فخامة المشير/عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله ورعاه.
إننا أبنائك وجنودك ومحبيك في اللواء 35 مدرع نقدر دوركم الريادي في خدمة الجمهورية والوحدة والوطن وتاريخكم النضالي وتحملكم المسؤولية في أحلك الظروف التي مر ويمر بها شعبنا وهو يواجه عصابة الانقلاب، وكما يعلم فخامتكم أن اللواء كان أول من وقف ضد العصابة الحوثية في محافظة تعز بقيادة الشهيد البطل عدنان الحمادي والذي حرص أن يبعد اللواء عن كل التجاذبات والخلافات كي يبقى اللواء صمام أمان للمحافظة بعيداً عن كل الصغائر كي يقوم بمهامه القتالية على الوجه الأمثل، ويعمل على تحسين جاهزيته العسكرية في كل الظروف .
وإننا من هذا المنطلق وحرصاً على المؤسسة العسكرية وأبعادها عن أي اختراقات ومماحكات كي تؤدي دورها الوطني في كل الأوقات تحت قيادتكم الحكيمة، فإننا نضع بين أيديكم هذا الالتماس من الجنود إلى القائد ومن الأبناء إلى الأب ولأسباب وحيثيات مهمة لا تنبع من تعصب أو عاطفة إنما من واقع ومصلحة الوطن العليا وواجب المسؤولية والقسم الذي أقسمناه بالولاء للوطن والقائد حيث نلتمس من فخامتكم إعادة النظر في القرار الذي صدرا مؤخراً وسمى العميد الركن/ عبدالرحمن ثابت الشمساني قائد للواء 35 مدرع؛ وذلك للأسباب والحثيات الآتية:
أولاً: إن هذا القرار يضرب حاضنة اللواء في العمق ويدخلها في صراعات هي غنية عنه فقد كانت قوة اللواء وسر إنجازه في مواجهة العصابة الحوثية هو الالتفاف الشعبي الواسع حول اللواء والذي أدرك القائد عدنان أهميته فسعى إليه وبناه خلال خمس سنوات ومعظم أفراد اللواء من أبناء المنطقة أيضاً وهذه الحاضنة متمثلة في منطقة الحجرية وما جاورها، وهناك بعض الإشكالات التي شكلت تحسس أبناء المنطقة من بعض القوى والأسماء بسبب بعض التراكمات التي تشكلت بسبب خلافات كثيرة لا تخفى على فخامتكم.
ثانياً: القرار شكل صدمة كبيرة لكل وجاهات المنطقة ولمنتسبي اللواء معاً وأفرز بعض التوتر لاسيما وأنه أتى بعد اشتباكات مسلحة في منطقة التربة ذهب ضحيتها قتلى وجرحى والدماء لم تجف بعد والقلوب لم تتنفس الصعداء ويمكن أن يفاقم الأمور ويدخل المنطقة في احترابٍ داخلي نحن في غنى عنه لا سمح الله .
ثالثاً: القرار بصورة عامة ومضمونه يسعى إلى هزِّ الثقة والحب الذي يشعر به أبناء المنطقة لفخامة الأخ الرئيس عبدربه منصور هادي وثقتهم كبيرة أنه يبادلهم نفس المودة ولا يمكن أن يستفز مشاعرهم بقرارات، ويعلمون ويدركون أن جهات ما هي من سعت إلى مثل هذا القرار الذي يفرق ولا يوحد ويشتت الجهود ويحدث وقيعه بين أبناء المنطقة وقائدهم الذي يجلوه ولمسوا دعمه المستمر للقائد الشهيد عدنان الحمادي والذي تمثل بإبقائه قائداً للواء دون تغيير لمعرفة أهمية ذلك وحرصاً على المصلحة العليا واستقرار المنطقة والمحافظة والخلاصة التي استنتجناها أن هذا القرار يضرب في عمق شعبية الرئيس عبدربه منصور هادي في المنطقة ويمكن لفخامتكم أن تطلب تقرير تقدير حالة من خلال أيدي أمينة للانعكاس الاجتماعي والنفسي الذي أحدثه القرار وتداعي القوى الاجتماعية لاجتماعات وكذلك ردود أفعال الشباب والإعلام وكل القوى الفاعلة ليس في الحجرية فقط وإنما في تعز برمتها.
رابعاً: إن القرار له تداعيات لن تكون آنية فقط بل مستقبلية وسوف يذكي عوامل الاحتراب المتعددة أمنية وعسكرية وسياسية واجتماعية وسوف يصب في صالح العصابة الحوثية لاسيما ومسرح عمليات اللواء ومناطقة شهدت استقراراً أمنيا منقطع النظير قياساً بباقي الأرض المحررة من محافظة تعز بشهادة الجميع، فلماذا نقدم لهم هذه الهدية على طبق من ذهب.
خامساً: ثبت بما لا يدع للشك ان اللواء 35 كان هو حامي المدنية في تعز وتجرد من كل الأهواء الحزبية ويجب المحافظة على اللواء بهذا الشكل وعدم إخضاعه لجهة أو حزب وعدم الزج به في صراع، ولبقائه لهذه المهمة ينبغي اختيار أحد الضباط الشرفاء خارج كل الأطر الحزبية بصورة مباشرة أو غير مباشرة وإبعاده عن كل ما يمكن أن يجعل اللواء مسرح للصراعات والمماحكات، ورضوخه لجماعة أو حزب أو جهة ما ولعل هذا ما دفع الشهيد عدنان الحمادي جهده ودمه من أجله بدعمكم المستمر له .
وبالإضافة إلى الحيثيات السابقة وهي الأهم قطعاً فإن التعيين جاء من خارج اللواء، في تجاهل وانتقاص واضح للأدوار البطولية التي سطرها ضباط اللواء 35 رفاق الشهيد القائد الذين كان لهم دور بارز في مقارعة الانقلاب وتشكيل نواة الجيش الوطني والدفاع عن الشرعية منذ الوهلة الأولى والذي أيضاً يحملون كل المؤهلات لشغل المنصب.
كما أن القائد الذي تم تعيينه كان له سوابق إشكاليه وخلافات سابقة لا نريد طرح تفاصيلها هنا وبعضها وصل إلى الاشتباك مع اللواء وذهاب بعض أفراده ضحايا في فترات سابقة لكننا وعينا المسؤولية العليا ونعي أن الخلاف قد يحصل بين رفاق السلاح ونعمل على إزالة أي قرارات قد تذكيه وتعيد جراحه.
وعليه، فإننا ضباط وصف ضباط وجنود نعلن أننا مع سيادتكم في السلم والحرب في المنشط والمكره وأننا سنكون جنوداً مجنده ورهن إشارتكم في اي لحظة ونأمل منكم أن تراعوا
مشاعرنا كجنود يعتبر الجانب المعنوي هو أهم ما يجب أن يكون لهم في ميادين المواجهة دفاعاً عن الوطن كما نأمل مراعاة المصلحة في المنطقة وسلامة نسيجها الاجتماعي وإعادة الاعتبار لهذا اللواء ودعمه بالقائد المناسب وبالصورة المناسبة التي تليق بتضحياته.