آخر الأخبار

هجوم على ناقلة نفط سنغافورية قبالة ميناء جدة السعودي بزورق مفخخ

  • السعودية: الهجوم على الناقلة هجوم إرهابي تم بزورق مفخخ

  • مراقبون: قصف الحوثيين لمواقع داخل السعودية محاولة لتخفيف الضغوط الميدانية عليهم خصوصاً في ظل تعقد وضعهم المالي والعسكري

متابعات:

اندلع حريق، الاثنين، في إحدى ناقلات النفط التابعة لشركة هافنيا السنغافورية للشحن، قبالة ميناء جدة، الذي يعد مركز توزيع لشركة النفط السعودية العملاقة أرامكو.

وأكد مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية، مساء الاثنين، تعرض سفينة مخصصة لنقل الوقود، كانت راسية في المنطقة المُخصصة لتفريغ الوقود في جدة، في الدقائق الأولى من صباح الاثنين، لهجوم بقارب مُفخخ، نتج عنه اشتعال حريق صغير.

وقال المصدر، بحسب وكالة الأنباء السعودية، إن “وحدات الإطفاء والسلامة تمكنت من إخماد الحريق، ولم ينجم عن الحادث أي إصابات أو خسائر في الأرواح، كما لم تلحق أي أضرار بمنشآت تفريغ الوقود، أو تأثير في إمداداته”.

وشجب المصدر هذا الهجوم الإرهابي، مؤكداً أنه يأتي بعد فترة وجيزة من الهجوم على سفينة أخرى في منطقة الشُّقيق، وعلى محطة توزيع المنتجات البترولية في شمال جدة، وعلى منصة التفريغ العائمة التابعة لمحطة توزيع المنتجات البترولية في جازان.

واعتبر المصدر أن هذه الأعمال الإرهابية التخريبية، الموجهة ضد المنشآت الحيوية، تتخطى استهداف المملكة، ومرافقها الحيوية، إلى استهداف أمن واستقرار إمدادات الطاقة للعالم، والاقتصاد العالمي.

وأكد المصدر خطورة مثل هذه الأفعال الإجرامية وتأثيرها المدمر على حركة الملاحة البحرية، وأمن الصادرات البترولية، وحرية التجارة العالمية، بالإضافة إلى تهديد السواحل والمياه الإقليمية بالتعرض لكوارث بيئية كبرى، يمكن أن تنجم عن تسرّب البترول أو المنتجات البترولية.

وأوضح أن العالم بات اليوم، أكثر من أي وقتٍ مضى، في حاجةٍ مُلحةٍ للوقوف صفاً واحداً ضد مثل هذه الأفعال الإرهابية التخريبية، واتخاذ إجراءات عملية رادعة ضد جميع الجهات الإرهابية التي تنفذها وتدعمها.

وقالت الشركة السنغافورية المالكة للسفينة، في بيان، إنّ “مصدراً خارجياً” مجهولاً استهدف ناقلة النفط، مما تسبب في اشتعال حريق ووقوع انفجار، أثناء تفريغ السفينة في ميناء جدة بالسعودية. بحسب صحيفة العرب اللندنية.

وتعرّضت ناقلات نفط في منطقة الخليج، وفي البحر الأحمر، لهجمات غامضة في العامين الماضيين، حملت السعودية والولايات المتحدة مسؤوليتها للحوثيين وإيران التي تدعمهم، وتنفي أي دور لها في الهجمات المتكررة.

ويعد البحر الأحمر أحد ممرّات النقل الأساسية لتحقيق أمن الطاقة عبر باب المندب وخليج عدن، ويكتسب بعداً جيوسياسياً كبيراً في وجود عدد كبير من الجزر ذات الأهمية الأمنية والعسكرية البالغة، أهمها: جزيرتا شدوان والأخوين، اللتان تتحكمان بالملاحة بين البحر المتوسط والبحر الأحمر، ثم جزيرة بريم التي تربط بين البحر الأحمر وبحر العرب، والواقعة في فم مضيق باب المندب، ثم جزيرة دميرة التي تطل على باب المندب قرب مثلث الحدود بين الدول الثلاث (إريتريا، جيبوتي، إثيوبيا).

ويرى مراقبون، بحسب صحيفة “العرب”، أن استهداف الناقلة قبالة ميناء جدة، لا يخلو من رسائل سياسية تستهدف الضغط على السعودية للقبول بالحوثيين، وأيضاً في محاولة للضغط على توجه أميركي لتصنيف الجماعة الموالية لإيران منظمة إرهابية.

وصنفت السلطات السعودية الحوثيين جماعة إرهابية عام 2014، فيما نظرت إدارة ترامب سابقاً في تصنيف الجماعة المعروفة رسمياً باسم “أنصار الله”، كجماعة إرهابية في عام 2018، لكن الخطة تم تأجيلها، ويرجع ذلك جزئياً إلى مخاوف من بينها تعقيد تسليم المساعدات الإنسانية، وتعريض الدبلوماسيين الغربيين العاملين في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن إلى الخطر، فضلاً عن تعقيد جهود التسوية السلمية للأزمة اليمنية.

وعاد الحديث مؤخراً عن إمكانية ذهاب إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في هذا الخيار مع اقتراب رحيلها، وسط تحذيرات دولية من ردود فعل الجماعة.

وأوضحت الشركة السنغافورية، في بيان على موقعها على الإنترنت: “أصيبت بي دبليو راين من مصدر خارجي، أثناء تفريغها في جدة بالمملكة العربية السعودية، في نحو الساعة 00:40 بالتوقيت المحلي، يوم 14 ديسمبر 2020، مما تسبب في انفجار وحريق على متن السفينة”.

وتمكن طاقم الناقلة من إخماد الحريق ولم يصب أحد، وفق بيان الشركة، الذي أوضح أن أضراراً لحقت بأجزاء من جسم السفينة.

وبينما لم تؤكد السلطات السعودية على الفور وقوع الحادث، قالت الشركة المالكة إنّ الهجوم تسبب بأضرار في جسم الناقلة، من دون أن تستبعد حدوث عملية تسرّب للنفط.

وتابعت: “من المحتمل أن يكون بعض النفط قد تسرب من السفينة، لكن لم يتم تأكيد ذلك، وتشير الأجهزة حالياً إلى أن مستويات النفط على متن السفينة لا تزال عند المستوى نفسه، الذي كانت عليه قبل الحادث”.

من جهتها، أكّدت شركة المعلومات البحرية “درايد غلوبال” ومقرها في لندن، وقوع الانفجار، ليل الأحد – الاثنين، موضحة أنه وقع في السفينة “عندما كانت تقوم بعمليات في المرسى الرئيسي في مرفأ أرامكو في جدة”.

ويأتي هذا الحادث، بعد انفجار وقع، الشهر الماضي، في ناقلة نفط يونانية، راسية في ميناء الشقيق في جنوب السعودية، وهو هجوم حمّلت السلطات السعودية مسؤوليته إلى المتمردين الحوثيين في اليمن.

وكثف المتمردون الحوثيون، الذين يسيطرون على مناطق في شمال اليمن المتاخم للسعودية، بدعم من إيران، هجماتهم على المملكة، منذ أن تولت الرياض في 2015 قيادة تحالف عسكري لدعم الحكومة اليمنية.

وكثيراً ما يُنظر إلى قصف الحوثيين لمواقع داخل السعودية باعتباره محاولة ضغط على المملكة، عبر استهدافهم لأراضيها بالطائرات المسيّرة، لدفعها إلى القبول بهدنة عاجلة لتخفيف الضغوط الميدانية عليهم.

ونقلت صحيفة “العرب” اللندنية، عن مصادر يمنية متعدّدة، حديثها عن وقوع خسائر كبيرة في صفوف قوات الحوثيين، مشيرة إلى مواجهة المتمرّدين صعوبات كبيرة في تعويض تلك الخسائر، وإعادة إمداد الجبهات بالمقاتلين والمعدّات.

ونسبت الصحيفة، إلى مصدر سياسي يمني قوله، في وقت سابق: إنّ الحوثيين في أشدّ الحاجة إلى توجيه رسائل سياسية عبر استهداف السعودية في الوقت الحالي، نظراً لتعقّد أوضاعهم المالية، وحتى العسكرية بسبب دخولهم في مواجهات مرهقة شتّتت قواهم على عدّة جبهات.

وفي نوفمبر الماضي، انفجر لغم في البحر الأحمر، قبالة ساحل السعودية، ودمر ناقلة النفط أم. تي أغراري، التي ترفع علم مالطا، وتديرها اليونان، قرب مدينة الشقيق في السعودية.

وذكر بيان من الشركة المشغلة للسفينة، أن “السفينة هوجمت من مصدر غير معروف، ضربت أغراري على بعد متر واحد فوق سطح البحر وتم اختراقها، وتأكد أن الطاقم آمن ولم تقع أي إصابات”.

وأشارت الشركة، إلى أن “الانفجار وقع في محيط الميناء، وتسبب في خرق بدن السفينة”، التي كانت تحمل شحنة من روتردام في هولندا، ونقلتها إلى محطة الشقيق لتوليد الطاقة بالبخار.

وفي سبتمبر 2019، أدت هجمات على منشآت نفطية رئيسية لشركة أرامكو، أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، إلى خفض إنتاج المملكة إلى النصف مؤقتاً، ما تسبب في اضطرابات في الأسواق العالمية، واتهمت السعودية إيران مراراً بتزويد الحوثيين بأسلحة متطورة.

ونشرت “رويترز”، أمس، تفاصيل عن الوقائع التي حدثت في الآونة الأخيرة والمتعلقة بالشحن التجاري والمنشآت النفطية في المملكة العربية السعودية أو بالقرب منها:

 25 نوفمبر تشرين الثاني:

قالت شركة يونانية إن انفجاراً ألحق أضراراً بناقلة تشغلها في مرفأ سعودي بالبحر الأحمر، إلى الشمال مباشرة من الحدود اليمنية، في هجوم أكدته المملكة.

 23نوفمبر تشرين الثاني:

قال متحدث عسكري حوثي، إن المقاتلين الحوثيين باليمن أطلقوا صاروخاً أصاب محطة توزيع تابعة لشركة أرامكو السعودية في جدة.

 14نوفمبر تشرين الثاني:

قال التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، إنه اعترض طائرة مسيرة ملغومة أطلقها الحوثيون المتحالفون مع إيران نحو المملكة.

 13 نوفمبر تشرين الثاني:

قالت وزارة الطاقة السعودية إنها تعاملت مع حريق محدود اندلع بالقرب من منصة عائمة تابعة لمحطة توزيع للمنتجات البترولية في جازان.

 11 نوفمبر تشرين الثاني:

قال التحالف الذي تقوده السعودية، إنه اعترض ودمر قاربين ملغومين في جنوب البحر الأحمر، أطلقتهما حركة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران، من محافظة الحديدة باليمن.

 13 يوليو تموز:

قال متحدث عسكري حوثي إن المقاتلين الحوثيين أصابوا منشأة نفط كبيرة في مدينة جازان، بجنوب السعودية، في هجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ.

الرابع من مارس آذار:

قال التحالف الذي تقوده السعودية إنه أحبط هجوماً على ناقلة نفط قبالة سواحل اليمن في بحر العرب.

كانت الناقلة تبحر على بعد 90 ميلاً بحرياً، جنوبي ميناء نشطون اليمني، متجهة إلى خليج عدن عندما استهدفتها أربعة زوارق. قال التحالف إن أحد هذه الزوارق، التي يتم التحكم بها عن بعد، كان يحاول تفجير الناقلة.

ولم يكشف التحالف تفاصيل عن الجهة المسؤولة عن الهجوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى