“الشارع”- متابعات:
قالت الحكومة إنها تتفهم مطالب المحتجين على تدري الأوضاع الخدمية في محافظة حضرموت، ولن تكون إلا إلى جانبهم، وحريصة على العمل بكل الوسائل والإمكانات لتلبية احتياجاتهم، خاصة ما يمس معيشتهم وحياتهم اليومية، بالذات في الكهرباء.
وأوضح مصدر حكومي مسؤول، في تصريح نقلته، الخميس، وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن الحكومة ستعمل مع قيادة السلطة المحلية على إيجاد حلول عاجلة للكهرباء، بالتوازي مع تحديد آليات واضحة للمسؤوليات المشتركة، على المستوى المركزي والمحلي، وتحقيق الرقابة الفاعلة في الإيراد والإنفاق.
وأكد المصدر، من خلال رده على بيان صادر عن السلطة المحلية، الأربعاء الماضي، اتهم الحكومة بالتقصير في توفير الخدامات، وهدد بإيقاف بيع وتصدير النفط؛ أكد على التزام الحكومة الكامل، وانطلاقاً من واجباتها ومسؤولياتها بالانحياز لمصالح المواطنين، وتخفيف معاناتهم بكافة الإمكانيات المتاحة.
واستغرب المصدر، من استخدام البعض لهذه الورقة في رمي الاتهامات والتنصل من المسؤولية، في وقت أحوج فيه ما نكون إلى تكاتف الجهود للعمل التكاملي على المستوى المركزي والمحلي.
وعبّر المصدر الحكومي، عن أسفه البالغ لما جاء في بيان قيادة السلطة المحلية بمحافظة حضرموت، الذي قال، إنه “تجاهل الدعم الذي قدمته وتقدمه الحكومة للسلطة المحلية، وتعمد إلقاء اللائمة بشكل كامل على الحكومة”.
وأورد المصدر بعض الأرقام للإنفاق الحكومي المركزي، الذي تم تسليمه لصالح محافظة حضرموت كالتالي:
– إجمالي الإنفاق الحكومي المركزي المحول إلى محافظة حضرموت خلال العام 2019، والنصف الأول من العام الجاري 2020، بلغ حوالي 150 مليار ريال يمني، منها ما يزيد عن 22 مليار ريال يمني خُصصت لتغطية قيمة وقود للمحطات الكهربائية ومستحقات شركات الطاقة المشتراة وقطع غيار للمحطة الكهربائية.
– تم توريد حصة التنمية عن مبيعات النفط الخام إلى السلطة المحلية في محافظة حضرموت، بصورة منتظمة، ودون أي تأخير، وقد بلغ إجمالي ما حولته الحكومة للسلطة المحلية في حضرموت من حصه التنمية حتى أغسطس 2020م، مليار وثلاثمائة مليون ريال سعودي، أي ما يُقارب 350 مليون دولار أمريكي.
– تسديد رواتب القطاع المدني في الدولة، بما في ذلك محافظة حضرموت بانتظام، والعمل بجهد مستمر على استيفاء مستحقات القطاعات الأمنية والعسكرية وضمان انتظامها.
– قامت الحكومة، وبموجب توجيهات فخامة الرئيس عبدربه منصور رئيس الجمهورية، بتنفيذ المحطة الغازية في وادي حضرموت بقدرة ٧٥ ميجاوات، والعمل جارٍ حالياً عبر شركة بترومسيلة، وضمن توجيهات فخامة الرئيس بإعداد التصورات اللازمة لإنشاء محطة بقدرة ١٠٠ ميجاوات في ساحل حضرموت.
وأضاف المصدر، أنه “مقابل هذه الالتزامات التي أوفت وتعمل الحكومة على الإيفاء بها، فإن السلطة المحلية بمحافظة حضرموت لم تورّد منذ عام ٢٠١٥ الإيرادات السيادية المتمثلة في الضرائب والجمارك إلى حساب الحكومة العام، والتي هي بموجب الدستور إيرادات مركزية تُورّد إلى الخزينة العامة للدولة، والتي وصلت حصيلتها فقط منذ يناير ٢٠١٩ إلى تاريخه حوالي ٢٠ مليار ريال”.
وجدد المصدر، التأكيد على أن “المواطن لا يعنيه كل ما يرد من كلام أو أرقام من الحكومة أو السلطة المحلية، بقدر ما يعنيه توفير الخدمات الأساسية له، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه والرواتب، ما يحتم على الجميع العمل بمسؤولية وجهد تكاملي لتجاوز أي عراقيل أو صعوبات، وليس تبادل الاتهامات وإطلاق التهديدات”.
ووجه المصدر، في ختام تصريحه، رسالة طمأنة إلى المواطنين من أبناء محافظة حضرموت، أن الحكومة ستعمل مع قيادة السلطة المحلية، على إيجاد حلول عاجلة لأزمة الكهرباء، بالتوازي مع تحديد آليات واضحة للمسؤوليات المشتركة على المستوى المركزي والمحلي، وتحقيق الرقابة الفاعلة في الإيراد والإنفاق.