مقالات رأي
المتابعة لإطلاق سراح عبدالوارث ولقاء الرئيس الغشمي بالجبهة الوطنية
-
عن عبدالوارث عبدالكريم والرئيس الغشمي (17)
سألت يحيى المتوكل، في زيارتي له: “هل لديهم [النظام] معلومات أو تسجيلات مؤكدة حول هذا الانقلاب المزعوم، وعن القوى والأشخاص والإمكانيات؟”. أجاب: “أبداً، قد ناقشتهم، والمهمين منهم، وكلهم يؤكدون أن هذه الإجراءات استباقية، وخاصة على عبدالوارث عبدالكريم”. قُلتُ له: “إذا رأيت الرئيس الغشمي، وأطالبه بإطلاق عبدالوارث، كيف ترى طرحي معه للموضوع؛ هل أكون قوياً في نفي التهم الخطيرة على عبدالوارث وعلى الحزب؟”. قال: “نعم، وبدون أي تلكؤ، وتطالبه العودة للتفاهم الذي جرى بينكم حين رفع الحصار على المستشفى، ومنع الأمن الوطني من عبدالوارث، وأكِّد للرئيس بنوع من الثقة أن تقارير الأجهزة الاستخباراتية ما فيها شيء من الحقائق الأكيدة، وإنما هي عادة الأجهزة أن تشعر الحاكم بنشاطها وفعاليتها، وحرصها الشديد على النظام بغية زيادة ميزانيتها، وجعل النظام ورئيس النظام يستندون عليها، وبالتالي يترك لهم الحبل على الغارب للفتك بالقوى الوطنية الجديدة، وخاصة التي لها علاقة بالجنوب، بل أن هذه الأجهزة لديها جدول عمل وخريطة من عشر سنوات تتحرك فقط وتعتقل وتعذب هذه القوى بالحق والباطل ولا تلتفت يميناً أو يساراً.. فقط على الحركيين والحزبيين والشيوعيين، أما نشاط السعودية والأمريكان وإسرائيل لا يلتفتون إليه مطلقاً منذ أحداث أغسطس عام 1968م”.
