آخر الأخبارفي الواجهة

“صيرة” قِبلة السياحة في عدن.. مهددة بالتلوث

عدن- “الشارع”:

تمثل جزيرة صيرة، في مدينة عدن، قِبلة السياحة في المدينة، والمتنفس الأكثر شعبية للسكان والزوار، الذين يتوافدون عليه، بصورة دائمة؛ بيد أنها باتت اليوم تعج بالمخلفات ومصادر التلوث، التي تهدد البيئة البحرية فيها.

وبالإضافة إلى تكدس مخلفات الزوار في الجزيرة ومحيطها، تستمر مياه الصرف الصحي العادمة، غير المعالجة بالتدفق، بشكل يومي إلى مياه البحر في منطقة صيرة، بسبب توقف

تكدس مخلفات الزوار في الجزيرة

محطة المعالجة الكائنة في منطقة العريش في عدن، منذ أكثر من خمس سنوات، وكانت الصحيفة قد تناولته، في وقت سابق، بتقرير موسع.

يقول نائب مدير الكهروميكانيك، في مؤسسة المياه والصرف الصحي عدن، المهندس مجدي محمد يحيى، لـ “الشارع”، إن “كميات مياه الصرف الصحي العادمة تضاعفت بتضاعف الكثافة السكانية”.

ويضيف، أن “مياه الصرف الصحي العادمة، قد تصل في معدلاتها الأخيرة إلى 150 ألف متر مكعب يومياً، كلها تتدفق إلى شاطئ بحر صيرة، محدثة تغييراً في لون البحر الأزرق الصافي، إلى لون بني غامق، وتنبعث منه روائح كريهة”.

ويعتقد الخبير في البيئة البحرية “باسنيد”، أن “بحر صيرة يتجه ليكون أحد البحار الميتة في العالم، بفعل التلوث القائم منذ سنوات وتدفق عشرات الآلاف من المترات المكعبة لمياه الصرف الصحي غير المعالجة”.

مدير أحواض المعالجة في مؤسسة المياه عدن، في حديثه لـ “الشارع”، قال: إن “ما يربو

مياه الصرف الصحي العادمة، غير المعالجة في شاطئ الجزيرة

على 150 ألف متر مكعب، يتدفق على شواطئ جزيرة صيرة، بسبب توقف المضخة الرئيسية في خورمكسر، التي كانت تقوم بنقل مياه الصرف الصحي إلى أحواض المعالجة”.

ويوضح العروبة، أن “المضخة الرئيسية توقفت بسبب الكسور في الأنابيب على الخط الممتد من المحطة في خور مكسر إلى أحواض المعالجة الواقعة في منطقة العريش في المديرية ذاتها”.

إلى جانب مخلفات المجاري ومياه الصرف الصحي العادمة، تتكدس الشواطئ في جزيرة صيرة، أكوام القمامة والمخلفات البلاستيكية بالأطنان، بشكل يومي، والتي مصدرها الزوار والمتنزهات والمطاعم المنتشرة على محيطها، متسببة بتلوث خطير في البيئة البحرية.

كما يقوم بائعو الأسماك، في مركز البيع، في “حراج صيرة”، بتقطيع وتصفية الأسماك بكميات كبيرة بشكل يومي، ورمي تلك المخلفات إلى البحر، وسط غياب تام للجهات المعنية في السلطة المحلية وصندوق النظافة في المدينة.

وتشكل المخلفات البلاستيكية، أحد المهددات الخطرة على البيئة البحرية، حيث تشير إحدى الدراسات إلى أنه “بمجرد وصول هذه النفايات إلى البحار فإنها تقتحم عالماً آخر يتنفس، تعيش فيه أنواع مختلفة من الكائنات الحية. تتسبب النفايات البلاستيكية في تلوث مياه البحار والمحيطات، ما يعني الإضرار ببيئة الكائنات الحية هناك، وموت الكثير منها”.

وتقول الدراسة التي أجرتها الباحثة مي السيد، إن “مياه البحار والمحيطات تستقبل ثمانية أطنان من المخلفات البلاستيكية سنوياً، وبهذا المعدل ستكون كمية النفايات البلاستيكية أكبر من الأسماك بحلول العام 2050، أي فقدان بيئة طبيعية كاملة”.

وتضيف، أن “الحياة البحرية، تفقد الكثير من كائناتها الحية بالاختناق إذا علقت بعض هذه النفايات في فم الكائن البحري، أو التسمم، أو حتى حين تتراكم هذه النفايات في الأعضاء الداخلية للحيوانات البحرية متسببة في موتها، حيث عُثر في الفليبين على حوت نافق تمتلئ معدته بـ 40 كيلو جرام من الأكياس والنفايات البلاستيكية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى