انقذوا الضالع قبل فوات الأوان
يتحدث الكثيرون عن فشل السلطات المحلية المحسوبة على الشرعية في الضالع، بسبب كثير من التقصير الذي رافق عملها خلال الفترة السابقة؛ لكن ما علينا من هذا العنوان، دعونا ننظر للأمر من الزاوية الأخرى.
السؤال الحقيقي الآن: أين دور قيادة الإدارة المحلية؟
للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة الضالع، باعتبارها أول محافظة محررة في اليمن بكلها: ما الذي عملته غير اختلاس الكثير من المساعدات الإنسانية، وسرقة مستحقات الجرحى والشهداء وإهمالهم وإهمال أسرهم، ما الذي عملته، غير جلب الخسائر المتتالية للضالع، ومقاومتها وقواتها التي تقاتل مليشيات الحوثي بكل بسالة، ومن يصنفون أنفسهم قيادات يعجزون عن تحقيق أي نصر سياسي أو إنساني لهذه المحافظة.
المحافظة الباسلة والصامدة، التي يعرفها الجميع باعتبارها نواة المقاومة وخزان المقاتلين، والركيزة الأساسية التي يعتمد عليها المجلس الانتقالي وعموده الفقري، تنهار من الداخل، وإذا انكسرت الضالع سينكسر المجلس بكله في كل المحافظات الجنوبية.
تخيلوا أن هذه المحافظة، رغم أهميتها السياسية والعسكرية بالغة الأهمية، سلمها المجلس الانتقالي لقيادات عجوزة وفاشلة لا تجيد حتى إصدار بيان رسمي حول ما يحدث في عاصمة هذه المحافظة الصامدة.
بجهد ذاتي من أبنائها المخلصين، تجاوزت الضالع الكثير من الأخطاء القاتلة التي نتجت عن هذه الإدارة. النجاح الوحيد لهذه القيادة العاجزة، الذي سجلته في رصيدها، هو شن حروب إعلامية تحت شعارات نضالية زائفة لا تعبر عن الواقع ضد الإعلام الذي كان عين وعدسة القوات الجنوبية! وأصدرت هذه القيادة، بجهد بعض المراهقين، بيانات رسمية موثقة ضد الإعلام المقاوم؛ بيانات حتى لم تصدرها ضد مليشيا الحوثي! واليوم وبعد أن اتضحت الصورة، وبان حجم الخسارة وحجم الكارثة، ماذا عسانا أن نفعل لإنقاذ ما تبقى، قبل فوات الأوان؟
خلال السنوات الماضية، وصلت الضالع إلى وضع لا يحسد عليه، واليوم تقف بين قوسين أو أدنى من السقوط في مستنقع الإرهاب، والجميع يتفرج بصمت، فمن ينقذ هذه المحافظة من ويلات الإدارة الفاشلة التي تتقاسمها الشرعية وقيادة المجلس المحلي للمجلس الانتقالي.
النداء الأخير.. انقذوا الضالع قبل فوات الأوان.