آخر الأخبار

“اليوريا” في ميناء عدن.. خبر يقلق الجميع والنائب العام يوجه بالتحقيق

عدن- “الشارع”- تقرير خاص:

وجه النائب العام، نيابة استئناف محافظة عدن، بالتحقيق في ما نشر في عدد من وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، عن وجود 130 حاوية من مادة نترات الأمونيوم في ميناء عدن، جنوبي البلاد.

وقال النائب العام، في مذكرته الموجهة إلى رئيس نيابة استئناف محافظة عدن عضو مجلس القضاء الأعلى، أمس الأول، “بالإشارة إلى ما نشر في بعض وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام حول وجود عدد ۱۳۰ حاوية من مادة نترات الأمنيوم، مخزنة منذ فترة طويلة في ميناء عدن، ونظراً لما يمثله وجود مثل هذه المادة من مخاطر على سلامة الميناء ومدينة عدن وسكانها حال تأكد صحة ما أثير”.

ووجه النائب العام نيابة استئناف محافظة عدن “بتكليف أحد وكلاء النيابة للنزول إلى الميناء للوقوف على حقيقة ما تم تداوله، والتحقيق والتصرف وفقاً للقانون”.

وأمس السبت، كلفت وزارة الصناعة لجنة للنزول إلى ميناء عدن، ومتابعة قضية الحاويات المحتجزة منذ 3 سنوات، والتي تتضمن مواداً تدخل في صناعة المتفجرات، وبينها مادة اليوريا ونترات الأمنيوم.

وتشكلت اللجنة المكلفة من قبل الوزارة من أعضاء اللجنة العليا لحماية المستهلك، وهم علي صالح عاطف الشرفي، وكيل وزارة الصناعة والتجارة رئيساً، وعبدالحكيم ردمان القباطي وكيل مصلحة الجمارك عضواً، وعمار ناصر العولقي رئيس الهيئة العامة لحماية البيئة عضواً، وحديد علي الماس مدير عام الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة عضواً، وعبدالقادر أحمد الباكري مدير عام الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية عضواً، وعبد الرقيب مهدي هادي الفتر وزارة الزراعة والري عضواً، وعيسی سالم علي لحماي خبير أكاديمي جامعة عدن، وفضل أحمد عبدالله صويلح مدير عام الإدارة العامة لحماية المستهلك، وأعضاء من جهات حكومية ذات صله في الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، وهيئة مكافحة الفساد، ومؤسسة مواني خليج عدن والمنطقة الحرة، إضافة إلى فريق ميسر من وزارة الصناعة والتجارة مع عضو النيابة المنتدب في الوزارة.

في السياق نشر الصحفي فتحي بن لزرق، على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، وثيقة تكشف عن وجود حاويات محتجزة في ميناء عدن، تحتوي سماد اليوريا.

وفي المذكرة التي نشرها بن لزرق، يؤكد مدير شرطة المنطقة الحرة في عدن “وجود 140 حاوية سماد تابعة للتاجر صالح عجلان، في رصيف ميناء الحاويات منذ ثلاث سنوات”.

وتوضح المذكرة المؤرخة في 12 أبريل الماضي، والموجهة إلى قيادة التحالف العربي، أن “المواد الموجودة في الحاويات لم يتبق من فترة صلاحيتها إلا شهوراً قليلة، ما سيؤدي إلى ضرر كبير في الميناء”.

واقترح مدير شرطة المنطقة الحرة “إخراج تلك الحاويات تحت إشراف لجنة أمنية لتوزيعها في المناطق المحررة فقط”.

ويقول الصحفي بن لزرق، إن الوثيقة التي نشرها هي “من ضمن 32 وثيقة يملكها حول الشحنة المحجوزة من مادة سماد اليوريا”.

وكانت مؤسسة موانئ خليج عدن اليمنية – ميناء عدن، قد نفت، أمس الأول، نفياً تاماً وجود أي شحنة تحتوي على نترات الأمونيوم في مساحات الميناء، معتبرة أن مزاعم وجود 140 حاوية محملة بنترات الأمونيوم بميناء عدن محتجزة منذ 3 سنوات، تحريفاً وتزييفاً للحقائق.

وأوضحت الدائرة الإعلامية بميناء عدن، في بيان نشرته أمس الأول، أنه بحسب الإجراءات واللوائح والقوانين المنظمة لإجراءات عمل ميناء عدن في كل مرافقه وقطاعاته، فأنه يحظر قبول مناولة وخزن أي شحنات تصنف بحسب التصنيف العالمي للمواد الكيميائية تصنيف رقم (1) وهي المواد المتفجرة، والتصنيف رقم (2) والتي تحتوي على المواد المشتعلة، والتصنيف رقم (7) للمواد المشعة.

وقالت الدائرة الإعلامية: “إنها تود التوضيح من خلال مقاربة ما نشر مع بعض الشحنات القديمة والموجودة في أرصفة محطة الحاويات، والتي تحتوي على مادة اليوريا (UREA 46%) العضوية، والتي تستخدم كأسمدة زراعية، وهي ليست بالمواد المتفجرة أو المشعة ولا يحظر عملية نقلها أو خزنها”.

وكتب بسام المفلحي، عضو اللجنة الاقتصادية العليا التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي معلقاً: “كنا قد صرحنا في وقت سابق حول ما تم تداوله إعلامياً عن حقيقية احتجاز مواد كيميائية تستخدم في الأساس لأغراض زراعية مع إمكانية اعتبارها مواد خطرة يتم استخدامها لأغراض غير سلمية أو عسكرية, وبالرغم من أننا حرصنا على التأكيد على أنه مع صحة مسألة احتجاز مواد خطرة، وهو ما أثاره الصحفي فتحي بن لزرق حول احتجاز هذه المواد، إلا أننا في نفس الوقت قد حرصنا على أن نبين أنها مواد مختلفة، وبكميات مختلفة، وهذا واضح بشكل جلي في هذه الجزئية التي وردت في التصريح، وأعيد نشرها هنا حرفياً بين هلالين [مع الأسف ما ذكره الصحفي فتحي بن لزرق حول المواد المحتجزة صحيح (بمواد وكميات مختلفة) ويعود سبب احتجازها من قبل التحالف منعاً لوصولها لأيادي الحوثيين الانقلابيين كون هذه المواد بالإمكان استخدامها لأغراض عسكرية إلى جانب أغراض مدنية أخرى]”.

وقال: “وحتى نبتعد عن جزئيات وتفاصيل تخصصية يفقهها أكثر المتخصصين في علم الكيمياء، ولحرصنا على عدم الانزلاق في مهاترات إعلامية لا نفع منها, وللحفاظ على ما لدينا من معلومات دقيقة ووثائق مهمة، لن يكن مكانها الطبيعي بكل تأكيد منصات التواصل الاجتماعي، ولا وظيفتها التراشقات الصحفية والإعلامية، بل مكانها الصحيح هو لجنة تحقيق متخصصة، وهو ما نسعى لأجله الآن”.

وتابع: “من المهم هنا أن نشير أن كل من مادتي الأمونيوم واليوريا إلى جانب مواد أخرى سبق أن تم حظرها بموجب تعميم صادر عن السلطات الحكومية وقوات التحالف العربي، وليس بموجب التصنيف العالمي، وذلك بحكم الظروف الخاصة والاستثنائية التي تمر بها البلاد منذ بداية الحرب”.

وأضاف: “كنا نتمنى أن يوضح بيان مؤسسة موانئ عدن ما هو سبب احتجاز هذه الكميات لديه من هذه المادة (اليوريا) التي يؤكد أنها قديمة؟ وإذا كانت الأسباب تتعلق باعتبارات غير أمنية من قبيل رسوم أرضيات أو خلافه، فلماذا لم يتم توضيح هذه المسألة؟”.

وأوضح المفحلي أن “ما يجب أن يستوعبه الجميع أن حادثة مرفأ بيروت الأخيرة سيترتب عليها واقع جديد خصوصاً فيما يتعلق بأمن وسلامة الموانئ والشؤون البحرية, ونقل واستقبال وتخزين الأسمدة الكيميائية بشكل عام ومواد أخرى مشابهة, وسيولد واقعاً جديداً عالمياً في هذا الجانب عقب تلك الحادثة”.     

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى