أخبار

إضراب الصرافين في عدن يدخل يومه الثاني وسط سجال البيانات بين البنك المركزي والجمعية

عدن- “الشارع”:

قال البنك المركزي اليمني في عدن، إن “الحملة التي ينظمها حالياً في سوق صرف العملات، تستهدف ضبط الاختلالات والمتلاعبين بالأسعار في سوق الصرف، انطلاقاً من مسؤولية البنك المركزي في الحفاظ على قيمة العملة المحلية، وتحقيق استقرار عام للأسعار”.

وأوضح البنك، في بيان صادر عنه، أمس، أن “أداءه وتعامله مع كل أطراف المنظومة المصرفية تحكمه القوانين النافذة ذات العلاقة، التي لا يمكنه السماح بتجاوزها أو بالتفريط بها”.

وتواصل، أمس، لليوم الثاني على التوالي، إغلاق محال وشركات الصرافة في مدينة عدن أبوابها أمام المواطنين، على خلفية استمرار تهاوي سعر الريال اليمني أمام العملات الأجنبية، واحتجاجاً على الإجراءات التي يفرضها البنك المركزي لتحديد سعر ثابت لبيع وشراء العملات.

وكان سعر الدولار، قد وصل في اليوم ذاته، إلى 750 ريالاً يمنياً للشراء، و755 ريالاً للبيع، فيما وصل سعر الريال السعودي إلى 198 ريالاً يمنياً للشراء، و199.5 للبيع.

وأعلنت جمعية صرافي عدن إغلاق محلات الصرافة، عقب ما قالت عنه “تعدي البنك المركزي على بعض المحال وإغلاقها وطرد عمالها تحت مبرر تحميلهم مسؤولية تدهور العملة، محملة البنك تبعات قراراته التي وصفتها بغير المنصفة”.

وقالت الجمعية، في بيان أصدرته أمس الأول، إن “البنك المركزي اليمني استخدم قوات أمنية في عمليات اقتحام لوكالات الصرافة في المدينة، وطرد من بداخلها أثناء فترة الدوام”.

وإذ أفادت الجمعية، في البيان، أن مسؤولي البنك المركزي اليمني “يقفون، أيضاً، خلف مطالب تعسفية وغير قانونية”، أضافت: “الأساليب التي أقدم عليها البنك المركزي تعد منافية لكل القيم والإجراءات التي يمكن للبنك القيام بها تجاه كيان الاقتصاد الوطني”.

أبدى البنك المركزي اليمني في بيانه، استغرابه الشديد من البيان الصادر عن جمعية صرافي عدن، الذي قال إنه “تضمن هجوماً غير مبرر على البنك المركزي، ونسب إليه ممارسات لا تمت للحقيقة والواقع بصلة”.

وقال البنك، إن كل الإجراءات التي يعتمدها البنك المركزي في حملته تتوافق تماماً مع ما نظمه قانون تنظيم أعمال الصرافة رقم (19) لسنة 1995م، والمعدل بالقرار الجمهوري بالقانون رقم (15) لسنة 1996م، وأن بيان الجمعية الذي أسمته “بالاستنكاري” تعمد إلى تشويه الحقائق للتمويه عن ممارسات بعض أعضاءها الخارجة كلياً عن الأغراض المشروعة التي منحت لهم بموجبها تراخيص مزاولة أعمال الصرافة، وفي مخالفة صريحة للقانون الذي ينظم عملها، وهو ما تسبب في خلق تشوه كبير في نشاط أعمال الصرافة، واستوجب على البنك المركزي إصلاحه والحد من تداعياته مهما كلفه ذلك”.

وأضاف البنك المركزي: “أن الهجوم والضغوط الشديدة التي يتعرض لها من المتضررين من حملته لن تثنيه عن مواصلة تنفيذها وفق الخطة المقرر لها، تنفيذاً لالتزاماته المنصوص عليها بالقانون، والغير قابلة للمساومة، والتي يسعى من خلالها إلى كبح التدهور الحاصل في قيمة الريال اليمني، مما أضر كثيراً بالمواطن في بلادنا، الذي أصبح يعيش ظروفاً غاية في الصعوبة، ويزيد من معاناته انخفاض مستوى دخله نظراً لانخفاض قيمة عملته، بسبب جشع المتلاعبين بأسعار العملات ومضارباتهم غير المشروعة بها”.

وتسبب الإضراب، الذي تواصل لليوم الثاني، بشلل تام لعملية الصرافة والتحويلات المالية من وإلى عدن، وسط ظهور لصرافي السوق السوداء، في الوقت الذي أعلن فيه البنك المركزي تواصل حملته الميدانية للتفتيش على منشآت الصرافة رغم إغلاقها.

وأمس الثلاثاء، أغلق مصرف الكريمي أبوابه في كافة مناطق مدينة عدن، ملتحقاً بالإضراب الشامل الذي بدأته محلات الصرافة أمس الأول، احتجاجاً على إقدام البنك المركزي على إغلاق عدد منها.

في السياق، قال بسام عثمان، أحد قيادات البنك المركزي عدن، إن “عملية إغلاق محلات الصرافة وتحميلها أسباب انهيار سعر صرف الريال مجرد محاولة بائسة لتشتيت انتباه الشارع عن السبب الرئيسي في هذا الانهيار الكارثي”.

وأوضح عثمان، في منشور على صفحته في فيسبوك، أن الانهيار “متمثل في تراكمات فساد وفشل وعجز ممنهج، وعدم استقرار مبرمج لإدارة مؤسسات الدولة”.

وأدى إغلاق محال الصرافة إلى تعرقل مصالح كثير من سكان عدن، حيث لم يتمكنوا من استلام الحوالات المرسلة إليهم، أو إرسال مبالغ مالية لآخرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى