لحج- “الشارع”:
اندلعت، في وقت متأخر من مساء أمس، اشتباكات بين جنود يتبعون المنطقة العسكرية الرابعة وآخرين من ألوية العمالقة، نتيجة خلاف على مواقع عسكري يقع بالقرب من قاعدة محور العند، في محافظة لحج.
وقالت مصادر مطلعة لـ “الشارع”، إن الاشتباكات دارت بين جنود يتبعون قائد المنطقة العسكرية الرابعة، اللواء فضل حسن، وآخرون يتبعون قائد اللواء الثاني عمالقة، حمدي شكري الصبيحي، بسبب خلاف على الموقع العسكري التابع لقيادة محور العند، والواقع أسفل “جبل منيف”، بجانب “الكسارة” المطلة على “العند” والخط العام الرئيسي عدن- الضالع.
وأفاد المصادر أن الاشتباكات توقفت بعد أن سَلَّم الجنود التابعون لحمدي شكري أنفسهم للقوات التابعة لفضل حسن، وبعدها سادت حالة من الهدوء في المنطقة.
وقال المتحدث العسكري باسم قاعدة العند العسكرية، ماهر عبدالحكيم الحالمي، في بلاغ نشره، في وقت متأخر من مساء الخميس، على صفحته في “فيسبوك”: “اشتبكت قواتنا في اللواء الثاني مشاة حزم، الذي يقوده قائد المنطقة العسكرية الرابعة، اللواء الركن فضل حسن، مع قوات اللواء الثاني عمالقة، الذي يقوده حمدي شكري، وأجبرتها على الانسحاب من محيط قاعدة العند، أثناء محاولة قامت بها قوات اللواء الثاني عمالقة للسيطرة على بعض التباب أسفل جبل منيف، بجانب الكسارة المطلة على قاعدة العند العسكرية، والطريق العام الرئيسي الرابط بين عدن والضالع”.
وأضاف: “تأتي هذه التحركات والتموضع على تباب وجبال مطلة على قاعدة العند، والخط العام الرئيسي، تمهيداً للسيطرة على قاعدة العند العسكرية، ولكنها باءت بالفشل كغيرها من المحاولات السابقة”.
من جانبه، قال المركز الإعلامي التابع لحمدي شكري، فيما أسماه رداً على الشائعات، إن حقيقة ما حصل هو “أننا لدينا أفراد حراسة من أبناء الصبيحة المعروفين على الكسارة الواقعة بمنطقة العند، منذ تحرير البلاد من المليشيات الحوثية، وقائد المنطقة الرابعة فضل حسن على اطلاع بذلك، ونحن ندعم هؤلاء الأفراد بالمصاريف والتغذية لحماية المعدات حتى يظهر مالكها لتسليمها إياه، حسب اتفاقنا مع قائد المنطقة، وكانت الأمور طيبة”.
وأضاف المركز الإعلامي: “إلى قبل ثلاثة أسابيع تقريباً تم إنشاء مواقع من قبل قيادة محور العند بالقرب من الكسارة، ولا ندري ما الغرض منها، وفي هذه الليلة (مساء الخميس)، كالعادة دخل طقمان من أفراد اللواء الثاني عمالقة لزيارة زملائهم كونهم من أبناء منطقة العند، ومن ثم العودة، فإذا بقوة من المحور ترفع الجاهزية، وكذلك من المواقع المستحدثة بالقرب من الكسارة، وقيامهم بالانتشار والرماية المباشرة بجميع أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة من دبابات ومدافع 23 م ط، و14،5، و12،7 وغيرها، ونزول عربات ومحاصرتهم حتى اضطر الأفراد وعددهم 7 لتسليم أنفسهم دون أن يرموا بطلقة واحدة، امتثالاً لتوجيهات قياداتهم بعدم الرد”.
وتابع: “نأسف مما حصل من تلك القوات التابعة لقائد المنطقة فضل حسن، حيث تصرفت بتصرف همجي وبأسلوب مستفز، وأمطروا على إخوانهم بوابل من الرصاص المنوع الثقيل والمتوسط، وللأسف كنا نتمنى أن تتجه تلك الأسلحة المتوسطة والثقيلة إلى جبهة كرش لينسف بها ذلك العدو الحقيقي الرافضي الحوثي، ولم توجه إلى صدور أبناء جلدتهم”.
واستطرد: “كل هذا الذي حصل، ولم نعرف ما السبب، وعند التواصل بقائد المنطقة، أفاد بأن الكسارة في قطاعه، وكان أفضل لو طلبنا للجلوس معه قبل أن يصدر أوامره القهرية على بضعة أفراد”.