في الواجهة
تعز تغرق في مستنقع فوضى “الإصلاح”

-
دفع “الإخوان” بمليشياتهم لقطع الشوارع وإرهاب الناس، احتجاجاً على مقتل قيادي شاب منهم كَلَّفه “سالم” بجباية الضرائب في “الضَّبَاب”
-
مسلحو “الإصلاح” أطلقوا الرصاص الحي على مدنيين، واعتدوا على عدد منهم، وأصابوا امرأة برصاصة في الحوض
-
تصاعد الدخان الأسود في المدينة، وتوقفت الحركة فيها بشكل شبه كامل
-
القيادي “الإصلاحي” قُتِلَ ضمن صراع قادة سلطة الأمر الواقع في المدينة على نهب وجباية الضرائب لصالحهم
-
القتيل “الإصلاحي” كان أركان حرب كتيبة عسكرية كَلَّفه قائد “الإخوان” في المحافظة بتحصيل الضرائب في “الضَّبَاب”
-
القاتل “جندي” كَلَّفه قائد المحور بتحصيل الضرائب، وإتاوات غير قانونية أخرى، في المنطقة ذاتها
-
الضحايا: سكان مدينة تعز الذين تعرضوا للترويع والإرهاب على خلفية قضية لا علاقة لهم بها
-
قوات الأمن والجيش لم تُحرِّك ساكناً لإيقاف الفوضى التي استمرت من الصباح وحتى الخامسة مساءً
تعزـ “الشارع”- تقرير خاص:
شهدت مدينة تعز، اليوم الثلاثاء، أعمال فوضى، واشتباكات، وقطع للشوارع، من قبل “جنود” ومسلحون يتبعون حزب الإصلاح، احتجاجاً على مقتل قيادي ميداني شاب فيه،
يدعى “شرف سمير العوني”، قُتِلَ، أمس الأول، في منطقة “الضَّبَاب”، برصاص جنود آخرين، بسبب خلاف نشب بينه وبين أحدهم على تحصيل إيرادات الضرائب، وجباية إتاوات غير قانونية فرضوها على أصحاب المحال التجارية في المنطقة.
وقال شهود عيان لـ “الشارع”، إن جنوداً يرتدون الزي العسكري، ومسلحين مدنيين وملثمين، انتشروا، صباح أمس، في مدينة تعز، وقاموا بقطع الشوارع، ابتداءً من منطقة “الضَّبَاب”، مروراً بمنطقة “بئر باشا”، و”الحَصِب”، و”شارع جمال”، و”باب موسى”، وسط المدينة، وشوارع أخرى في المدينة، وأحرقوا إطارات السيارات فيها.
وتصاعدت سحب الدخان السوداء في سماء المدينة، وساد الخوف في وسط السكان، وأغلق التجار أبواب محالهم التجارية، ومنع المسلحون السير في الشوارع، فتوقفت حركة السيارات، وشُلَّت الحركة بشكل شبه كامل في المدينة.
وتسببت الفوضى، التي قام بها جنود ومسلحون يتبعون حزب الإصلاح، ومحور تعز العسكري، الموالي له، في إغلاق عدد كبير من المحال التجارية، وتعطيل مصالح الناس، من ساعات الصباح الأولى وحتى الخامسة مساءً، في ظل صمت الأجهزة الأمنية والعسكرية، التي لم تُحَرِّك ساكناً لإيقاف الفوضى، ومنع الاعتداءات وعمليات الترهيب التي تمت لسكان المدينة.
وأكد شهود العيان، تعرض عدد من المواطنين للاعتداء من قبل الجنود والمسلحين
المحتجين، الذين أطلقوا الرصاص الحي على عدد من المدنيين لمنعهم من المرور في الشوارع التي قطعوها، ما أدى إلى إصابة عاملة في المجال الصحي في المدينة.
وقالت مصادر محلية لـ “الشارع”، إن صابرين محمد أحمد، التي تعمل في مكتب الدكتورة إيلان عبدالحق، وكيل المحافظة للشؤون الصحية، ضمن فريق الاستجابة الطارئة لمواجهة فيروس كورونا، أصيبت برصاصة أطلقها عليها الجنود المحتجون، بالقرب من بوابة مبنى المحافظة المؤقت، في “شارع جمال”.
وحسب المصادر، فقد تم نقل “صابرين” إلى مستشفى الصفوة لتلقي العلاج، حيث تبين أن إصابتها خطرة، إذ أصابتها الرصاصة في الحوض.
وتفيد المعلومات، أن حزب الإصلاح بمليشياته المسلحة، و”الجنود” الموالين له، عملوا على إغراق المدينة بالفوضى، احتجاجاً على مقتل القيادي الشاب “شرف سمير العوني”، الذي يُعَد عضواً بارزاً فيه؛ “بهدف ردع أي محاولات أخرى قد تطال أعضاءه وقياداته”.
وأكدت مصادر عسكرية وأمنية متطابقة لـ “الشارع”، أن “العوني” قُتِلَ، ظهر أمس الأول الاثنين، في اشتباك مع ثلاثة جنود يتبعون قائد محور تعز العسكري، اللواء خالد فاضل.
وأوضحت المصادر، أن الاشتباك اندلع بين “العوني” والجنود الثلاثة، بسبب صراع على تحصيل الضرائب، بما فيها ضرائب القات، في “الضَّبَاب”، وإتاوات يتم فرضها على أصحاب المحلات التجارية في المنطقة.
وأفاد الصحيفة مصدر عسكري مطلع، أن “العوني” كان أركان حرب كتيبة في اللواء 145

الحبشي”، الذي كان يقوم، من قبل، بجباية الضرائب في “الضَّبَاب”، بموجب تكليف صدر له من قائد محور تعز العسكري، اللواء خالد فاضل، رغم أن ذلك ليس من اختصاص الأخير. وإلى هذاً فـ “الحبشي” “جندي” يتبع المحور، وليس موظفاً في مكتب الضرائب، مع ذلك كان يقوم بتحصيل الضرائب من “سوق المقهاية”، مركز “الضَّباب”، إضافة إلى تحصيله جبايات أخرى فُرِضت على أصحاب المحال التجارية في السوق.
غير قادرين على تأمين شارعين من مساحة المدينة والتي لا تتجاوز 17 كيلو؛ ولكنهم يستطيعون التحرك بتعزيزاتهم بعشرات الأطقم العسكرية نحو مدينة التربة الآمنة أصلاً، بحجة ضبط الأمن أو البحث عن إيرادات الضرائب.
“حل كل القوات العسكرية في المدينة، ويطالب قوات اللواء 35مدرع بالتدخل وبسط الأمن والاستقرار في المدينة، بعد عجز كل القوات التي يقودها في حماية المواطن، لا التضيق عليه، ونشر الفوضى”.


