طالبت اليمن، مساء أمس الجمعة، مجلس الأمن الدولي بعقد جلسة خاصة حول خزان النفط العائم “صافر”، الذي ترفض ميليشيا الحوثي السماح بوصول خبراء الأمم المتحدة لصيانته المتوقفة منذ 5 سنوات، ويشكّل قنبلة موقوتة، وسط تقارير من احتمالات انفجاره والتسبب بأكبر كارثة بيئية في العالم.
ووجه وزير الخارجية، محمد الحضرمي، رسالة إلى رئيس مجلس الأمن الدولي، طالب فيها بفصل قضية خزان النفط العائم “صافر” عن بقية القضايا والتدابير المدرجة في مبادرة المبعوث الأممي إلى اليمن باعتبارها قضية ملحة، ووضع حل منفصل وحاسم لها.
وناشد “الحضرمي”، مجلس الأمن الدولي، في الرسالة التي وجهها الى رئيس المجلس الحالي، المندوب الدائم لجمهورية ألمانيا الاتحادية لدى الأمم المتحدة، السفير كريستوف هويسجن، ببحث “هذه القضية المهمة في جلسة خاصة لاتخاذ الإجراءات والتدابير لإلزام الحوثيين بالانصياع لدعواتنا جميعا والسماح للفريق الفني التابع للأمم المتحدة بالوصول إلى الناقلة “صافر” دون قيد أو شرط وتمكينه من القيام بمهامه لتفادي وقوع واحدة من أكبر الكوارث البيئة في الإقليم والعالم”.
وجدد وزير الخارجية، التحذير من وقوع كارثة محتملة في حال لم يتم الضغط على مليشيا الحوثي للسماح بصيانة خزان صافر. وقال الوزير: “نحذر، مجدداً، من أن كارثة بيئية كبيرة لا يحمد عقباها قد أصبحت اليوم تشكل خطراً محدقاً على اليمن والمنطقة أكثر من أي وقت مضى”.
وأشار إلى نقاشات المجلس في جلسة الإحاطة المغلقة حول اليمن، بتاريخ 24 يونيو 2020، والبيان الصحافي الصادر عن المجلس بتاريخ 29 يونيو 2020، والذي شدد على ضرورة أن يسمح الحوثيون على الفور بالوصول غير المشروط للخبراء الفنيين التابعين للأمم المتحدة من أجل تقييم حالة الناقلة وإجراء الإصلاحات العاجلة وتقديم التوصيات تمهيدا لتفريغه.
وقال “الحضرمي”، مخاطباً مجلس الأمن: “كل الجهود الحكومية والدولية، بما فيها موافقة الحكومة على مشروع منفصل مقترح لحل قضية “صافر” قدمه، مؤخراً، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفثس، قوبلت كلها بالرفض والتعنت من قبل ميليشيات الحوثي”.
وأشار إلى “الحادث الطارئ الذي وقع في خزان صافر، بتاريخ 27 مايو 2020، والمتمثل بحدوث ثقوب في أحد الأنابيب في الخزان وتسرب المياه إلى غرفة المحركات نتيجة تهالك هذه الأنابيب وهيكل الخزان، وما قد ينتج عنه من غرق أو انفجار للسفينة”.
وأظهرت صور مسربة، مؤخراً، الوضع الكارثي داخل خزان النفط العائم “صافر”، الذي يحوي نحو مليون و278 ألف برميل نفط خام، وحجم تآكل الخزان نتيجة عدم صيانته منذ خمس سنوات، وسط مخاوف عالمية واسعة من تسرب او انفجار وشيك ينذر بكارثة بيئية في البحر الأحمر ، يمكن ان تعد الأكبر في العالم.
وحذرت الولايات المتحدة، في وقت سابق من وضع ناقلة النفط “صافر”، التي تسيطر عليها ميليشيا الحوثي، قبالة ميناء رأس عيسى على البحر الأحمر، والتي باتت حالتها تتدهور بشدة.
وترسو سفينة “صافر” العائمة والتي توصف بانها “قنبلة موقوتة”، ولم يجرَ لها أي صيانة منذ عام 2014، على بُعد 7 كيلومترات قبالة ميناء رأس عيسى في مدينة الحديدة، الخاضعة لسيطرة الحوثيين.