حملة أمنية بسواطير داعش
يقود محور تعز، ومعه مليشيا الحشد الشعبي، الحملة الأمنية لبسط نفوذ اللادولة واللاقانون، في عملية عسكرية استهدفت منزل ركن عمليات اللواء 35 مدرع، العقيد عبدالحكيم الجبزي.
الحفلة الأمنية الباذخة لبسط الأمن بدأت بفصل الرأس عن الجسد لإحكام السيطرة على مفاصل جغرافيا مترامية وشاسعة لم تكن تعرف هذا العنف الممنهج.
إذ أقدمت عناصر مسلحة على حصار منزل الجبزي، لمدة يومين، قبل أن تختطف ابنه الشاب.
حصار، ثم مداهمة، ثم اعتقال، ثم الذبح.. كل هذه الجرائم تعزز فرص انتشار الدولة وبسط الأمن بنظر قادة الحملة الأمنية.
أصيل عبدالحكيم الجبزي، طالب الطب، يعثر عليه الأهالي في سائلة القرية مكبلاً، وهو الأسير، مذبوحاً على طريقة “داعش”.. بعد إصابة والدته برصاص حي إثر استهداف المنزل بنيران الإرهاب المنظم.
الذعر يملأ النفوس وقرى عزلاء منسية تصحو على اجتياح الإرهاب حقول القمح.
احتطاب المدنية يحدث الآن.. الوقود الديني المتخم الذي جرى تخصيبه بالدم في مدارس الجهاد الدينية ينشطر ليحدث هذا الإرعاب، في سابقة خطيرة لم تعرفها المنطقة من قبل.
إرهاب دولة
فائض العنف واستعراض القوة في غير مكانها، الدولة ليست عتاداً تحتشد خلفه.. بل كانت قانوناً وحالة مدنية تزدهر في ظلاله الحريات لا سواطير السفاحين.
تراكم الجهل والحقد والاستبداد ونزعة السيطرة والإقصاء يخلف هذه الأطلال البائسة.. الأفكار البائدة منذ أقدم العصور والأزمنة تتمنطق السلاح لتفرض خياراتها، وهناك من يتمنطق السلام دفاعاً عن حقه في الحياة.
سوى هشيم صارت تحت سماء يعابثها الطل والندى والهثيم.. هذه النهايات التي تخلفها ثقافة العنف ومنطق الغلبة والاستقواء بمزامير العصبويات الدينية الفاشية.
تذهب الحملة الأمنية إلى ريف الحُجرية الممتد تنشر الإرهاب، وتروع الناس في منطقة شديدة الكثافة السكانية، إذ احتضنت النازحين من كل جهات المحافظة المكبلة بالحرب والحصار.
تلك القيادات التي لم تنجز غير طوابير من القتلة والسفاكين المشوهين بثقافة الدم.. من أنتج الهزيمة لا يصنع النصر، ومن ارتضى العار لن يكون بمقدوره الانتصار للثورة.
الحُجرية بين مليشيا تحاصر المحافظة من خارجها، وأخرى تحكم حصارها على الداخل، وقد اتفقوا على تقاسم مقدرات البلاد، يجب الذهاب لحراك شعبي يرفض الإرهاب القادم بسواطير الحملة الأمنية.