في الواجهة

مهازل تحكُّم “الإخوان” بجبهات القتال في مأرب

  • سخط عام واستياء واسع في صفوف الجنود والضباط بسبب سيطرة “الإخوان” على القرار العسكري وموارد الدعم

مصدر عسكري مطلع:

  • “الإخوان” أوقفوا قائد المنطقة العسكرية الثالثة عن عمله، وكلَّفوا قيادياً منهم بالقيام بعمله

  • عَطَّلوا عمل المنطقة العسكرية، وأوقفوا صرف مخصصاتها المالية لإظهار “الحبيشي” كقائد فاشل

  • أجبروا القائد السابق لجبهة صرواح على الاعتكاف في منزله، ومعلومات عن اعتكاف القائد الحالي للجبهة

  • أوقفوا، منذ 7 أيام، الدعم المقدم لجبهة صرواح، بما في ذلك مخصص الوقود، وبعض قادتها يهددون بالانسحاب والاستقالة

  • التدخلات الإخوانية أدت إلى تراجع قوات الجيش وسيطرة مليشيا الحوثي على مناطق واسعة في مأرب و”نِهْم” والجوف

مأرب- “الشارع”- تقرير خاص:

كشف مصدر عسكري مطلع عن وجود خلافات وسخط واسع في المنطقة العسكرية الثالثة، و”جبهة صرواح”، في محافظة مأرب، بسبب تدخلات قيادات جماعة الإخوان المسلمين، وحزب الإصلاح، في العمل العسكري، وسيطرتهم على كل ما يتعلق به.

 وأكد المصدر، وجود حالة من السخط والاستياء الواسع في صفوف الجنود والضباط، في “جبهة صرواح”، وبقية جبهات القتال في مأرب، بسبب تدخلات قيادات جماعة الإخوان المسلمين، وأتباع علي محسن الأحمر، وتحكمهم بكل شيء في مأرب، وجبهات القتال الواقعة ضمن إطارها.

وقال المصدر، الذي اشترط عدم ذكر اسمه كونه غير مخولٍ بالحديث في هذا الموضوع، إن تلك التدخلات أدت إلى تراجع قوات الجيش في جبهة صرواح، وتطفيش وإقالة عدد من القادة العسكريين، على رأسهم اللواء الركن محمد أحمد غانم الحبيشي، قائد المنطقة العسكرية الثالثة، الذي تم إقالته من منصبه بسبب تدخلات وضغوط حزب الإصلاح، والجناح المحسوب على الفريق علي محسن الأحمر، نائب رئيس الجمهورية.

وأوضح المصدر: “تم تعيين الحبيشي قائداً للمنطقة العسكرية الثالثة، في 14 أغسطس 2019، خلفاً للواء فيصل حسن. تسلم الحبيشي منصبه، وبدأ بالعمل واتخاذ ما يراه مناسباً في تعيين القادة، وإقالة من يراه فاسداً أو غير مناسب، فاعتبرت جماعة الإخوان المسلمين، وحزب الإصلاح، ما قام به تصفية وإقالة لعناصرهم والموالين لهم في مأرب.. حاولوا التدخل، لكن الحبيشي لم ينصاع لهم، ولم ينفذ توجيهاتهم، ولم ينصاع لإملاءاتهم”.

وأضاف المصدر: “استمر الحبيشي في منصبه، رغم تدخل الإخوان والإصلاحيين والضغوطات التي مارسوها عليه، حتى وصل بهم الأمر إلى إيقاف مخصصات ومرتبات جنود وضباط المنطقة العسكرية الثالثة، خلال فترة قيادته لهذه المنطقة، حيث والجيش في مأرب لم يستلم أي راتب خلال العام 2020م، والهدف من ذلك مضايقة الحبيشي وإجباره على الرضوخ لتوجيهات الإخوان والإصلاحيين، وتعطيل عمله، وإظهاره كقائد عاجز وفاشل”.

وتابع المصدر: “وفي شهر مايو من العام الجاري، تدخل الإخوان وحزب الإصلاح، وعلي محسن، وضغطوا من أجل إقالة الحبيشي، فرفض الرئيس هادي ذلك، لكنهم أوقفوه عن العمل، وفرضوا شخصاً منهم كبديل له؛ لأن الإخوان يسيطرون، مع علي محسن الأحمر، على وزارة الدفاع، والمنطقة العسكرية الثالثة التي يقع مقرها في مأرب”.

واستطرد المصدر: “الإخوان وحزب الإصلاح فرضوا ناصر علي عبدالله صالح الذيباني (أبو منير)، رئيس هيئة العمليات الحربية والقيادي في الإخوان، كقائم بأعمال قائد المنطقة

الذيباني (أبو منير)

العسكرية الثالثة.. ومنذ مايو 2020، والذيباني يمارس عمل الحبيشي بدون صدور قرار جمهوري يقضي بذلك”. و”الذيباني” هو قائد الجناح العسكري للإخوان المسلمين في مأرب، ومقرب من علي محسن الأحمر.

ومضى المصدر يقول: “حتى الآن لم يصدر قرار جمهوري بإقالة الحبيشي من قيادة المنطقة العسكرية الثالثة، ولم يصدر قرار جمهوري بتعيين الذيباني كقائم بأعمال قائد هذه المنطقة”.

وقال المصدر: “ونتيجة لعدم نجاح ضغوطات الإخوان على الرئيس هادي بإقالة الحبيشي، وتعيين الذيباني، أوقف الإخوان، المتحكمون بكل شيء في مأرب، أغلب الدعم المقدم لجبهة صرواح، فمنذ سبعة أيام، توقف الدعم لجبهة صرواح، بما في ذلك الوقود المخصص للجبهة، ما دفع بعض القادة المشاركين في جبهة صرواح للتهديد بالانسحاب من مواقعهم، أو تقديم استقالتهم”.

وأضاف: “جميع القادة في صرواح، وكوفل، متذمرون من الوضع الذي وصلت إليه جبهة صرواح، ومن تصرفات الذيباني، وقادة الإخوان في مأرب. وتقول المعلومات أن قائد جبهة صرواح “البهلولي” هو الآخر أغلق تلفونه وأجهزة التواصل به، واعتكف في منزله بمدينة مأرب، احتجاجاً على ذلك”.

وتابع: “الإصلاحيون متحكمون بكل شيء في مأرب، ويهمشون ويقيلون أي مسؤول حكومي أو قائد ليس منهم، أو لا يكون تابعاً لهم.. وهذا ما حصل مع قائد جبهة صرواح السابق “أبو أُصبع”، الذي ترك، قبل أكثر من شهر، قيادة الجبهة، والتزم البقاء في منزله، احتجاجاً على عدم تمكينه من عمله كما يجب”.

وبنبرة ساخرة، قال المصدر: “عاد المضحك اليوم (الأحد الماضي) شفت في كوفل صورة رفعها الإصلاحيون لقادة ثورة 26 سبتمبر, وعملوا فيها صور علي عبدالمغني وعبدالله السلال والزبيري وعبدربه منصور هادي وعبدالرب الشدادي، وناصر الذيباني! أيش دَخَّل عبدربه والشدادي والذيباني بثورة 26 سبتمبر؟! الإخوان ما لهمش حل.. مجانين.. يعملوا كل ما هو غير منطقي”.

وفي ظل التحكم والسيطرة المطلقة لـ “الإخوان”، وأتباع علي محسن الأحمر، شهدت جبهات القتال في محافظتي مأرب والجوف، منذ أكثر من عامين، انتكاسات متوالية، تمثلت بتراجع قوات الجيش عن المناطق التي كانت قد حررتها في “صرواح” و”نِهْم”، وانتهى الأمر بسقوط الأخيرة، وأغلب مديريات محافظة الجوف، على رأسها مدينة الحزم، في يد مليشيا الحوثي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى