أخبار

خبيران أمميان يحذران من عواقب كارثية جراء عدم معالجة وضع ناقلة النفط صافر

متابعات:

شدد خبيران حقوقيان في الأمم المتحدة، مساء الخميس، على ضرورة السماح لفريق الأمم المتحدة التقني المستقل بالوصول الفوري إلى ناقلة النفط “صافر”، العالقة قبالة ساحل اليمن منذ سنوات، في ظل تزايد المخاوف من إمكانية تسرب النفط منها أو انفجارها بما يهدد اليمن والبحر الأحمر بكارثة بيئية.

وقال ماركوس أوريلانا، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالمواد السامة وحقوق الإنسان: “من المهم السماح لفريق الأمم المتحدة التقني بالصعود على متن الناقلة، إذا أردنا أي بارقة أمل في منع تهديد تسرب كميات من النفط تفوق بمقدار 4 مرات تسرب (أكسون فالديز) في ألاسكا عام 1989”.

ووقعت كارثة أكسون فالديز في مارس عام 1989، قبالة ساحل ولاية آلاسكا الأميركية، عندما تسرب من ناقلة النفط، التي تحمل نفس الاسم، حوالي 260 ألف برميل من النفط على مدى أيام.

وترسو ناقلة صافر العملاقة المتهالكة، التي دُشنت عام 1976، قبالة ميناء الحديدة الذي يسيطر عليه الحوثيون، في الوقت الراهن. وتتدهور حالة الخزان بشكل متسارع منذ أن تُركت قبل خمس سنوات بعد أن غمرت مياه البحر غرفة محركها.

وتستخدم الناقلة منذ أواخر الثمانينيات كخزان، وهي تحمل الآن نحو 1.1 مليون برميل من النفط.

وقال السيد أوريلانا، إن تسرب النفط، إذا تحطم الخزان، سيدمر سبل كسب الرزق للمجتمعات الساحلية المحلية، والتنوع البيولوجي في المنطقة، وسيؤثر بشكل كبير على طرق الشحن في البحر الأحمر.

وإذ أشار الخبير الأممي إلى مخاطر سوء إدارة المواد الخطرة، تساءل: “هل تعلَّم العالم أي شيء من الانفجار المدمر في مرفأ بيروت في آب/أغسطس؟”.

من جانبه، قال ديفيد بويد، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان والبيئة، إن “تسرب النفط من الخزان سيضر بالحق في الحياة والصحة وسلامة البيئة لنحو مليون وستمائة ألف يمني”. وأضاف أن “المخاطر الكارثية لتسرب النفط يعزز إلحاح الانتقال بسرعة من الوقود الأحفوري (مثل النفط والغاز) باتجاه الطاقة المتجددة”.

وأشار الخبيران إلى أن الحكومة اليمنية والسلطات الحوثية كانتا قد طلبتا رسمياً، في آذار/مارس 2018، مساعدة الأمم المتحدة بشأن خزان صافر، وذكرا أن الفريق لم يتمكن من الوصول إلى الخزان، بعد أكثر من عامين منذ هذا الطلب، بسبب عدم صدور الموافقات الضرورية.

ووصف الخبيران الوضع بأنه مأساة في طور الإعداد، وشددا على ضرورة منع حدوثها بكل السبل لحماية الشعب اليمني الذي عانى بما فيه الكفاية جراء الحرب الدائرة في اليمن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى