آخر الأخبار

القوات السعودية تقتل شاباً يمنياً أجبرته ظروفه القاهرة إلى دخول أراضيها بطريقة غير شرعية

تعزـ “الشارع”ـ خاص:

قُتل شاب يمني، من أهالي محافظة تعز، برصاص حرس الحدود السعودي، أثناء محاولته التسلل ضمن مجموعة إلى الأراضي السعودية، وهم في طريقهم للبحث عن فرصة عمل.

وقالت مصادر محلية مطلعة لـ “الشارع”، إن شاباً يدعى رمزي غالب هبط (20 عاماً)، من أهالي عزلة الدعيسة في مديرية التعزية، بمحافظة تعز، قُتل عصر أمس الأول، برصاص حرس الحدودي السعودي، في الشريط الحدودي بين المملكة العربية واليمن، من اتجاه محافظة صعدة.

 وحول تفاصيل الحادثة، قال أحد أصدقاء الضحية: “كنا تسعة أشخاص، غادرنا قريتنا، الاثنين الماضي، لدخول الأراضي السعودية عن طريق التهريب، للبحث عن عمل لإعالة أسرنا. وصلنا صعدة، الأربعاء الماضي، وتحركنا برفقة مجموعة أخرى، ظهر الخميس، إلى منطقة “الرقو” التابعة لمديرية منبه الحدودية مع المملكة العربية السعودية برفقة مُعديين (مهربين)، مشياً على الأقدام لمدة نصف ساعة باتجاه الشريط الحدودي”.

وأضاف المصدر، في اتصال هاتفي أجرته معه “الشارع”: “قبل وصولنا الشريط الحدودي تم تجزئتنا على مجموعات، تجاوزت مجموعتين الحدود إلى الأراضي السعودية، رمزي كان ضمن المجموعة الثالثة، وأنا واثنان آخران من أصدقائي كنا ضمن المجموعة الخامسة، إلا أنه عند وصولنا الشريط الحدودي للدخول قال لنا شخص إن هناك مقتول على مسافة مقربة منا تم إعادته من داخل الأراضي السعودية”.

وتابع: “ذهبت لأشاهد من يكون المقتول، فإذا به صديقي وصاحب قريتي، فسألت الشخص الذي أبلغني، والذي كان ضمن مجموعة القتيل، عن الحادثة فأجابني: إن المجموعة كانت قد تجاوزت الشريط الحدودي، وكان الضحية يمشي في مؤخرة المجموعة، فشاهده جندي تابع لحرس الحدود السعودي وطلب منه التوقف لكنه ركض جرياً للحاق بأفراد المجموعة؛ إلا أن طلقة نارية أصابته من الخلف، فسقط أرضاً”.

وقال المصدر: إن “الشخص الذي أبلغني قال لي أيضاً، إن أفراد مجموعة الضحية، تمكنوا من الدخول، باستثناء أنا وهذا (يومي إلى شخص آخر جواره) سلمنا أنفسنا، عندما شاهدنا الضحية سقط أرضاً، خوفاً من تعرضنا لإطلاق نار مماثل، حينها جاء أربعة جنود سعوديين وطلبوا منا حمل الضحية، وإخراجه إلى الحدود اليمنية، فقمنا بإعادته”.

واستطرد: “قمنا أنا واثنين من أهالي القرية، بحمل جثة صديقنا، والعودة به مشياً على الأقدام؛ لمدة نصف ساعة، قبل وصولنا إلى صعدة، السابعة مساءً، وهناك رفضت المستشفيات استقبال الجثة من أجل منحنا ترخيص عبور في النقاط الأمنية التابعة للحوثيين ابتداءً من صعدة وحتى منطقتنا في تعز، وانتظرنا حتى الرابعة صباحاً، قبل أن يأتي إلينا أحد مشرفي جماعة الحوثي، ويعطينا ورقة قال لنا إنها بمثابة تصريح للنقاط، وأعطانا رقم تلفونه في حال تم عرقلتنا؛ فاستأجرنا سيارة إلى صنعاء، ومن ثم إلى تعز، ووصلنا القرية في السابعة من مساء اليوم (أمس)”.

وطبقاً للمصدر، فإن “الضحية تزوج قبل عامين، ولديه طفلة عمرها عام واحد، ومن أسرة تعيش ظروفاً معيشية صعبة، وقبل أن يقرر الذهاب إلى السعودية للبحث عن عمل، كان يعمل في مدينة رداع بمردود يومي قدره ألف وخمسمائة ريال إلى ألفي ريال يمني في اليوم الواحد، والتي لا تفي باحتياجات طفلته وزوجته، ومؤخراً تسلف مبلغاً مالياً من أقربائه؛ للتهريب إلى السعودية، من أجل الحصول على عمل يمكنه من إعالة أسرته، إلا أن الموت كان في انتظاره”.

ومنطقة الرقو أحد أهم المنافذ غير الرسمية على الحدود اليمنية السعودية، التي يتم منها القيام بكل عمليات تهريب المهاجرين غير النظاميين من اليمن إلى السعودية.

وأعادت مليشيا الحوثي افتتاح الحدود أمام مهربي القات والأغنام، إلى داخل الأراضي السعودية، بعد أن كانوا أغلقوها لأشهر في إطار اجراءات مكافحة فيروس كورونا، كما يقومون بفرض ضرائب في كل نقطة تابعة لهم.

وبحسب مصادر محلية، فإن الحوثيين أعادوا فتح الحدود بعد مطالبات أهالي المناطق الحدودية، حيث يعتمد المئات من أهالي صعدة ومحافظات أخرى اعتماداً كلياً في كسب عيشهم من خلال تهريب القات وغيره إلى السعودية.

وتستفيد مليشيا الحوثي بشكل كبير من تهريب القات، والمخدرات، والبضائع، والمهاجرين غير الشرعيين، إلى داخل السعودية، إضافة إلى إدارتهم للعديد من شبكات التهريب للمخدرات والحشيش وغيرها.

وعادة ما تعلن القوات الحكومية، عن ضبط شحنات مخدرات وحشيش تكون في طريقها لمناطق سيطرة الحوثيين الذين يقومون، في الغالب، بتهريبها إلى السعودية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى