آخر الأخبار
يوم غضب في حضرموت (تغطية موسعة)

-
مئات المتظاهرين في مدينة المكلا يشلون الحركة فيها وينفذون عصياناً مدنياً احتجاجاً على تدني الخدمات
-
المتظاهرون أغلقوا المحلات والشوارع وأحرقوا إطارات السيارات لعرقلة حركة السير
-
يطالب المتظاهرون بتحسين الخدمات وفي مقدمتها الكهرباء واجتثاث الفساد ورحيل السلطة المحلية
-
الاحتجاجات تصاعدت بعد مغادرة المحافظ إلى الرياض لعقد لقاءات مع الرئيس والحكومة بشأن ملف الخدمات وأمن مديريات الوادي
مصدر في السلطة المحلية يرد على الحكومة:
-
كنا نتوقع من الحكومة أن تتدخل بصورة عاجلة للقيام بواجباتها ومعالجة ما وصلت إليه الأوضاع بحس وطني ومسؤولية كاملة
-
المبلغ المستلم من الحكومة من حصة المحافظة من إيراد النفط الخام (265,947,513) دولار أمريكي ابتداءً من يناير 2018 حتى أغسطس 2020
-
المبلغ المستلم صرف في قطاع الكهرباء بنسبة 70,65% وباقي المبلغ وزع على القطاعات الأخرى
-
أنفق المبلغ في مجال الكهرباء بعد أن تخلت الحكومة عن التزاماتها واختصاصها وكان يفترض أن تقوم هي بدفع المبالغ المنفقة على الكهرباء
المكلا- “الشارع”- تقرير خاص:
تصاعدت حدة الاحتجاجات، أمس الاثنين، في محافظة حضرموت، حيث تظاهر المئات من المواطنين، في مدينة المكلا، وأغلقت المحلات التجارية، وقطعت الطرقات بشكل شبه تام.
وقالت مصادر محلية لـ “الشارع”، إن المئات من المتظاهرين جابوا شوارع مدينة المكلا، مرددين الهتافات المطالبة بسقوط الفساد، وتوفير الكهرباء والخدمات لسكان المدينة، مطالبين برحيل السلطة المحلية، وفي المقدمة محافظ المحافظة فرج البحسني.
وأوضحت المصادر، أن المحتجين أغلقوا معظم شوارع مدينة المكلا، الأسواق والمحلات التجارية، وأحرقوا إطارات السيارات، لتعطيل حركة السير.

وأضافت المصادر، أن مطالب المحتجين تركزت على توفير الخدمات للمدينة، والتنديد بقمع الأجهزة الأمنية والعسكرية لتحركاتهم الاحتجاجية.
وأمس الأول، غادر محافظ محافظة حضرموت إلى العاصمة السعودية الرياض، المقر المؤقت للحكومة ورئيس الجمهورية. قال مكتبه الإعلامي، إنه حمل معه، في هذه الزيارة، جملة مخرجات اللقاء الموسع الذي عُقد بالمكلا، نهاية الأسبوع الماضي، لطرحها على طاولة رئيس الجمهورية والحكومة، وأبرزها ملف الكهرباء، وأمن الوادي، ومرتبات منتسبي الجيش والأمن.
ونقل المكتب، عن محافظ حضرموت، قوله، إن “احتياجات المحافظة من الخدمات التي تلامس المواطنين، ستظل الهاجس الذي تعمل على توفيره قيادة المحلية، وستطرق كل الأبواب بهذا الخصوص”.
وأكد المحافظ، على أنه “سيطرح على فخامة الرئيس، ودولة رئيس الوزراء، جميع القضايا التي تهم أبناء المحافظة”، معرباً عن أمله بأن “تُفضي الزيارة إلى تحقيق الكثير من النتائج الإيجابية التي تلامس المواطنين، وتعود بالنفع على تحسين وتطوير الخدمات”.
وبحسب المكتب الإعلامي، فإنه من المقرر أن “يلتقي المحافظ، خلال زيارته للرياض، المسؤولين في المملكة العربية السعودية وقيادة التحالف العربي بالمملكة، ويبحث مع المسؤولين في مركز الملك سلمان للأعمال الإغاثية والإنسانية، جوانب الدعم والتدخلات في المحافظة على صعيد الجانبين الإنساني والخدماتي”.
وعقب الاحتجاجات، أمس، نقل المكتب الإعلامي للمحافظة على صفحته الرسمية في “فيسبوك”، عن مصدر مسؤول في السلطة المحلية، قوله: “لقد قامت السلطة المحلية بمحافظة حضرموت بكل واجباتها في حفظ الأمن والاستقرار والتنمية بالمحافظة، والتي كانت محل إشادة وإعجاب من كل المراقبين المحليين والدوليين ودول التحالف، واعتبروها نموذجاً في مختلف محافظات الوطن”.
وأضاف المصدر، أننا “في السلطة المحلية بالمحافظة، نثمن وقوف فخامة الرئيس المشير الركن عبدربه منصور هادي، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى جانب أبناء حضرموت، ونقدر دعم دول التحالف ومساندتهم لنا”.
وأردف: “وكنا نتوقع من الحكومة أن تتدخل بصورة عاجلة للقيام بواجباتها، ومعالجة ما وصلت إليه الأوضاع بحس وطني ومسؤولية كاملة”.
وأستطرد: “نحن على ثقة تامة بأن أبناء حضرموت، يدركون ويقدرون الموقف تقديراً صحيحاً، وأننا في هذه المرحلة لا نحبذ أن نصدر بيانات أو تبادلاً للاتهامات، ولكن بعد صدور بيان الحكومة، مساء يوم الخميس بتاريخ 24/9/2020م، المنشور في وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”، وجب التوضيح لأبناء محافظة حضرموت والقيادة السياسية للدولة والحكومة بالآتي:
أولاً: فيما يخص حصة المحافظة من إيراد النفط الخام، فقد تم استلام مبلغ (265,947,513) دولار أمريكي، ابتداءً من يناير 2018م حتى أغسطس 2020م، من شحنات النفط الخام المصدّر من ميناء ضبة بحضرموت، بموجب إشعارات توريد البنك المركزي اليمني فرع المكلا، وقد تم توجيه صرفها، وبلغ المبلغ المنصرف حتى تاريخه (265,324,847) دولار أمريكي لمختلف القطاعات”.
وأورد المصدر، تفصيلاً لتصريف المبلغ على قطاع الكهرباء، أكبر القطاعات التي تم الصرف عليها (وهي التزامات الحكومة) حسب الآتي:
1- الطاقة المشتراة، المبلغ 59,028,586 دولار أمريكي.
2- محروقات الكهرباء، المبلغ 39,884,006 دولار أمريكي.
3- مشاريع المؤسسة العامة للكهرباء (إنشاء 3 محطات جديدة بطاقة 58 ميجاوات)، بمبلغ 50,070,695 دولار أمريكي.
4- مشاريع كهرباء الريف (شبكات ربط مناطق جديدة)، بمبلغ38,482,020 دولار أمريكي.
ووفق ما أورده المصدر، فإن إجمالي المصروفات في قطاع الكهرباء بلغ، 187,465,307 دولار أمريكي، مشيراً إلى أن نسبة الصرف في قطاع الكهرباء بلغت 70,65% من إجمالي مبالغ التنمية للمحافظة.
وقال المصدر، إن “الإنفاق على ما ذكر أعلاه في مجال الكهرباء، هو من التزامات واختصاص الحكومة، ويفترض أن تقوم بدفعها، ولما تخلت الحكومة رأت السلطة المحلية أنه من الضرورة بمكان تدخلها العاجل في قطاع الكهرباء، لما له من أولوية حتى نحافظ على الخدمة بمستواها الذي يقدم، ولولا تدخلنا لكان الوضع أسوأ مما هو عليه حالياً، ولو أن الحكومة قامت بالإيفاء بالتزاماتها أعلاه لتم تسخير هذا المبلغ في مشاريع تنموية في مختلف القطاعات”.
وأوضح المصدر، أن “السلطة المحلية، صرفت بقية المبلغ، على 18 قطاعاً منها (التربية والتعليم، الأشغال العامة والطرقات، المياه والصرف الصحي، الزراعة، التعليم الفني، ومشاريع الإدارة المحلية)، وغيرها”.




