أمامكم اليوم فرصة تاريخية وطنية كبيرة، إما أن تنحازوا لأوجاع الناس ومعاناتهم وتنقذوا البلد من الضياع وتقدموا المصلحة الوطنية للخروج بحلول للمشهد اليمني في جميع المناطق اليمنية، وتحديداً التوافق على وضع آلية لتنفيذ اتفاق الرياض. أو عليكم أن تعتذروا للشعب بعجزكم وضعفكم وأنه لا قيمة لكم ولا وزن وأنكم فقط مجرد غثاء كغثاء السيل.
أمامكم فرصة تاريخية في الرياض تخرجوا بتوافقات وطنية ترجِّح مصلحة اليمن وكافة مكوناتها بما يحقق سيادة اليمن على أراضيه ويؤدي إلى علاقة تعاونية بين مكوناته وعلاقة شراكة ومصالح مشتركة بين اليمن ودول التحالف وليست علاقة تبعية وهذا يتطلب منكم مواقف وطنية خالصة بعيداً عن شغل المكايدات السياسية فيما بينكم البين أو شغل ترجيح المصالح الشخصية الضيقة لبعضكم أو بعض أحزابكم وجماعتكم.
وعليكم الاستمرار في الاجتماعات الدائمة والمستمرة وتحمل مسؤولياتكم الوطنية حتى يتحقق السلام الشامل وينتهي الانقلاب وتشكيل حكومة وطنية ذات شراكة واسعة لا تستثني أحداً.
وننتظر منكم في اجتماعاتكم الخروج باتفاقات سريعة حول الآتي:
1- التوافق على تغيير نائب للرئيس هادي بدلاً من علي محسن الأحمر، بحيث يأتي نائباً جديداً يكلفه الرئيس بالعمل الجاد والانتقال إلى داخل اليمن ليقوم بمهمة إنهاء الانقسامات داخل مربع المكونات المشكلة للشرعية والمناهضة لجماعة الحوثي.
2- العمل على سرعة تشكيل حكومة وطنية مصغرة ومحافظ لعدن وبقية المحافظات الجنوبية ويمثَّل فيها المجلس الانتقالي وفقاً لاتفاق الرياض. وبما يستوعب الانتقالي ضمن مكونات الشرعية بدلاً من ارتمائه في حضن عدو الأمة العربية.
3- يعمل وزيري الدفاع والداخلية الجدد على الإشراف على عملية انسحاب الألوية العسكرية لدى طرفي الاتفاق ودمج كل التشكيلات الأمنية والعسكرية وفقاً للقواعد التي وضعت في اتفاق الرياض ومرجعية مخرجات الحوار الوطني.
4- يتم ضم ممثل عن المجلس الانتقالي ضمن الهيئة الاستشارية للرئيس بحيث يقود اجتماعاتها النائب الجديد وبما يجعل متابعة إجراءات التنفيذ العملية أكثر توافقية في الواقع.
5- يتم استيعاب التحالف الوطني السياسي للمجلس الانتقالي ضمن عضوية المكونات السياسية وتعقد لقاءات مستمرة لإعادة الاعتبار للسياسة في إنتاج حلول بعيدا عن الاحتراب.
6- وضع اليمنيين كافة في الصورة في كل ما يتعلق بشؤونهم، وكذا التركيز على دعم الحكومة في تقديم الخدمات الطبية وغيرها من خدمات الكهرباء والبنية التحية للبلد وتعزيز الأمن في كل المناطق.
*من صفحة الكاتبة في “فيسبوك”. الكاتبة كانت قيادية في حزب الإصلاح، واستقالت منه.