مقالات رأي

وكلاء الله على الأرض..!

التعايش مع وكلاء الله على الأرض ممكن، على قاعدة واحدة فقط، هي قاعدة العبودية.. العبودية لهم وليس لله.

إنهم لا يؤمنون فقط أنهم ينطقون بسم الله، بل يوقنون داخل أنفسهم أن الله ينطق باسمهم، وينزل تشريعاته مصداقاً لمصالحهم، وأن الله يكرس وقته وقدرته لحرب أعدائهم وتوقي غضبهم، وإشباع غرورهم ونزواتهم.

تستطيع التعايش مع أبشع أنواع الديكتاتوريات الدنيوية، سواء كانت عسكرية أو فاشية أو قومية.. لكن التعايش مع ديكتاتورية دينية مستحيل..

كيف تتعايش مع جماعة ترى أن الله خلق الكون من أجلها؟ بل خلقها قبل الكون، ثم خلق الكون مسرحاً لتفاهاتها وجهلها وغرورها!.

***

أقول وقد عايشت كثيراً من النماذج الإنسانية، إن الإيمان والإلحاد أمران نسبيان ومرتبطان بالتكوين النفسي والفكري للفرد.

عرفت من يطمئن بالإيمان ويسمو بالتدين وتزهر روحه باتباع التعاليم المقدسة، وعرفت بالمقابل من لا يزيده الدين إلا توتراً وقلقاً وعنفاً وكراهية للآخرين.

وعرفت من تستقر حياته وتهدأ عواصفه الداخلية ويصفو عقله وضميره، بتخليه عن الإيمان وتمرده على المقدسات وخلاصه من عبء فكرة الإله، في مقابل من يضيع طريقه وينهار توازنه الداخلي، إذا أحس أنه ابتعد عن الدين.

لا أؤمن بوصفة تصلح لكل الناس باختلاف مركباتهم الذهنية والنفسية.. بل أؤمن أن لكل شخص طريقه المتميز للخلاص واستقرار الضمير.

* جمعه “نيوزيمن”، من منشورات الكاتب على صفحته في “فيسبوك”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى