كيف نتعلم من الفشل
الفشل لا يعني أنك فاشل، بل يعني أنك لم تحقق النجاح. الفشل لا يعني أنك لم تنجز شيئاً، بل يعني أنك تعلمت فقط بعض الأشياء. الفشل يعني أنك ترغب في إعادة المحاولة. طبيعي أن تحزن عند الفشل، وتتألم من الإخفاق، لكن من المهم جداً ألا تدع المشاعر السلبية تسيطر عليك وتضيق الخناق حول عنقك.
الفشل في تجربة يجعلك أكثر وعياً عند تكرار التجربة نفسها، ويقلل من نسبة وقوعك في الأخطاء السابقة، بشرط أن تتعلم من أخطائك السابقة جيداً.
هناك فرق بين الفشل في اختيار الطريق، والفشل في اختيار الهدف، وذلك لأن كثيراً منا عندما يفشل في الوصول إلى غايته، يبدأ في التشكيك في الغاية، بالرغم من أن المشكلة كانت فقط في الطريق الذى سلكه.
لا تبكى الأيام التي قضيتها في فعل شيء ما، ثم لم يكتب لك فيها النجاح، إن الحياة ما هي إلا مجموعة تجارب، ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم يحمسنا دائماً قائلاً: “الأعمال بخواتيمها”، والعبرة بالنهاية.
إن الفشل تجرية وليست النتيجة النهائية، مرحلة وليست نهاية المطاف، أضواء النجاح لن تكون باهرة إن لم يسبقها شيء من ظلام الفشل.
علينا أن نجتهد للوصول إلى هدفنا، ونكون مفعمين بالأمل في جميع الأحوال. لا تكن يائساً مهما كانت الظروف، بل كن متمسكاً بالأمل. إذا لم يضع الإنسان أمله وثقته في رحمة الله أين يمكنه أن يجد الراحة؟
خلال الأوقات العصيبة في حياتنا نتطلع إلى نسيمه المنعش الذي يحمل دائماً على جناحه الشفاء للأرواح الظمآنة. بقلوب مليئة بالأمل وبالثقة برحمة الله ننتظر باستمرار نزول البركات الإلهية علينا.