آخر الأخبارفي الواجهة
طريق “هيجة العبد” شريان تعز الوحيد مهدد بخطر الإغلاق

-
الطريق يحتاج إلى عمليات صيانة واسعة بعد تضرر وخراب 80% منه
-
التدهور المتسارع في الطريق والانقطاعات المتكررة ينعكس سلباً على حركة السفر والحركة التجارية في تعز
-
تُفرض على السائقين جبايات باهظة من قبل نقاط تنتشر على طول الخط بذريعة تحسين الطريق دون أن تنفذ أي صيانة من تلك الأموال
-
مناشدات للتجار ورؤوس الأموال بالمبادرة والتدخل حتى لا تتوقف الطريق وتؤثر على الحياة الاقتصادية وحركة القطاع التجاري
التربة- “الشارع”- تقرير خاص:
أمام صمت وتجاهل الجهات الرسمية المحلية، في محافظتي تعز ولحج، تلوح في الأفق

تهديدات حقيقية بإغلاق طريق “هيجة العبد”، الشريان الوحيد الذي يربط قرى ومدن محافظة تعز بالمحافظات الأخرى، بسبب ما آل إليه الوضع في الطريق من خراب بسبب الإهمال وعدم القيام بعمليات صيانة دورية له.
انهيار الطريق
يقول مشرف السلطة المحلية في تعز لصيانة طريق هيجة العبد، مدير مكتب الاتصالات، سلطان الدهبلي، إن “الطريق أصبحت غير صالحة لمرور المركبات والشاحنات بنسبة 80℅، وتحولت بعض الأماكن إلى ترابية، ومهددة بالانهيارات الصخرية والحفر العميقة، وانهيار الجدران الساندة لجسم الطريق”.
ويوضح الدهبلي، أن “هطول الأمطار الغزيرة، وتغير الظروف المناخية خلال العام 2020م، خلفت أضراراً جسيمة في الطريق، وأصبحت مهددة بالتوقف النهائي في حال استمرار الإهمال”.
ويضيف، أن من الأسباب التي أدت إلى الخراب في الطريق “الحمولات الزائدة للشاحنات الكبيرة، وتأثيرها على طبقة الإسفلت وإتلافها، واستبدال المقاول مادة الإسفلت بالتراب فجرفتها السيول، مخلفة أخاديد عميقة في جسم الطريق، وكذلك تساقط الصخور وانسداد المصارف المائية والعبارات”.
ووفقاً للدهبلي، فإن من خراب الطريق أيضاً، “كونها صممت للنقل الخفيف والمتوسط،

وعدم صلاحيتها لمرور مركبات وشاحنات النقل الثقيل، التي أدت بدورها إلى اتلاف متسارع لشريان تعز الوحيد”.
متابعات لم تكتمل
وعن متابعة عمليات الصيانة للطريق، يقول الدهبلي، إن “التدهور المتسارع في طريق هيجة العبد، والانقطاعات المتكررة بسبب توقف الصيانة، انعكس سلباً على السائقين الذين يواجهون معاناة ومشقة السير في الطريق المحفوفة بالمخاطر، ويجب استكمال تنفيذ أعمال الصيانة”.
في سياق ذلك، بدأت متابعة التأهيل والصيانة، في قيام السلطة المحلية بمديرية المقاطرة في محافظة لحج، ممثلة برئيس المجلس المحلي جمال شمسان، حيث وجه رسائل إدارية إلى محافظ تعز نبيل شمسان، ومحافظ لحج أحمد عبد الله تركي، وكذلك متابعة صندوق صيانة الطرق في عدن، وتحقق إنجاز ترميم المرحلة الأولى التي شملت 12 منعطفاً من قبل المؤسسة العامة للطرق والجسور فرع التربة، للفترة من شهر 6 /2019 إلى شهر 11 من نفس العام.
وفي مارس من العام الجاري، كانت قد بدأت تنفيذ المرحلة الثانية؛ لكنها توقفت بسب عدم

التنفيذ من قبل الجهة الملتزمة بتجهيز الطريق البديل “الصُحا” نجد “كربة”، في منطقة النجيشة مقاطرة، وارتفاع أسعار مواد البناء، حسب إفادة الجهة المنفذة ممثلة بـ “المقاول” وليد المقطري.
وتشمل عملية الصيانة التي كان من المقرر تنفيذها في المرحلة الثانية، أعمال الصبيات الخرسانية، وتنظيف مصارف السيول، وإقامة الجدران الساندة، وتنظيف الطريق من مخلفات الصخور المتساقطة، التي تعرقل حركة السير.
وتتهم الجهة المنفذة للمرحلة الثانية، السلطة المحلية في مديرية الشمايتين بمحافظة تعز، بعدم وفائها بالتزاماتها المالية؛ رغم المحاضر الرسمية الموقع عليها من قبل مدير عام مديرية الشمايتين، ومدير عام مديرية المقاطرة.
ويؤكد الدهبلي، على أن “المقاول” وليد المقطري، “تسلّم بالفعل مبلغ 15 مليون ريال أثناء بدء العمل، كما التزمت السلطة المحلية في المديرية توفير مواد بقيمة 11,5 مليون ريال من محطة الفرشة.
وحول ذلك، يوضح مدير عام مديرية المقاطرة، جمال شمسان، أن “المقاول” في المرحلة

الثانية تسلم في شهر يناير 20%، من المخصص المالي، ولم يفِ بالتزاماته وفقاً للعقود والاتفاقات المبرمة.
ويقول شمسان لـ “الشارع”، إن “السلطة المحلية بالمقاطرة لم تتوقف عن المتابعة، وأرسلت عدة رسائل إدارية إلى صندوق صيانة الطرق في عدن، كونه الجهة المنفذة، إضافة إلى التواصل مع المقاول؛ لكن دون جدوى”.
وأضاف: “غداً (اليوم) سألتقي بنائب وزير النقل، وأحمل له مذكرة من محافظ محافظة لحج للمطالبة باستكمال أعمال الترميم لإنقاذ الطريق؛ لا سيما ونحن في موسم الأمطار، وقد تعطلت الطريق إلى حد كبير، بعد تلف المادة الإسفلتية واستبدالها بالتراب الذي زاد الطين بلة”.
جبايات بذريعة التحسين
إضافة إلى مشقة السير على طريق هيجة العبد يواجه سائقو السيارات والمركبات كثيراً من نقاط التفتيش والجباية الرسمية وغير الرسمية، وتفرض جبايات عليهم، أغلبها تحت ذريعة تحسين الطريق، دون أن يلمسوا أي أثر.
وشكى العشرات من السائقين، انتشار وكثر نقاط الجباية، على امتداد الطريق الرابط بين محافظتي تعز وعدن، التي تفرض جبايات غير قانونية، تدفع بعضها بالإكراه عند مرور الشاحنات وسيارات نقل المسافرين التي تصل من 50 ألفاً إلى 150 ألف ريال، عن كل شاحنة، تضاف هذه المبالغ على أسعار المواد المختلفة، والمسافرين أيضاً.
ويقول السائقون، إن هذه المبالغ، خصوصاً تلك التي يتم جبايتها تحت مبرر تحسين طريق الهيجة، لا تصرف في ترميم الطريق على الإطلاق.
ويضيف السائقون، أن العديد من نقاط الجباية التي استحدثت مؤخراً، أنشئت إلى جانب




