امتيازات الحرب تعيق السلام في اليمن
متصدرو المشهد السياسي بلا خيال سياسي قادر على ابتكار حلول تتوافق مع الواقع دون شطحات.. ولا يمتلكون شجاعة الاعتراف بالخطأ، ولا جراءة التراجع.
يتشبثون بمواقفهم للمحافظة على امتيازات الحرب، التي منحتهم فرصة القفز إلى الصدارة، ويعلمون أن انتهاءها سيوقفها.
***
صراع الحصص يعرقل التوصل إلى اتفاق في الريتز.. في حين جاء التوافق سريعاً حول اسم رئيس الحكومة لأنه خيار غير يمني يسهل التخلص منه في أقرب فرصة.
محفزات شلل وتفجير أي حكومة قادمة من داخلها واضحة؛ ولكن الضجر وأسلوب الترحيل يديران ويتحكمان في إدارة الأزمة.. رحم الله سعد زغلول.
***
بدون تزييف للواقع يجب الاعتراف أن كل ما يدور في أروقة الفندق بالرياض ليس إلا محاولات ترحيل جديد لازمة وطنية لم يتناول أحد أعماقها بنزاهة وجدية.
الغايات متناقضة، والثقة منعدمة، والنزاهة مفقودة، والمسؤولية الوطنية غائبة، والأهداف متعارضة!
هذه الطحالب الملتصقة بجدران بركة الشرعية الآسنة لم تفعل شيئاً في السنوات الماضية، ولا يجب التعويل عليهم مستقبلاً.
***
الشرعية اعترفت بالانتقالي طرفاً متساوياً معها، وتحاول اليوم متأخرة استعادة توازنها المفقود بسبب الفساد وتعدد الرؤوس.
الاتفاق سيظل حائراً إلى أن يتم حل عقدة التمثيل السياسي الجنوبي، وحينها سيكون تطبيقه كاملاً بدون إشكاليات، وعلى الانتقالي ألّا يبالغ في ادعاء تمثيله منفرداً لكل الجنوب.
***
اسم رئيس الحكومة لن يضيف إلا المزيد من السخرية والقرف، لأنه سيكون موظفاً بسيطاً لدى مكتب الرئيس براتب محترم وموكب ومصور خاص ومستشارين بمستوى قدراته الذهنية.
على اليمنيين الانهماك والبحث في وقف الحرب ليكون لهم صوت في أمور بلادهم، وعدم التعويل على الوجوه البائسة التي تتصدر المشهد.
***
القرار 2216، تم تمريره في ظروف استثنائية، وبضغوط هائلة على عدد من أعضائه.. نصوصه جيدة لكنها ليست جامدة.
وعلى من يريد تطبيق القرار ومواصلة الحرب أن يكون قوياً نزيهاً والنضال من الداخل وإلا يكتفي بالحشد عبر الواتساب وببيانات يصدرها من غرف آمنة.
الذكي يستفيد من تجارب الفلسطينيين.
* من صفحة الكاتب في “فيسبوك”.