مقالات رأي

كرة القدم بين الفيزياء وعلم النفس

حين طرحت فكرة هذا الموضوع  أمام زملاء المقيل.. ردّ بعدم التصديق أحدهم.. وأضاف ساخراً: “وأنا سأكتب عن لغة “الطَبَّة”..”!

قد يبدو العنوان محصوراً بعلاقة الفيزياء بكرة القدم، مع العلم بأن الفيزياء وعلم النفس يشكلان علاقة وطيدة مع كل فروع الرياضة: كرة القدم، الملاكمة، المصارعة، الجمباز، القفز.. إلى آخرها.

قوانين الحركة هي المعادلات التي تضبط إيقاع كرة القدم، ومنذ مونديال 1970، أخذت شركة التصميم الألمانية “أديداس” التصميم الحصري للكرات الخاصة بالمونديال، وكان آخرها 2018، وفي كل تصميم تجد الشركة نفسها أمام تقليل كثير من المؤثرات التي تظهر أثناء تصميم كرة المونديال السابق، أهمها تقليل احتكاك الهواء، مما يجعل اندفاع كرة القدم تأخذ زمناً أطول لتصل إلى المرمى أثناء ضربات الترجيح، أو الكرات الثابتة؛ إذ تصل سرعة الكرة إلى90 كم في الساعة. هذا التقليل في اندفاع الكرة يجعل المهاجم يبذل جهداً مضاعفاً أثناء تسديد ركلات الترجيح لصالح الجهد الأقل لحارس المرمى.

 التجارب الأولية قبل بدء المونديال تتم بتسديد كرات ثابتة بواسطة الرريبوت.

التأثير الفيزيا- نفسي للألوان

يتحدد دور علم النفس إضافة إلى الحرفية الإبداعية للاعب وقدرته على المراوغة والمخادعة البصرية بالأثر النفسي للألوان وغيرها، حيث تلعب الألوان دوراً حاسماً في استجابة النفس.. فزيائية لها.

لون كرة المونديال

اعتمد لون الكرة الأسود والأبيض في مونديال 1970 نظراً لتقنية البث آنذاك، بينما في مونديال 2018 اعتمد اللون الأبيض والأسود والرمادي.

الأثر النفس فيزيائي للون الأحمر

يحظى حراس المرمى، أو منفذو ضربات الترجيح بنوع من الأفضلية في حالة ارتدائهم قمصان ذات لون أحمر.

اللاعبون الذين يرتدون الأحمر ينظر إليهم على أنهم أكثر سيطرة ومهارة.. وبالتالي فإن الخصم يواجه قلقاً ما عند مواجهتهم.

اللون الأحمر يكون أكثر تميزاً من غيره وقادراً على تشتيت الخصم بشكل أكبر.

اللون الأبيض

 للون الأبيض وضوح متميز أيضاً في المستطيل الأخضر مما يزيد من عدد التمريرات.

اللون الأخضر

يعمل على خداع دفاع الخصم لصعوبة رؤيته بوضوح جراء اختلاط لون القمصان مع لون العشب.

الألعاب الرياضية التي تتطلب العدو السريع أو القفز العالي، يعتمد على تبادل الوضع بين طاقتي الحركة والوضع وقوى الاحتكاك.

الضربة القاضية في الملاكمة والمصارعة هي من أكثر الضربات خطورة، رغم ما يحيط بها من واقيات.. تصل سرعة هذه الضربة إلى 8- 9 كم في الساعة، وتحدث اهتزازات عنيفة في الدماغ تجعل الاستجابة للعودة الطبيعية للدماغ شاقة. وهي مده أطول من تلك المعتمدة كفترة زمنية للاستجابة ومواصلة اللعب. ولذا بعد أن تطوى حبال الملاكمة والمصارعة، يخلد هؤلاء بميدالياتهم، ونياشينهم، وجوائزهم، إلى عربات الشلل التام.. كاستحقاق رياضي مسكوت عنه. وربما بعيداً عن تاريخ البطولات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى