تعز- “الشارع”:
عاودت، اليم الأربعاء، أفران ومخابز بيع الروتي والخبز في مدينة تعز، فتح أبوابها، بعد يوم من إغلاقها، نتيجة إجراء اتخذته الجهات المختصة قضى بإلزامها بوزن محدد، وحدد سعر بيع الروتي والرغيف.
وقال لـ “الشارع” مصدر في فرع مكتب الصناعة والتجارة في المحافظة، إن المكتب وضع دراسة تم فيها تحديد سعر بيع قرص الروتي أو الرغيف الواحد، وزن 40 جراماً، بـ 25 ريالاً، إلا أن ملاك المخابز والأفران رفضوا ذلك، وأغلقوا محلاتهم احتجاجاً على الأمر، بحجة أن استمرار انهيار سعر صرف العملة الوطنية مقابل العملات الأجنبية لا يسمح بتحديد سعر بيع الروتي والخبز؛ لأن أسعار المواد الأساسية، بما فيها الدقيق والوقود، متغيرة وفي تصاعد مستمر.
وأكد المصدر، أن أصحاب الأفران والمخابز عاودوا، أمس، فتح أبواب أفرانهم، والعمل وبيع الروتي والخبز “كل واحد يبيع على مزاجه”. وأوضح: “أغلبية الأفران باعت القرص الواحد، وزن 40 غراماً، بسعر 40 ريالاً، والقلة منهم باعوه بسعر 35 ريالاً، دون تدخل من قبل الجهات المختصة”.
اللجنة المحلية للمخزون السلعي ومراقبة الأسعار في المحافظة، اعتبرت ذلك “تعنتاً” من قبل أصحاب الأفران، ودعت، في بيان أصدرته أمس، “جهات الضبط” إلى “تحمل مسؤوليتها وفقاً لما وفرتها اللجنة المحلية من إجراءات قانونية” لمواجهة ذلك “التعنت”.
وحَمَّلت اللجنة ملاك الأفران ونقابتهم مسؤولية الإغلاق المخابز والأفران، “وما يترتب عليه من أضرار” في هذه الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد، خصوصاً مدينة تعز المحاصرة من قبل المليشيا الانقلابية.
وقالت اللجنة، في بيانها، الذي حصلت “الشارع” على نسخة منه، إنها “تراقب بقلق بالغ ما أقدم عليه أصحاب عدد من الأفران من عملية إقفال محلاتهم لبيع الرغيف والروتي، بالتزامن مع استمرار الحصار وفرض حرب اقتصادية شرسة تهدد معيشة المواطن، وتهدد متطلباته الحياتية، ودون مراعة للأوضاع الإنسانية والأمنية التي تحيط بالمحافظة”.
وأفاد البيان، أن القرار الذي اتخذته اللجنة، والمتمثل ببيع القرص الواحد من الروتي أو الرغيف “وزن القرص 50 جراماً، بسعر 25 ريالاً، لم يكن عشوائياً، بل جاء وفقاً لدراسة معده بعناية من قبل مكتب الصناعة والتجارة، عضو اللجنة المحلية، حددت قيمة مدخلات احتياجات صناعة الكيس الواحد من الدقيق في الفرن، والتي بلغت أكثر من عشرين مسمى منها قيمة عبوة الكيس الدقيق، أجور عمال، قيمة ديزل أو حطب، وماء، وخميرة، ومصاريف إدارية، وحتى قطع قماش النظافة…..الخ”.
وأضاف البيان: “قرار اللجنة تم إقراره بعد مناقشته وبشكل دقيق مع ممثلين من نقابة الأفران، ولم يكن فيه ظلم لأصحاب الأفران”، أشار إلى أنه “تم الاتفاق أيضاً مع ممثلي الأفران أن يكون هناك تتبع لمتغيرات الأسعار ليتم التعامل في ضوء ذلك، علماً أن مرونة أسعار قائمة المدخلات لزمن معقول ولا مبرر لإثارة قلق أصحاب الأفران”.
وأفادت اللجنة، في بيانها، أن “إغلاق الأفران ليس له ما يدعمه قانوناً، ويمثل هروباً من التزامات ممثلي نقابة الأفران الداعين لإغلاقها”.