رياضة
حارس منتخب جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية سابقاً طارق ربان يتذكر أيام المجد في عدن

-
كنت أساسياً في المنتخب منذ أولى مشاركاتي
-
مع الشعب والميناء والجيش سطرت أجمل ذكرياتي
-
عدن تسكنني وأسكنها وحنيني إليها لا ينقطع أبداً
في مدينة عدن، حيث البحر والجبال المحيطة، أيام كانت أكثر انفتاحاً وألقاً رياضياً وثقافياً وعسكرياً وتاريخياً، تفتحت موهبة ابن مدينة التواهي في حراسة المرمى، الذي كان شقيقه عادل، رحمه الله، من الحراس المميزين، والذي منح طارقاً اهتمامه وعلّمه أساسيات حراسة المرمى، ليصبح ربانها الماهر، الذي حمى عرين المنتخب الوطني لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية يومها، ومن بوابة الشعب في مدينة التواهي، مدينة البحر والميناء، كانت انطلاقته، والتحق بعدها بالمنتخب مع المدرب أنور غفوري، وكان أساسياً في أولى سفريات المنتخب إلى تنزانيا في منتصف العام 1971م، حاز على لقب الحارس الأفضل لعامين كاملين، غادر عدن في العام 2001م إلى بريطانيا، ليستقر هناك مع زوجته وأولاده الثلاثة غسان وفواز وحسين، وظل الحنين يلوعه ويذكره بأيام صباه وشبابه وذكرياته الكروية التي ظلت محفورة في ذاكرته، يحفظها التاريخ الكروي في بلادنا، الجيل الحالي لا يعرف شيئاً عن النجم العملاق طارق ربان.
اصطحبناه في لقاء سريع لصحيفة “الشارع”، ورحب بنا وباح ببعض مكنونه وأسراره.
“الشارع”- حوار: فؤاد باضاوي:
-
نبتدئ الحكاية من أين؟ حدثنا عن البداية مع حراسة المرمى، كيف كانت؟
– من حسن حظي أن أخي عادل، رحمه الله، كان حارساً مرموقاً للمرمى؛ فمنحني كل خبراته ودربني وأعدني لأكون حارساً للمرمى، وبدأت مسيرتي من فريق نادي الشعب في مدينة التواهي، وبدأت الناس تتقبلني رويدا رويدا، لأصبح الحارس الأول للشعب، وابتدأ المشوار من هناك.
بعدها، انفتحت لي أبواب المجد والشهرة، لأنتقل الى فريق الجيش الذي كان بمثابة منتخب حينها، ومثلت الفريق لمدة 11 عاماً تقريباً، في البطولات المحلية وفي بطولات الجيوش الصديقة حينها، وكانت أفضل مشاركات، وفزت بجائزة أفضل حارس مرمى لموسمين متتاليين.
-
وماذا عن المنتخب الوطني؟
-
في منتصف العام 71م، ضمني الكابتن أنور غفوري، رحمه الله، ومنحني فرصة المشاركة أساسياً في رحلة إلى تنزانيا، وهناك أثبتُ وجودي، ومن يومها ظللت أساسياً لمرمى المنتخب الوطني، واستمرت مسيرة النجاح مع المنتخبات الوطنية، ومثلت المنتخب المدرسي أيضاً.
-
هل لك أن تحدثنا عن بعض المواقف الطريفة التي حدثت معك وكذلك المواقف المؤلمة أيضاً؟
-
المواقف الطريفة كثيرة، وخاصة مع مدلك المنتخب البشوش الراحل رحمه الله، علي عمر، لكنني لا أستطيع روايتها الآن، أما المواقف المؤلمة نعم حدثت، ولكن لا يفيد الحديث عنها في الوقت الحاضر، لأن بعض أصحابها رحلوا رحمهم الله وسامحهم، ومن لازالوا على قيد الحياه أدعو لهم بطول العمر والله يسامحهم، ومواقف الكرة بحلوها ومرها كانت ذكريات جميلة وأياماً ماتنتسي إطلاقا.
-
وأنت بعيد عن عدن مسقط الرأس، ماذا تقول عنها في كلمات بسيطة ؟
-
عدن تسكنني وأسكنها، وإن كنت بعيدأً عنها فمكانها قلبي، وفيها أجمل الذكريات، وحنيني إليها لا ينقطع أبداً، “يارسولي خذ معك وجدي وأشواقي وطير، قف على جبل شمسان واجزع ساحل أبين والغدير، قل لهم قلبي على الهجران ما يحمل كثير”.
-
الغيرة والمنافسة كانت محتدمة بينك وبين الحارس المرحوم عادل إسماعيل، كيف كانت تلك المنافسة؟
-
تصدق أنا بتكلم عن نفسي ولا أعرف نفسيات الآخرين، والله أنا كنت ألعب أساسياً وكنت أحب منح الحارس عادل إسماعيل رحمه الله، الفرصة ليلعب وماعندي أي نوع من التعصب، وكانت المنافسة شريفة بيننا، أنا أحب أثبت نفسي بالتشكيل وهو عنده نفس الطموح، والرأي في الأخير يرجع للمدرب على أي منا يستقر، حتى الإدارة حينها لا تجامل، تعطي كل ذي حق حقه، للمصلحة العامة.

طارق ربان مع منتخب الجنوب سابقا -
هل تجد في أحد أولادك طارق ربان آخر؟
-
الموهبة الكروية موجودة في ابني غسان، ولكن ليس في حراسة المرمى، بل في الهجوم، وما كان يحب اللعب لأي نادٍ، على الرغم من أن أحد قيادات الأندية طلب تسجيله لناديه، وكلمته لكنه رفض العرض.
-
ماهي الكلمة التي تود قولها للشباب ولاعبي الكرة بالذات؟
-
الالتزام بالتمارين وتنفيذ التوجيهات والنصائح التدريبية، إلى جانب الابتعاد عن السهر وتعاطي القات، وكل ما يضر بصحتهم وتطوير قدراتهم وإمكانياتهم.

-
قلبنا عليك المواجع في هذه الدردشة القصيرة، لنلقي الضوء على مسيرتك الظافرة في الملاعب المحلية والخارجية؟
-
لك شكري الجزيل وتقديري واحترامي ولمدينة عدن وكل الأهل والأصدقاء والأصحاب التحية والسلام، وكل الشكر لصحيفة الشارع على إتاحة الفرصة لي باسترجاع ذكريات رحلتي الكروية عبر الإعلام.



