آخر الأخبارفي الواجهة

اللواء 35 مدرع.. من اغتيال القائد إلى تفكيك القوة

  • قيادة المحور أخلت كافة مواقع قوات اللواء في الشمايتين والمعافر واستبدلتها بقوات تابعة للمحور ومليشيا “الإصلاح” معززة بالسلاح الثقيل

  • قيادة المحور أبقت على مواقع اللواء في خطوط التماس ومناطق المواجهات مع الحوثيين في الصلو والمسراخ

  • تمت عملية تصفية وإخلاء المواقع بعد ساعتين من إتمام دورة الاستلام والتسليم وزيارة خالد فاضل مدينة التربة برفقة 50 طقماً عسكرياً

  • الشمساني كان قد تعهد في اجتماع عقده بقيادة اللواء بعدم إخلاء القوات من مواقعها في معسكر جبل بيحان وبعد ساعتين من ذلك تمت عملية التصفية

  • أغلب أفراد اللواء الذين كانوا يتمركزون في المواقع التي تمت تصفيتها منهم، عادوا إلى بيوتهم

  • مليشيا “الإصلاح” نشرت المئات من عناصرها بالزي العسكري والمدني، على طول الطريق الرابط بين منطقة البيرين ومدينة التربة

  • جرت دورة الاستلام والتسليم بحضور لجنة من المحور وغياب أغلب أركانات وقادة كتائب وضباط اللواء

تعزـ “الشارع” ـ خاص:

نفذ محور تعز العسكري، الخاضع لسيطرة حزب الإصلاح، أمس الأحد، عملية تصفية واسعة وإخلاء لقوات اللواء 35 مدرع من كافة مواقعه التي يتمركز فيها بمسرح عمليات انتشاره العسكري في مناطق الحُجريِّة، عدا مواقعه في مديريتي الصلو والمسراخ.

وأفاد “الشارع” مصدر عسكري وثيق الاطلاع، أن عمليات التصفية والإخلاء لمواقع اللواء في مديريتي المعافر والشمايتين، أعقبت عملية استكمال دور الاستلام والتسليم للعميد الشمساني التي تمت، صباح أمس، في مقر اللواء الكائن في منطقة العين، بمديرية المواسط.

وأوضح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن عملية التصفية والإخلاء تركزت في معسكر بيحان، المطل على مدينة التربة، مركز مديرية الشمايتين، والمواقع العسكرية في جبل المشاعرة، المطل على مدينة النشمة، مركز مديرية المعافر.

وقال المصدر: “إن العميد الشمساني، وأثناء لقائه، اليوم (أمس)، بعدد من قيادات وضباط اللواء بعد استكمال عملية التسليم، تعهد للحاضرين بعدم تسليم معسكر جبل بيحان، وبعد ساعتين من حديثه، وصلت قوة تابعة لمحور تعز إلى الجبل وأخلته بشكل كامل من قوات اللواء 35 مدرع، وتمركزت فيه، معززة بالأسلحة الثقيلة من مدافع وغيرها”.

وأضاف: “بنفس الطريقة تم التعامل مع قوات اللواء في مواقع جبل المشاعرة بالمعافر، واستبدلها المحور بمليشيا حزب الإصلاح في الحشد الشعبي التابعة للقيادي الإخواني حمود المخلافي، وتمركزت فيه معززة بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة”.

وذكر المصدر، أن قوات اللواء التي تم إخلائها وتصفية مواقع بيحان والمشاعرة منها، سُحبت بمعداتها إلى مقر اللواء في منطقة العين بالمواسط، وحلت محلها مليشيا وقوات المحور الخاضعة لسيطرة حزب الإصلاح.

وأشار المصدر، إلى أن قوات من اللواء لازالت تتمركز، حتى الآن، في مناطق التماس والمواجهات مع مليشيا الحوثي الانقلابية، في مديريتي الصلو والمسراخ.

وقال المصدر، إن عملية التصفية لقوات اللواء 35 مدرع من مواقع تمركزها، تمت بعد زيارة قائد المحور، صباح أمس، لمدينة التربة، برفقة عدد من القيادات العسكرية والأمنية بالمحافظة، معززين بأكثر من 50 طقماً عسكرياً، شكلوا من مختلف الألوية التابعة للمحور، بالإضافة إلى وحدات من الجهات الأمنية ومليشيا الحشد الشعبي.

وأضاف المصدر، أن أغلب أفراد اللواء، الذين كانوا يتمركزون في المواقع التي تمت تصفيتها منهم، عادوا إلى بيوتهم.

ولفت المصدر، إلى أن مليشيا حزب الإصلاح كثفت من نشر المئات من عناصرها بزي الشرطة العسكرية وقوات النجدة والأمن العام، ومسلحين بالزي المدني، على طول الطريق الرابط بين منطقة البيرين ومدينة التربة، وصولاً إلى الطريق الذي يربط التربة بمحافظة لحج عبر مديرية المقاطرة.

ويرى مراقبون، أن عملية التصفية التي جرت، أمس، لقوات اللواء وإخلائها من مواقعها، ماهي إلا البداية لتصفية قوات اللواء، واستبدالها بقوات موالية تساهم في عملية استكمال السيطرة على كافة مناطق الحُجريّة، التي تتميز بمواقع استراتيجية تطل على الساحل الغربي ومحافظات الجنوب، وهو ما يسعى حزب الإصلاح لتنفيذه منذ سنوات.

وحول عملية تسليم مقر اللواء، قالت مصادر عسكرية لـ “الشارع”، إن العميد عبدالرحمن

العميد الشمساني في اجتماع مع بعض قيادات وضباط اللواء 35 مدرع داخل مقر اللواء في منطقة العين صباح أمس بحضور أركان محور تعز العميد عبدالعزيز المجيدي

الشمساني، تسلم، صباح أمس، مقر قيادة اللواء 35 مدرع بشكل رسمي، جرت داخل مقر اللواء في منطقة العين، جنوبي محافظة تعز.

وأوضحت المصادر، أن ذلك تم بحضور لجنة عسكرية مشكلة من قيادة محور تعز العسكري، برئاسة أركان حرب المحور، العميد عبدالعزيز المجيدي، وأجرت دور تسليم واستلام اللواء 35 مدرع، داخل مقر اللواء في منطقة العين، وقامت بتثبيت وحصر عهد وممتلكات اللواء، وسط غياب عدد من أركانات وقادة كتائب اللواء.

وأصدر محور تعز عقب ذلك بياناً قال فيه، إنه “يأسف لبعض التصرفات التي رافقت عملية تنفيذ القرار (قرار رئيس الجمهورية بتعيين الشمساني قائداً للواء) من بعض الأفراد، ولن يكون مقبولاً أن يسمح لأي كان تجاوز القانون”.

وأضاف، أننا “نقدر حجم المسؤولية العظيمة الملقاة على عاتق قائد اللواء الجديد، ورفاقه من جنود وصف وضباط اللواء، ونشد على أيديهم، للتحلي بأعلى مستويات الانضباط والجاهزية كما عهدناهم، كما نؤكد على أن مهامهم القتالية خارج المدن وبعيداً عنها، فيما تبقي المهمة الأمنية خاصة بأجهزة الأمن، وسيلتزم الجيش بتقديم العون متى طلب منه ذلك”.

وطالب بيان قيادة المحور، أجهزة الأمن “القيام بمهامها في حفظ الأمن في كل أرجاء المحافظة، وتوفير الحماية لكل ساكنيها من مواطني الجمهورية، وعدم التعرض لأي كان إلا في حدود ما يقتضيه واجب خدمة المدنيين وتوفير الأمن لهم”.

وأكد البيان، أن “حماية النازحين من مختلف محافظات الجمهورية إلى مدينة التربة وإلى مدينة تعز هي مسؤولية تقع على عاتق الأجهزة الأمنية والعسكرية في المحافظة، ولن نسمح لأحد أيّاً كان أن يقوض سكينتهم أو يقلق أمنهم”.

وكانت قيادة اللواء 35 مدرع سمحت، مساء أمس الأول، للعميد عبدالرحمن الشمساني، من الدخول إلى مقر اللواء، كقائد له، خلفاً للعميد عدنان الحمادي، الذي اغتيل على يد شقيقه، ومشاركة عدد من قيادات حزب الإصلاح، في عزلة بني حماد، مطلع ديسمبر من السنة المنصرمة.

وقالت مصادر مطلعة لـ “الشارع”، إن الشمساني، دخل مقر اللواء، في الساعة التاسعة من مساء أمس الأول، بعد تفاهمات مع قيادات وضباط اللواء، وتدخل محافظ المحافظة نبيل شمسان، تفادياً لإراقة الدماء.

وكان من المقرر أن تسلم مقر قيادة اللواء، في صباح أمس الأول، إلا أن حاثة إعدام نجل رئيس العمليات، العقيد عبدالحكيم الجبزي، ذبحاً من قبل مليشيا حزب الإصلاح في مديرية المعافر، بعد اقتحامها والسيطرة على مركزها، أجّل عملية التسليم.

وقال إعلام اللواء 35 مدرع، في منشور على صفحته الرسمية في “فيسبوك”: “حقناً للدماء، ونزولاً عند المصلحة العامة، وتنفيذا لقرار رئيس الجمهورية، ووفقاً للقوانين والتقاليد العسكرية، والتزاماً بقرارات الشرعية، تم الاتفاق يوم أمس (أمس الأول)، على إجراء دور الاستلام والتسليم، لقيادة اللواء، صباح اليوم (أمس)؛ ولكن العمل الجبان والغادر الذي استهدف حياة نجل رئيس عمليات اللواء وإعدامه خارج القانون، وبطريقة بشعة، عرقل عملية الاستلام، والتي ستجرى خلال الساعات القادمة إن شاء الله”.

وسبقت عملية التسليم مواجهات دامية بين قوات اللواء 35 مدرع، ووحدات تابعة لمحور تعز العسكري الخاضع لسيطرة حزب الإصلاح حشدها إلى مناطق الحجرية من مدينة تعز، وساندتها مليشيا حزب الإصلاح في الحُجريَّة، انتهت بعد سيطرة الأخيرة على مركز مديرية المعافر، والتفاهمات التي أعقبتها مع قيادة اللواء لتسليم مقر اللواء، وتنفيذ قرار تعيين الشمساني حقناً للدماء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى