مقالات رأي

تعريف الإرهاب

الإرهاب هو الأعمال التي من طبيعتها أن تثير لدى شخص ما الإحساس بالخوف من خطر ما بأي صورة، الإرهاب يكمن في تخويف الناس بمساعدة أعمال العنف. الإرهاب هو الاستعمال العمدي والمنتظم لوسائل من طبيعتها إثارة الرعب بقصد تحقيق أهداف معينة. الإرهاب عمل بربري شنيع، هو عمل يخالف الأخلاق الاجتماعية ويشكل اغتصاباً لكرامة الإنسان.

إن تاريخ العمل الإرهابي يعود إلى ثقافة الإنسان بحب السيطرة وزجر الناس وتخويفهم بغية الحصول على مبتغاه بشكل يتعارض مع المفاهيم الاجتماعية الثابتة.

ويرى البعض أن من أحد الأسباب التي تجعل شخص ما إرهابياً أو مجموعة ما إرهابية، هو عدم استطاعة هذا الشخص أو هذه المجموعة إحداث تغيير بوسائل مشروعة، كانت اقتصادية أو عن طريق الاحتجاج أو الاعتراض أو المطالبة والمناشدة بإحلال تغيير. ويرى البعض أن بتوفير الأذن الصاغية لما يطلبه الناس (سواء أغلبية أو أقلية) من شأنه أن ينزع الفتيل من حدوث أو تفاقم الأعمال الإرهابية. كما أن الاعتقاد والادعاء لأي فرد أو جماعة بأن الوصول إلى الحقيقة اختُصّت بها دون غيرها نجم عن ذلك منازعات بالغة الشّراسة شديدة العنف زرعت الخلاف وولّدت الفرقة.

فإنّ الاكتفاء بشجب الانغماس في المادّيّات أو إدانة الإرهاب والعنف لن يجديا نفعاً في مجابهة الأزمة الأخلاقيّة والرّوحيّة مجابهة ناجحة ما لم تبدأ تعالجه معالجة تتّسم بالصّراحة والصّدق.

ولذا فإنّ قضايا التّطرّف الدّينيّ والظّروف التي تساعد على خلقها تستدعي منّا جميعاً إجراء حوار يتّسم بالصّدق والصراحة.

كما أن السبب الأهم في هذه الجرائم والأعمال الإرهابية هو أن الإنسان اليوم فقد هويته الأصلية لا يعرف ما الهدف من وجوده وخلقه، هل خلق الله الإنسان كي يدمر أم يعمّر؟ ما هي رسالته في هذه الحياة.

لو تم التوجيه بمعرفة الهدف من وجودنا في هذه الحياة ويكون لنا فهم أعمق لوجودنا في هذه الدنيا لما ارتكب الإنسان هذه الجرائم، مثال الهيكل الإنساني مثال جميل، هذا الهيكل أصبح الآن مريضاً ومتفتتاً، لأن الخلايا الموجودة في الجسم لا تفكر بسلامة الهيكل بل تفكر بنفسها، مع الأسف مجتمعاتنا اليوم تفكر بهذه الطريقة، لذا أصبح هيكل المجتمع مريضاً سقيماً، ولكن وظيفة الخلية في الجسم أن تتعاون وتعمل مع باقي الخلايا للمحافظة على سلامة الهيكل، فالخلايا تتكامل وتتعاون وتتحرك سريعاً للأوامر التي تتلقاها، لو كل خلية فكرت في نفسها فقط فتصبح خلية سرطانية وتموت سريعاً. في هذا المثال يوجد ارتباط الفرد بالهدف الكلي، لو لم نفهم الهدف الكلي للحياة فتصبح كل خلية في جسم المجتمعات خلية إرهابية مريضة تدمر الهيكل الكلي، فالحل أن يفكر كل فرد كيف يقدم خدمة لمجتمعه، لأن مصلحة الفرد والمجتمع كالضفيرة متداخلة مع بعض لا يمكن تجزئتها، فإذا عمل الفرد من أجل المصلحة العامة فيكون هو المستفيد الأول لأن الرفاه والخير يشمله أيضاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى