آخر الأخبار
شبوة.. حصن الغُراب الأثري يتحول إلى ثكنة عسكرية

أهالي:
-
كان حصن الغراب لا يخلو من السيّاح الأجانب كونه مكاناً أثرياً وتاريخياً
-
نطالب بخروج قوات البحرية من حصن الغراب ليتسنى لنا زيارة الحصن والآثار الموجودة على قمة الجبل
شبوة- “الشارع”- صابر السليس:
في جميع دول العالم تقوم الجهات الحكومية بحماية الأماكن التاريخية والأثرية، كما تقوم بحماية المتنفسات والأماكن التي يرتادها المواطنون للترويح عن أنفسهم وتمضية وقتهم بالتنزه فيها. في بلادنا يختلف الأمر، فتجد الجهات الحكومية والمسؤولة هي من تبسط على تلك الأماكن بحجة أو بأخرى، وهذه الجهات هي نفسها من تُخرب وتدمر وتحاول أن تهيل على حضارة الأجداد وتاريخهم التراب، بقصد أو بغير قصد.
وتحويل “حصن الغراب” الشهير، في مديرية رضوم، إلى ثكنة عسكرية تقبع فيها القوات البحرية أمر يطرح عدة تساؤلات لدى المواطنين، الذين لم يعرفوا حصن الغراب يوماً إلا مكاناً تاريخياً يدل على حضارة الدولة الحميرية، والمكان الوحيد للتنزه والسياحة لدى أبناء المديرية.
اعتداء سافر
قامت القوات البحرية في مديرية رضوم بترك موقعها الرسمي الذي يقع في منطقة بئر علي (المغداف)، واستحدثت مواقع جديدة في حصن الغراب الشهير، فلماذا تترك قوات موقعها

الرسمي الذي تأسس منذ سنين، وتنشئ موقعاً جديداً في مكان يعد تواجد المعسكرات فيه محرماً، كونه مكاناً تراثياً، ويُعد ملكاً من أملاك أبناء المديرية.
تواجد البحرية في هذا الموقع يحرم الأهالي والسياح من زيارته والتنزه فيه، والوقوف على حضارة الأقدمين.
“الشارع” كانت لها زيارة إلى حصن الغراب، بعد مناشدات عديدة من المواطنين، ومطالبتهم بخروج تلك القوات التي منعتهم من زيارة الموقع والتنزه فيه أيام الإجازات والأعياد، وبالفعل، وجدنا القوات البحرية تنشر خيامها في سفح الجبل (حصن الغراب)، الذي يقع نصف منه في البحر والنصف الآخر في اليابسة.
التصوير ممنوع
اقتربنا من المكان كثيراً فاعترضنا جنود مسلحون يسألون عمّا نريد، وعندما عرفوا بأننا صحفيون ونريد صعود الجبل الصغير المسمى بحصن الغراب، والذي تقع على قمته مبانٍ تاريخية ونقوش أكثرها دثره الزمن، وذلك لعمل تقرير صحفي، رفضوا وأمرونا بعدم التصوير، كونه موقعاً عسكرياً ويمنع التصوير فيه. حاولنا مقابلة قائدهم، ولكنهم لم يسمحوا لنا، وبعد محاولات باءت بالفشل عدنا أدراجنا مستغربين من الأمر كونها المرة الأولى التي يُمنع فيها المواطنون من زيارة حصن الغراب وتصويره، والمرة الأولى التي تعسكر فيه قوة حكومية.
سخط شعبي
التقينا ببعض الأهالي من مديرية رضوم، وتحدثنا معهم عن حصن الغراب، وما يشكله من أهمية بالنسبة لهم ولتاريخهم وحضارتهم وتراثهم، وعن القوات التي باتت مسيطرة على الموقع وتمنع الزائرين من صعود الجبل، حيث يوجد جزء من تاريخ أجدادهم، فقال المواطن سالم عوض، لـ”الشارع”: “حصن الغراب يمثل حضارة قديمة تُسمى حضارة حمير، وفيه نقوش تدل على ذلك، وتواجد قوات عسكرية فيه قد يطمر تلك الآثار، حيث أننا نخاف أن تنشئ تلك القوات مبانيها العسكرية وتجعل من مكانه معسكراً، وذلك سينهي أثره مع مرور السنين”.
وتابع: “إن حدث وتم بناء معسكر لأي من القوات العسكرية، سيزول تاريخ وحضارة




