التربة- “الشارع”:
يواجه النازحون في مخيم مدرسة الفجر الجديد، بمدينة التربة، مركز مديرية الشمايتين، جنوبي محافظة تعز، تهديداً بالطرد من المدرسة التي يتخذونها مأوى لهم، بعد أن تلقوا بلاغاً بذلك، من الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في المديرية.
ويأتي هذا بعد أيام من تعرضهم في المخيم لهجوم مسلح، واعتداء طال النساء والرجال، من قبل مجموعة من المسلحين، وانتهت تلك القضية بصلح بين الطرفين.
وقال مصدر حقوقي مطلع لـ “الشارع”، إن “الوحدة التنفيذية أبلغت نحو 56 أسرة تقطن مخيم الفجر الجديد، بإفراغه والبحث عن مأوى جديد”.
وأوضح المصدر، مشترطاً عدم ذكر اسمه، أن “الوحدة التنفيذية أخذت تعهدات خطية وجماعية من الأسر النازحة، في المخيم، لإخلائه في مدة أقصاها شهر، دون أن تحدد لهم المكان البديل”.
وأضاف المصدر، أن “السلطة المحلية، حتى اللحظة، لم تساهم في أي عملية بحث عن مخيم بديل للنازحين في المخيم البالغ عددهم أكثر من 400 نازح ونازحة، أغلبهم من فئة المهمشين، في ظل مخاوف تتعاظم مع مرور الأيام في أوساطهم من التشرد ورحلة البحث عن مأوى، وحالة انعدام الحماية والأمان”.
وحول حادثة الاعتداء الأخير على المخيم، أفاد المصدر، أن “القضية انتهت بالصلح بين الطرفين، بعد أن مارست قيادات عسكرية وأخرى حزبية، تنتمي لحزب الإصلاح، ضغوطات كبيرة على النازحين، وتهديدهم بالطرد وإجبارهم على القبول بالصلح”.
وذكر المصدر، أن “الجهات الأمنية، لم تلقِ القبض على المتهمين بالاعتداء على المخيم، وهم معروفون لهم، ولم تجرِ أي تحقيق معهم حول القضية، واكتفت بالتحقيق مع النازحين فقط”.
ورجح المصدر، أن قرار الوحدة التنفيذية التي يخضع قرارها لسيطرة حزب الإصلاح في المديرية، اتخذت قرار إخلاء مدرسة الفجر، كعقاب جماعي على النازحين، ورميهم من جديد في مواجهة التشرد والكثير من المخاوف التي تنتظرهم في حال تم ذلك.