في الواجهة

استمرار نهب محطة لبيع المشتقات النفطية في عدن منذ أكثر من 3 سنوات من قبل مسؤول عسكري

  • إلى المحافظ لملس: لا يمكن أن يأتي رجال الأعمال للاستثمار في عدن إذا ظل النهب قائماً لممتلكات الناس

عدن- “الشارع”:

لايزال العميد علي الكود، مدير إدارة التموين العسكري في قيادة المنطقة العسكرية الرابعة، يستولي، منذ أكثر من ثلاث سنوات، على محطة بيع المشتقات النفطية التابعة لرجل الأعمال محمد توفيق عبدالرحيم مطهر، الكائنة في الشارع الرئيسي لساحل أبين، مديرية

مذكرة إلى رئيس الوزراء السابق

خور مكسر، وسط مدينة عدن.

 في مايو ٢٠١٧م، استولى “الكود” على المحطة، عبر مسلحين قاموا، مدعومين بأطقم عسكرية، باقتحامها وأطلقوا النار على العمال الذين كانوا يقومون بإعادة ترميمها، وإصلاح الأضرار التي تعرضت لها جراء الحرب التي دارت في المدينة مع مليشيا الحوثي عام 2015.

وتؤكد المعلومات أن المسلحين التابعين لـ “الكود” قاموا بطرد المقاول والعمال، واستولوا على المحطة بالقوة. بعدها، قام “الكود”، دون وجه حق إلا منطق القوة، “بإصلاح المحطة، وقام بتشغيلها لصالحه”! ولايزال حتى اليوم يسيطر على المحطة، ويستخدمها للعمل التجاري لمصلحته، رافضاً كل التوجيهات الرسمية التي طالبته بالخروج من المحطة وتسليمها لمالكها الحقيقي.

رجل الأعمال محمد توفيق، وجه رسائل عدة إلى محافظ عدن، حينها، ورئيس الوزراء السابق، والنائب العام، طالبهم فيها باتخاذ الإجراءات القانونية لإعادة المحطة المملوكة له. جميع المسؤولين، وجهوا الجهات المختصة بـ “الاطلاع والتوجيه باتخاذ ما يلزم وفقاً للقانون”، لكن دون فائدة؛ كما لو أن علي الكود أكبر من القانون، لأنه يشغل منصباً عسكرياً كبيراً!

رجل الأعمال محمد توفيق اشترى أرضية المحطة بحر ماله، ولم يقم بنهبها، كما لم تُصرف له من الدولة. وظلت المحطة الخاصة به تعمل في بيع المشتقات النفطية منذ أكثر من 15

مذكرة إلى محافظ عدن

عاماً. ولا يعقل أن يتم السطو على ممتلكات الناس ونهبها بهذا الشكل المخجل والمعيب لكل إنسان لديه ضمير حي.

يفترض برجال الدولة ومسؤوليها أن يحموا النظام والقانون، ويعملون على تنفيذه، لا أن يتحولوا إلى زعماء عصابات للسطو على ممتلكات الغير واغتصابها اعتماداً على منطق القوة وقانون الغاب.

يقوم محافظ عدن، أحمد حامد لملس، بجهود كبيرة لانتشال مدينة عدن من الفوضى وركام الخراب. ولا يمكنه أن ينجح في ذلك إلا بجعل المسؤولين المدنيين والعسكريين في المدينة يلتزمون بالنظام والقانون. ولا يمكن أن يستجيب رجال الأعمال لإقامة مشاريع استثمارية في عدن، استجابة للدعوة التي أطلقها المحافظ لملس، إذا ظل النهب قائماً بهذا الشكل السافر لممتلكات الناس.

يعرف الناس أن المهام كبيرة على المحافظ لملس، لكنهم يراهنون عليه لإنقاذهم من جحيم الفوضى الذي يحاصرهم ويخنق أنفاسهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى