“نهائي مبكر”.. هذا ما يمكن اعتباره الوصف الأدق لمواجهة برشلونة وبايرن ميونخ، في الأدوار الإقصائية بدوري أبطال أوروبا، الذي يتكرر في النسخة الحالية، لكن بظروف استثنائية.
وضرب برشلونة موعدًا مع العملاق البافاري، في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، والذي يقام من مباراة واحدة في العاصمة البرتغالية لشبونة، ليحمل بالفعل كافة صفات المباراة النهائية.
وكما اعتدنا في النسخ السابقة، فإنه من يخرج فائزاً من هذه المواجهة الكبرى، يعانق اللقب مثلما حدث في 2009 و2015 مع برشلونة و2013 مع البايرن.
ويرصد التقرير التالي أبرز التغييرات التي طرأت على برشلونة وبايرن منذ آخر صدام بينهما في نصف نهائي 2015، والذي تفوق خلاله البارسا، ثم حصد اللقب في النهائي على حساب يوفنتوس.
بايرن ميونخ
رحيل روبن وريبيري
اشتهر بايرن ميونخ لسنوات بالجناحين الطائرين آرين روبن، وفرانك ريبيري، إلا أن الثنائي رحل عن البافاري في صيف 2019.
وبات الفريق البافاري الآن يعتمد على أجنحة أخرى، مثل سيرج جنابري، وكينجسلي كومان، وإيفان بيريسيتش.
رحيل جوارديولا
كان بيب جوارديولا المدير الفني لبايرن في موقعة 2015، التي شهدت الصدام الأول له، كمدرب مع فريقه السابق (برشلونة).
إلا أن الخسارة أمام البارسا شكلت خطوة مهمة في قرار رحيل جوارديولا عن بايرن، لأنها كانت الإخفاق الثاني له في دوري الأبطال مع البافاري.
ورحل جوارديولا عن بايرن عقب الإخفاق الثالث له في دوري الأبطال بنسخة 2016 ضد أتلتيكو مدريد.
وتولى قيادة البافاري منذ رحيل بيب وحتى الآن، كل من: كارلو أنشيلوتي، ويلي سانيول، يوب هاينكس، نيكو كوفاتش، هانز فليك.
اعتزال ثلاثي
شهدت آخر مواجهة بين بايرن وبرشلونة مشاركة 3 لاعبين كبار في تاريخ البافاري، وهم: فيليب لام وباستيان شفاينشتايجر وتشابي ألونسو.
ومنذ ذلك الصدام، اعتزل لام وألونسو، في يوليو 2017، بينما علق شفاينشتايجر حذاءه بعيداً عن البافاري في يناير 2020.
برشلونة
غدر نيمار
أحرز نيمار دا سيلفا 3 أهداف، في الصدام مع بايرن عام 2015، إلا أنه عقب الغدر بالبافاري في الملعب، وجه السكين إلى برشلونة، في صيف 2017، راحلاً إلى باريس سان جيرمان.
واستغل اللاعب البرازيلي وجود شرط جزائي في عقده الأخير مع برشلونة بقيمة 222 مليون يورو، حيث قام بتفعيله، ناسياً ذكرياته الرائعة مع البارسا، وليونيل ميسي في دوري أبطال أوروبا.
خسارة الأساطير
كانت مواجهة بايرن ميونخ في 2015، شاهدة على وجود اثنين في الملعب من أساطير برشلونة، وهما: أندريس إنييستا وداني ألفيس.
ولسوء حظ برشلونة، فإنه خسر اللاعبين في السنوات الماضية، حيث انتقل إنييستا إلى فيسيل كوبي الياباني في صيف 2018.
أما داني ألفيس، فانتقل ليوفنتوس في 2016، قبل أن يتركه صوب سان جيرمان، خلال صيف 2017، وأخيراً انضم لسان باولو، في 2019.
صفقات مفخخة
5 سنوات، هي الفترة الزمنية بين آخر مواجهة لبرشلونة وبايرن، ولقاء الجمعة المقبل، حيث تعرض خلالها الفريق الكتالوني للسقوط في فخ إبرام صفقات ضخمة مالياً، دون مردود فني بنفس القيمة لتعويض رحيل نيمار.
وكانت البداية في صيف 2017، مع عثمان ديمبلي، من بوروسيا دورتموند، الذي بلغت قيمة صفقته بالمتغيرات 145 مليون يورو، إلا أنه تعرض لإصابات عديدة أبعدته عن الملاعب.
وتلقى برشلونة الضربة الثانية، في يناير 2018، بعدما ضم فيليب كوتينيو من ليفربول، نظير 160 مليون يورو بالمتغيرات، لكنه ظهر بأداء متواضع، ما جعل البارسا يعيره حالياً إلى البافاري.
وكانت آخر صفقات برشلونة المفخخة في الصيف الماضي، بضم أنطوان جريزمان من أتلتيكو مدريد نظير 120 مليون يورو، قيمة الشرط الجزائي في عقده مع الروخيبلانكوس.
ورغم أن جريزمان قدم مستوى أفضل من ديمبلي وكوتينيو، لكنه لم يشكل الإضافة المنتظرة لبرشلونة هذا الموسم.