رياضة

لا تو  الكرة اليمنية

“الشارع”- فوزي السروري:

توطئة: (لا تو)، أسطورة الكرة البولندية في الثمانينات، قاد بولندا بمعية الأسطورة الأخرى، بونييك، لصنع الربيع الأغلى في تاريخ الكرة البولندية بإحراز المركز الثالث، في مونديال إسبانيا82.

النجم الساحلي(أحمد غالب)، لاعب (أهلي وجيل الحديدة ) السابق، والرقم الثابت في تشكيلة المنتخبات الوطنية في تلك الحقبة، أطلق عليه الخبراء لقب (لا تو)؛ وذلك لتقارب طريقة اللعب بينهما، وكان ذلك اللقب محبباً إليه كثيراً.

رمانة الوسط، بامتياز، وصانع ألعاب برتبة (داهية)، كانت التمريرات الدقيقة والبينية، ماركة مسجلة باسمه.

لعل أفضل مثال لمهاراته تلك، هو عديد الأهداف التي صنعها بتمريرات حاسمة، سواءً مع ناديه الأهلي الساحلي أو المنتخب الوطني، ولكن يبقى هدفه (الخارق)، في مرمى المنتخب الإماراتي، في البطولة العربية بالمغرب، منتصف الثمانينات في مباراة انتهت يمانية بهدفين لهدف، (أحرز النجم محمد اليريمي ثاني الأهداف)، خالداً في الذاكرة، ومحفوراً في تلافيفها.

ما يعيب اللاعب حقاً كان تعصبه الشديد لفريقه وشدة غضبه وعدم التحكم بأعصابه؛ وذلك كان سبباً مباشراً في إجباره على وقف مداعبة ساحرته المستديرة.

في المرة الأولى، وبسبب مشادة غاضبة مع إدارة الأهلي الساحلي قررت الإدارة إيقافه عن مزاولة اللعبة، لولا تدخل طيب الذكر عبدالرحمن محمد علي عثمان، محافظ الحديدة في ذلك الوقت، وانتهت الأزمة بتوقيعه للطرف الثاني للمدينة، جيل الحديدة، ولعب معهم قرابة موسمين، كانا الأخيرين في مسيرته الكروية، إذ أنه وفي إحدى مباريات الجيل على ملعب الظرافي بصنعاء، رد على قرارات تحكيمية، لم تعجبه للحكم عبدالسلام ناجي بالاعتداء عليه؛ مما دفع الاتحاد لشطبه نهائياً ومنعه من مزاولة كرة القدم، فأضاع على موهبته أولاً، وعلى المتابعين ثانياً فرصة الاستفادة والمتعة من لمساته السحرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى