فجّر الأرجنتيني ليونيل ميسي، مفاجأة من العيار الثقيل، بعد طلبه رسمياً من إدارة نادي برشلونة الرحيل عن صفوفه هذا الصيف، ليهز كرة القدم العالمية.
وطلب ميسي، صاحب الـ33 عاماً، والذي سيكمل بعد شهر عامه الـ20 داخل جدران البارسا، من إدارة النادي الكتالوني الحصول على بطاقته الدولية للتمكن من التوقيع لناد آخر، لم يتحدد بعد، لكن سيكون أمامه أحد الخيارات الأربعة الآتية:
مانشستر سيتي
العودة للعب تحت إمرة بيب جوارديولا، الذي قاد “البرغوث” في واحدة من أفضل فترات برشلونة على مر التاريخ (2008-2012)، تعد من بين الرغبات الواضحة لميسي.
ورغم أن المدير الفني الكتالوني لطالما أكد استحالة ضم ميسي، واعتقاده الدائم بأنه سينهي مسيرته في برشلونة، إلا أن الأمر أصبح مختلفاً الآن وأقرب للحدوث، ويمكن قريباً رؤية البرغوث وجوارديولا في فريق واحد مجدداً.
كما أن سيتي يضم في صفوفه، بالإضافة لجوارديولا، كل من المدير التنفيذي فيران سوريانو، والمدير الرياضي تشيكي بيجيريستاين، وهما مسؤولان لديهما سابق معرفة بفلسفة البارسا وبميسي نفسه.
ويسعى سيتي لاستقدام ميسي لتحقيق حلمه بالتتويج بلقب التشامبيونزليج العصي عليه حتى الآن.
إنتر ميلان
هو نادٍ يمتلك المال، باستثمارات صينية، ومع تولي رئيس شاب، ستيفن زهانج (28 عاماً) لقيادته، يطمح لتحقيق “مفاجأة كبرى” في السوق الآسيوي والأوروبي بالتعاقد مع ميسي، الذي يمتلك أيضاً أصدقاء داخل مجلس إدارته، مثل مواطنه خافيير زانيتي.
ولم تكن مسألة انضمام ميسي المحتمل لـ “النيراتزوري” بمثابة قضية محرمة على الإطلاق داخل صفوف النادي، حيث كان مالكه السابق من 1995 وحتى 2013، ماسيمو موراتي، قد فاجأ الجميع بالقول إنه يعتقد أن إنتر “يحاول التعاقد مع ميسي”.
ويسعى إنتر للعودة لمصاف كبار أوروبا، وقدم الموسم الماضي مستويات جيدة بحلوله وصيفاً للدوري الإيطالي وللدوري الأوروبي.
باريس سان جيرمان
دائماً ما يظهر باريس سان جيرمان كخيار حينما يكون هناك لاعب كبير، متاح في سوق الانتقالات.
فبعد الاستثمارات الضخمة، وإبرام النادي لصفقات من العيار الثقيل، من التعاقد مع البرازيلي نيمار جونيور، وبالتحديد من برشلونة، والفرنسي كيليان مبابي، فلا يبدو أنه سيواجه صعوبات في إقناع نجم بحجم ميسي بمشروعه.
ولا يخفى على الجميع الصداقة القوية التي تجمع ميسي بزميله السابق نيمار، كما أكد بي إس جي، سعيه القوي لتحقيق حلمه بالتتويج بدوري أبطال أوروبا، حينما حل هذا الموسم وصيفاً للبطولة بعد خسارته النهائي بهدف نظيف أمام بايرن ميونخ.
نيولز أولد
يعد نيولز الخيار العاطفي لـ “البرغوث”، فهو النادي الذي استهل فيه مشواره الكروي بمسقط رأسه في روساريو، قبل أن يرحل عنه وعمره 13 عاماً ليتوجه صوب برشلونة، ليصبح واحداً من أفضل اللاعبين على مر التاريخ.
ولم يخفِ ميسي مطلقاً رغبته في العودة يوماً ما لصفوف نيولز، والاعتزال بصفوفه، حتى ولو بدا أن حدوث ذلك وهو في الـ 33 عاماً يبدو مبكراً بعض الشيء.
وكان النجم الأرجنتيني قد صرح، العام الماضي، لشبكة (فوكس سبورتس راديو): “لازلت أدين لنيولز باللعب في صفوفه، لكني لا أعلم إذا كان هذا ممكناً أم لا”.
.. والأرجنتينيون يختارون وجهة ميسي الجديدة
تعتقد الغالبية العظمى من الأرجنتينيين، الذين صوتوا في مختلف استطلاعات الرأي، التي أجرتها وسائل الإعلام المحلية، أن ليونيل ميسي سينتقل، أو ينبغي أن ينتقل، لصفوف مانشستر سيتي.
ويعتقد 51% من أكثر من 20 ألف أرجنتيني صوتوا، في استطلاع أجرته صحيفة (أوليه) الرياضية، أن البرغوث يجب أن يختار الفريق الذي يقوده بيب جوارديولا، مدرب برشلونة سابقاً.
وفي المركز الثاني، بنسبة 14%، جاء باريس سان جيرمان، حيث يلعب صديقه وزميله السابق في البارسا، نيمار دا سيلفا.
أما نيويلز أولد بويز، نادي روساريو الذي خطى فيه ميسي خطواته الأولى والذي يشجعه المهاجم صاحب الـ33 عاماً، فجاء في المركز الثالث بـ 13% من الأصوات، يليه يوفنتوس، حيث يلعب منافسه الأزلي، البرتغالي كريستيانو رونالدو، (10%)، وإنتر ميلان (9%)، ومانشستر يونايتد (3%).
في استطلاع آخر أجرته قناة (TyC Sports)، وصوّت به أكثر من عشرة آلاف شخص، أكد 64% من المصوتين أن ميسي يجب أن يذهب إلى مانشستر سيتي.
الجدير بالذكر، أن المهاجم الأرجنتيني أرسل، الثلاثاء، فاكساً رسمياً إلى إدارة برشلونة لإبلاغه برغبته في الرحيل عن صفوف الفريق بمجرد انتهاء الموسم، الذي خرج منه البارسا خالي الوفاض بلا أية ألقاب، واختتمه بفضيحة لشبونة، حيث سقط بنتيجة (2-8) أمام بايرن ميونخ في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.