آخر الأخبار

مأرب.. المواجهات تهدد بإحراق نفط صافر

  • الحوثيون أحكموا السيطرة على أجزاء واسعة من منطقة الرويك، القريبة من آبار النفط

  • المليشيا شنت هجمات مكثفة شمالي غرب المحافظة وتمكنت من السيطرة على مركز مديرية مدغل بما في ذلك المجمع الحكومي

  •  القوات الحكومية انسحبت إلى معسكر ماس، باتجاه الجوف، والمواجهات على بعد 18 كيلو من مدينة مأرب

منظمة سويسرية:

  • الحرب حول حقول النفط شرق مأرب قد تؤدي إلى اندلاع حريق النفط، وكارثة بيئية وخسائر اقتصادية كبيرة

  • الحكومة حوّلت مواردها العسكرية إلى الجنوب، خاصة لأبين، تاركة القبائل المحلية في مأرب للقتال بمفردها

مأرب- “الشارع”:

سيطرت مليشيا الحوثي الانقلابية، أمس الثلاثاء، على مناطق استراتيجية في أطراف مدينة مأرب.

وقالت مصادر ميدانية لـ “الشارع”، إن المليشيا شنت هجمات مكثفة على مركز مديرية مدغل، شمالي غرب المحافظة، تمكنت على إثرها من السيطرة على مركز المديرية، بما في ذلك المجمع الحكومي.

وأشارت المصادر، إلى أن القوات الحكومية انسحبت إلى معسكر ماس، باتجاه حزم الجوف، وأن المواجهات باتت على أطراف مديرية مأرب.

وأوضحت المصادر، أن معارك عنيفة دارت، أيضاً، في جبهات المحور الشمالي، اندلعت عقب هجمات حوثية على تباب العلم الأبيض، باتجاه منطقة الرويك.

وطبقاً للمصادر، فإن المليشيا أحكمت السيطرة على أجزاء واسعة من منطقة الرويك، التي تبعد عن آبار النفط  في صافر مسافة 50 دقيقة، شمالي غرب مدينة مأرب.

وذكرت المصادر، أن هجوم المليشيا الحوثية على مدغل والرويك، جاء بالتزامن مع هجمات لها على مواقع الجيش في منطقة صلب، ونجد العتق، غربي مأرب، في محاولة لقطع إمدادات قوات الجيش القادمة من صرواح ونهم.

وفي السياق، قالت منظمة تقويم القدرات السويسرية، إن الحرب حول حقول النفط شرق مأرب والهجمات المباشرة على البنية التحتية، قد تؤدي إلى اندلاع حريق النفط، وكارثة بيئية، وخسائر اقتصادية كبيرة.

وحسب المنظمة السويسرية، في تقرير ترجمه موقع “يمن فيوتشر” ونشر أمس، أنه “خلال اليومين الماضيين، أفادت مصادر قبلية أن جماعة الحوثي هاجمت بسبعة أنساق مواقع لقوات القبائل والجيش في منطقة كمب كعلان، محاولة السيطرة على سوق الكمب، لكنها واجهت مقاومة شرسة من رجال القبائل والمقاومة، وتم التصدي للهجمات”.

وأضافت: “وعن أهمية سوق الكمب، في حال سيطرت عليه الجماعة، قال مصدر محلي، سيتمكن الحوثي “من قطع الطريق على كامل جبهتي نجد العتق وصلب، التابعة لنهم، إضافة إلى معسكر ماس، ويعرضها للسقوط من تحت سيطرة الجيش”.

وصعَّدت جماعة الحوثي عمليات العنف تجاه محافظة مأرب، بهدف السيطرة على مناطق النفط والغاز والكهرباء.

وتعد محافظة مأرب من أهم المناطق في البلاد التي تنتج النفط، ويمتد منها أكبر خط تصدير للنفط من مأرب وحتى ميناء رأس عيسى على البحر الأحمر، وأكبر خط لتصدير الغاز يمتد من مأرب صافر وحتى ميناء بلحاف على بحر العرب.

وتوجد في حقول النفط بصافر أكبر محطة لتوليد الكهرباء بالغاز في اليمن “محطة كهرباء مأرب الغازية”، بقدرة 350 ميجاوات، إضافة إلى مصافي مأرب، بقدرة 10 آلاف برميل يومياً، ووحدات لاستخلاص الغاز المنزلي.

وتقدر قيمة أصول شركة صافر لعمليات واستكشاف وإنتاج البترول، المشغل لحقول صافر ووحدات الغاز ومصافي صافر، بنحو 2 مليار دولار.

ووصل إنتاج حقول مأرب نحو 90 ألف برميل من النفط الخام يومياً، و2.300 طن من الغاز المنزلي، و6.7 مليون طن متري من الغاز الطبيعي المسال في السنة، يصدر للخارج، وفقاً لإحصائيات 2014.

وتوقعت المنظمة، في أحدث تقرير لها “نظرة عامة على المخاطر في اليمن وتوقعات 6 أشهر مقبلة”، اشتداد الحرب في مأرب خلال الأشهر القادمة، بعد سيطرة ميليشيا الحوثي على مناطق مهمة في البيضاء، وهي تتجه نحو مأرب من عدة اتجاهات.

وقالت المنظمة، إنّ الحكومة اليمنية حوّلت مواردها العسكرية إلى الجنوب، خاصة لأبين، تاركة القبائل المحلية في مأرب للقتال بمفردها.

وأضافت المنظمة، أنه من المحتمل أن يتسبب الصراع في نزوح متجدد للنازحين الذين تضرروا بشدة من الفيضانات حول سد مأرب، في أغسطس، والذين تضررت الأصول وفرص كسب العيش لديهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى