مقالات رأي
أربعون عاماً على رحيل عبدالسلام الدميني وأخويه (1)

-
التعرف عليه في عدن والإبِّي الذي قال لي: صالح مصلح ما فيش عنده يا أمَّه ارحميني

اندماجية مع الحزب الاشتراكي اليمني، والذي تم في مؤتمر سري غير معلن بين حزب الوحدة الشعبية والحزب الاشتراكي اليمني، تحت مسمى الحزب الاشتراكي اليمني الموحد، يوم 5 مارس 1979.
(محافظة صنعاء ومحافظات الجوف وصعدة وحجة – كانت عمران جزءاً من محافظة صنعاء). وجاء ترتيبي من حيث الأماكن التي نتمركز وننطلق منها، حسب الخطة، “حرف سُفْيَان”، وما حولها، أنا والأستاذ عبدالله سلام الحكيمي.
وهناك فاتحني أن أتحرك إلى “قَعْطَبَة”، وأقنع رفاقنا بالسماح بدخول المقاومة، والقوات الجنوبية بدون حرب. حاولت أنكر أن لي معرفة بأحد في “قَعَطبَة”، قال: “معلوماتي أن معظم الضباط في قعطبة حزب ديمقراطي وأنت مسؤول عنهم”، وبسط لي كثير من المغريات والترتيبات، وجار الله ساكت. انفردت بجار الله، قال إن الرجل عندما يُصِرّ على رأي، أو موقف، لازم يمشيه، “ما رأيك أنت؟”. قُلتُ له: “غلط نكشف أصحابنا هكذا ببساطة في حرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل، (لا نعرف الجمل فيها ولا الجمال)، ولا ندري ببدايتها ولا نهايتها، ولا رأي لنا ولا اعتبار، وأنا مش شاقي مع أحد، ولا يمكن أكشف رفاقنا العسكريين بهذه البساطة”. قال: “خلاص راوغ، ثم راوغ، ولا تظهر أمامه حتى المغرب، وسوف نشوف لك حل، لا تجهر بأفكارك ودعه يأمل موافقتك”. وفي المغرب كانت هناك سيارة يعرف جار الله سائقها، قال له: “وَصِّله إلى الضالع”. بعد لحظة طلع معنا الشيخ علي ناجي جعوال، شيخ “مُرِيس”، وأنا لا أعرفه. قال له السائق إنني قريبه، والشيخ جعوال من الشخصيات المشهورة في الضالع، وفي المنطقة الوسطى، وكان من قيادات المقاومة ويحظى باحترام ومكانة رفيعة عند صالح مصلح، ولم أتعرف عليه إلا فيما بعد حين كنا، أنا والدكتور عبدالسلام الدميني، في الحوار مع قيادة الشمال في “دِمْت”. وكان القائد هناك، وفي المنطقة الوسطى كلها، بل المنطقة الشرقية المحاذية للجنوب (إب، البيضاء، مأرب) الشيخ عبدالله بن ناجي دارس، وارتبطنا بصداقة وعلاقة وثيقة أنا والدكتور عبدالسلام الدميني، والشيخ ناجي جعوال، وأصحاب “مُرِيس” عموماً.