أي إجراءات”.
واستطرد: “بعض تقارير اللجان الميدانية التي توضح الاختلالات في تدني نسبة تحصيل ضريبة القات والمعالجات وغيرها من المذكرات ذات الصلة، وبدلاً من قيام المحافظ بإحالتها للشؤون القانونية أو الموارد المالية، إلا أنه يتم إحالتها إلى مدير مكتب الضرائب، والذي يرد على تلك المذكرات بمبررات غير منطقية وأعذار واهية، وتنتهي عند هذا الحد”.
وتابع: “المكاتب الإيرادية في تعز تتحكم بها عصابات، ومدير مكتب الضرائب يقوم بتسليم مسؤولين وقيادات عسكرية مبالغ مالية يومية، إضافة إلى أنه لديه عصابة حماية خاصة به من أقربائه يتسلمون مبالغ طائلة يومياً من إيرادات مبيعات القات”.
وحول آليات تحصيل ضرائب مبيعات القات، أشار المصدر المسؤول إلى أن القائمين بعملية التحصيل ليسوا موظفين في مكتب الضرائب، وأنه لا يوجد ربط على المتحصلين في كل مركز، وأن أعلى توريد يومي لا يتجاوز مبلغاً وقدره (800.000) ثمانمائة ألف ريال، والذي قال إنه لا يساوي (25%) من إيرادات نقطة التحصيل المركزية في اليوم الواحد.
المصدر كشف أن خالد عبد السلام نعمان، موظف متعاقد في مكتب الموارد المالية في مديرية المسراخ سابقاً، تم تكليفه من قبل مدير مكتب الضرائب مسؤولاً عن قسم الرقابة والتحصيل في إدارة القات، تلى ذلك تكليفه مندوباً للاستخبارات في مكتب الضرائب بداية العام 2019، وفق مذكرة رسمية مرسلة من رئيس شعبة الاستخبارات في محور تعز العسكري العميد عبده البحيري.