ظنوا بقتلك موت الذي لا يموت
قصيدة مهداة إلى روح الشهيد إبراهيم الحمدي
(1)
كنت تدرك أن القبائل غادرة فلماذا تحصنت بالقلب في زمن اللف والدوران؟ لأنك كنت الرغيف المدور كالشمس في أفق الشعب، كنت الندى فوق أعشابه، لا يروق لهم أن تكركر أريافنا والمدائن، نقطة ضعفك يا أشهد الشهداء هي قوة الحب للأرض والناس والشجرات فظنوا بقتلك موت الذي لا يموت، ستبقى النبي اليماني في كل قلب تدندن للشعب في لحظات السكوت.
(2)
القبائل قاتلة الأنبياء.
أقول وبي ثقة إن أيلول لن يستكين ويصفر كالبردقان ولن يقطع الطرقات كشيخ الجنابي في ردهات الخبوت.
(3)
أنت في القبر تعزف أغنية للحياة، ودار الرئاسة والموميات التي تتبجح بالرتب العسكرية حفارة للقبور، فأنت الذي يتحرك في طرق الشعب مبتسماً بينما ملك الموت صار يخاف القصائد، صار يخاف الجرائد، صار يخاف المدارس، صار يخاف الملاعق، صار يخاف المطاعم، صار عدو “الشفوت”.
(4)
غداً سنرى وطناً أخضرَ
سلام عليك
سلام على سالمين.. وفتاح
ألف سلام على جار…
والله يمهل
كل جماجم كل الطغاة غدا كالكرات وسوف نشوت.
17/1/2004
بونا الهند