آخر الأخبار

رغم الهدوء الحذر.. حزب الإصلاح يعد لحرب مفتوحة في التربة وكافة مناطق الحُجريِّة

التربة- “الشارع”- تقرير خاص:

استمرت مليشيا حزب الإصلاح، والقوات العسكرية الخاضعة لسيطرته، اليوم الاثنين، بالتحشيد العسكري، والانتشار في شوارع وأحياء مدينة التربة، مركز مديرية الشمايتين، جنوبي تعز.

ولازال الهدوء الحذر يخيم على مدينة التربة، بعد المواجهات التي اندلعت بين الأهالي من عزلة ذبحان، مسنودين بقوات من اللواء 35 مدرع، وبين مليشيات حزب الإصلاح والقوات الخاضعة لسيطرته، مطلع الأسبوع الجاري.

 وقالت مصادر عسكرية ومحلية مطلعة لـ “الشارع”، إن مليشيا حزب الإصلاح، والقوات العسكرية التابعة له، لا تزال تنتشر في شوارع وأحياء مدينة التربة، بالرغم من تدخل وساطة رسمية من المحافظ باحتواء الموقف، وتوجيهه لقوات الأمن الخاص بالتدخل لضبط الأمن، وإزالة مظاهر انتشار مليشيا وقوات الإصلاح من المدينة.

وأوضحت المصادر، أن مليشيا الحشد الشعبي، واللواء الرابع مشاة جبلي، وقوات الشرطة العسكرية التابعة لحزب الإصلاح، كثفت، أمس الأول، من انتشارها في مدينة التربة، واستحدثت المتاريس والنقاط العسكرية في الشارع الرئيسي والشوارع الفرعية والحارات، التي أدت إلى قطع أغلبها، وأعاقت تحركات المواطنين في المدينة.

وأفادت المصادر، أن قوات الأمن الخاصة انتشرت في المدينة، وعملت على إزالة بعض الاستحداثات والانتشار في المدينة، بعد توجيهات محافظ المحافظة لها بذلك.

وذكرت المصادر، أن قيادات مليشيا الإصلاح خففت، خلال يوم أمس، من انتشارها في المدنية، لكنها تواصل تحشيد مقاتليها إلى القرى المجاورة للمدينة في القحفة وحَصْبَرَة تحديداً.

وبيَّنت المصادر أن عبده نعمان الزريقي، وعبده سالم المقطري، هما المسؤولان الرئيسيان عن المجاميع والمليشيا الإخوانية التي تنتشر في مدينة التربة ومحيطها، والمقطري هو المشرف على صرف المخصصات من مصاريف يومية وغيرها للقوات التي تنتشر في المدينة.

ورجحت المصادر، أن مليشيا حزب الإصلاح، والقوات الخاضعة لسيطرتها، التي دفع محور تعز العسكري بها إلى الحُجريِّة، تستعد لمواجهة مفتوحة في المنطقة، حيث لايزال المئات من مسلحيها يتمركزون في مبنى مؤسسة الكهرباء وإدارة الأمن والمناطق المحيطة بهما، إضافة إلى حشد عشرات المسلحين، بشكل يومي، إلى المنطقة.

وأضافت المصادر، أن حزب الإصلاح حشد مليشياته إلى المنطقة تحت ذريعة حمايتها من سيطرة قوات طارق صالح، المرابطة في الساحل الغربي، وتخوض إلى جانب القوات المشتركة هناك معارك تحرير الحديدة، وليس لها أي تواجد أو انتشار في مناطق تعز الحُجريِّة على الإطلاق، كما لا تتوفر لقوات طارق أي حاضنة شعبية أو جماهيرية في المنطقة.

في سياق ذلك، حصلت “الشارع” على معلومات أكيدة تفيد أن العميد عبدالرحمن الشمساني، الموالي لحزب الإصلاح، والمعين قائداً للواء 35 مدرع، عقد، أمس الأول، لقاءً في منزله بمنطقة الأشروح قدس، بعدد من قيادات الإصلاح في المنطقة.

ووفقاً للمعلومات، فإن القيادات التي حضرت اللقاء هم الشيخ جبر، وفهمي بجاش، ومصطفى عبدالله مهيوب، والشيخ وضاح جلال عبدالعزيز، وعبدالوهاب العفيفي، وعبدالله عثمان البوري، وأنور درهم، وهائل سعيد، وياسر سعيد، وآخرون من خارج المنطقة.

وخصص اللقاء لتدارس الموقف في الحُجريِّة، وكيفية السيطرة على اللواء 35 مدرع، من خلال عمليات الحشد، وتهيئة منطقة للتأييد والمناصرة الشعبية لأي خطوات قادمة تتخذها القيادة العسكرية في محور تعز.

وتستند قيادة حزب الإصلاح بتعز في خطواتها التصعيدية تجاه الحُجريِّة، منذ العام 2018، على مطابخ دعائية متخصصة بنشر الأخبار الكاذبة بغرض إحداث اختراقات للحاضنة الشعبية للواء 35 مدرع، والتي أفضت إلى اغتيال قائده العميد عدنان الحمادي، نهاية السنة الفائتة.

ويرى مراقبون أن مساعي حزب الإصلاح بالتحالف مع علي محسن الأحمر، وبدعم من دولتي قطر وتركيا، في السيطرة على محافظة تعز بشكل عام والحُجريِّة بشكل خاص، للتمدد نحو الساحل الغربي والسيطرة على مضيق باب المندب، وتحويل الريف الجنوبي لمحافظة تعز منطلقاً لأي عمليات عسكرية محتملة ضد المحافظات الجنوبية الواقعة في خاصرته.

إضافة إلى ذلك يسعى حزب الإصلاح، وفقاً للمراقبين، إلى فرض سلطة أمر واقع في مناطق وسط البلاد، التي تمتد من تعز حتى محافظة مأرب، كإحدى الإرادات النافذة التي أفرزها واقع الحرب في اليمن، لتحسين شروطه التفاوضية في أي عملية سياسية مقبلة، يكون فيها صاحب النفوذ الأكبر شمالاً على الأقل بعد أن خسر نفوذه في الجنوب.

ويعتقد المراقبون أن مخططات حزب الإصلاح، وحليفة الاستراتيجي الجنرال علي محسن الأحمر، إضافة إلى ما يمارسه الحوثيون من مراوغات، هي من أربكت أكثر، وأخرت مساعي عمليات السلام حتى اليوم في البلاد التي تشهد حرباً منذ ما يقارب الست سنوات، كما عملت على إفشال السلطة الشرعية في بسط نفوذها واستعادة دور الدولة في المناطق المحررة، لجهة شراء الولاءات والتغول في نهب إيرادات الدولة، والتحكم في مركز القرار، والسيطرة على الوظيفة العامة، وتسخير مؤسسات الدولة لخدمة الأجندة والمشاريع الخاصة بالحزب وجماعة الإخوان على مستوى الإقليم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى