تواصل المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي، في محافظة عدن، العمل على تطوير وإعادة تأهيل عدد من آبار المياه في حقول بير أحمد، وبير ناصر، ودار المناصرة، ورفع القدرة الإنتاجية من هذه الحقول لمواجهة أزمة المياه التي تشهدها مدينة عدن.
وقال لـ “الشارع” مدير عام مشاريع الأشغال العامة في عدن- لحج- أبين، المهندس محسن علوي، إن مشروع الأشغال العامة عدن- لحج- أبين، يعمل على تطوير 12 بئراً في حقول المياه في بئر أحمد وبير ناصر ودار المناصرة، ورفع كفاءتها لمعالجة أزمة المياه الحادة التي تشهدها عدن، وبدعم كامل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي “undb”.
وأوضح المشرف على المشروع، المهندس كمال عبد الملك، خلال حديثه لـ “الشارع”، أن الاتفاق مع الـ “undb” قضى بتطوير كفاءة 12 بئراً، أربع منها في حقل بئر ناصر، وثلاث أخريات في بئر أحمد، وخمسة آبار في حقل دار المناصرة.
وأضاف، أن التطوير أيضاً شمل دعم الآبار بعدد من المضخات لشفط المياه، حيث استقبل حقل بئر أحمد، أمس، ثلاث مضخات شفط، ومضختين في حقل بئر ناصر، وتبقت مضختان لحقل دار المناصر.
وأفاد أن القدرة الإنتاجية للمضخات الجديدة تقدر بـ 54 متر مكعب في الساعة الواحدة، الأمر الذي سيساعد في زيادة منسوب المياه المتدفقة إلى عدن، بإجمالي 15,600متر مكعب في اليوم.
وفي حقل بئر ناصر، التقت “الشارع” مدير الحقول، المهندس زهير العلس، حيث قال، إن “مؤسسة المياه، ممثلة بإدارة الحقول، تعمل مع إدارة مشروع الأشغال العامة على تطوير 12 بئراً بمضخات جديدة، بهدف رفع القدرة الإنتاجية في ثلاثة حقول”.
وأوضح المهندس العلس، أن إجمالي عدد الآبار المنتجة في الثلاثة الحقول 82 بئراً من أصل 104 آبار، وفي حال تم إنجاز التطوير ورفع الكفاءة لاثنتي عشر بئراً ستصل عدد الآبار المنتجة إلى 94 بئراً.
وذكر أن القدرة الإنتاجية للآبار سترتفع إلى 10,6000 متر مكعب في اليوم، بدلاً من 90,000 متر مكعب في الوضع الراهن، وسوف تؤدي النتيجة إلى رفع الإنتاج، وتخفيف الاختناقات التي عانت منها مدينة عدن خلال الفترة الماضية.
وكشف العلس، عن انهيار عدد من الآبار القديمة في الحقول، فيما البعض تحتاج إلى تعميق لما يقارب من 350 متراً، مشدداً على أهمية الاستمرار في حفر آبار إضافية؛ لاسيما أن هناك آبار تقادمت ولم يطرأ عليها أي تطوير منذ ثمانينات القرن الماضي.
ولا تزال مدينة عدن تعاني من تفاقم أزمة انقطاع المياه، وعدم وصولها بشكل منتظم إلى معظم الأحياء، بسبب تدني القدرة الإنتاجية المتدفقة إلى محطات الضخ في المدينة.
وأفاد “الشارع” مصدر فني في محطة البرزخ الواقعة في مديرية خور مكسر، أن كمية المياه المتدفقة إلى المحطة بشكل يومي من حقول بئر ناصر وبئر أحمد، تصل إلى 500 متر مكعب في الساعة، ولا تكفي لتغطية كامل أحياء المديرية.
وأوضح المصدر، أن المؤسسة العامة تنفذ جملة من الإجراءات المتزامنة للتخفيف من حدة العجز، أهمها العمل على الاستقرار النسبي لإمدادات الكهرباء في الحقول، بما يؤدي إلى ديمومة الإنتاج.
وأضاف، أن الفرق الفنية في المؤسسة تعمل على صيانة بعض الأعطال في الشبكة بشكل مستمر، وصيانة المحابس الرئيسية في حال تعرضها لأعمال تخريبية.
وإذ تعمل المؤسسة المحلية للمياه في عدن على تلافي القصور والعجز في المياه وصيانة الشبكة، فإنها تجدد مناشداتها للمستهلكين بدفع وسداد التزاماتهم من رسوم استهلاك المياه، لضمان تطوير واستمرار الخدمات.