مقالات رأي

عن فؤاد الشدادي

شهر كامل وأنا أريد الكتابة عن فؤاد الشدادي.. وأقول في نفسي لعل حماقة وتطاول جهال الإصلاح في حق الرجل تنتهي. ويجد صبيانه أكذوبة أخرى يلوكونها في أي فقاعة جديدة يبتكرونها للتسلية وتدبر مصروفاتهم.

وإن كنت استثني أصدقائي الذين هاجموا الشدادي من الأوصاف السابقة، لوقوعهم ضحايا لأكاذيب وتضليل وتعبئة خاطئة، فإن ذلك لا يعفيهم من المسؤولية عمّا يوردوه في معرض القدح والردح بحق بطل خاض أشرس المعارك وأقواها في أكثر الجبهات استعصاءً وانتصر فيها.

ولعل أبناء تعز يعرفون كم ظلت جبهة الأقروض تستنزف من الرجال والسلاح قرابة عامين حتى جاء الشدادي وحررها.. ويعرفون قضية انسحاب مسلحي اللواء ١٧ من الكادحة وتركها دون قتال للحوثي، قبل أن يفزع إليها الشدادي ويستعيدها.. ورجال الجيش يعرفون أن الشدادي غرق بديونه وهو يسعف الجبهات ويمدها في أيام الجوع وعانى الخذلان والتهميش وصبر، وما زال إلى اليوم.

الشدادي شريك في تأسيس اللواء ٣٥ مدرع إلى جانب الشهيدين العوني والحمادي (رحمهما الله). وكان الأكثر شجاعة وحزماً وقوة شخصية وسط كل الضباط المترددين من مختلف الرتب في المجلس العسكري بداية الحرب وأيام الخوف.. والشدادي أحد أنبل وأصدق القادة الجماهيريين الذين يحظون بشعبية جماهيرية وتأييد جارف في الحجرية، وخصوصاً في المعافر، وهو رجل الشعب ورجل الجيش الشجاع والمغامر والمضحي بولده وماله وكل ما يملك.

رعاك الله يا أبا الشهيد وعم الشهيد وبطل التضحية والمروءة والفداء، وأيّدك بنصره وإلهامه وفضله وقوته أيّها البطل. وعشت نسراً حراً فوق سماء الوطن على رؤوس جهلائه وفي أعين وقلوب أبنائه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى