مقالات رأي

نشتي دولة!

تعاطت المرأة مع التشكيل الحكومي الجديد من منطلق مشاركتها من عدمه, حيث شغلت هذه المسألة حيزاً كبيراً من اهتمام الناشطات والمثقفات اليمنيات, ولم يقتصر الأمر على المرأة، بل هناك الكثير ممن شاركوا وأظهروا امتعاضاً من عدم شمول التشكيل الحكومي للمرأة ولو بحقيبة واحدة.

آخرون تعاطوا مع التشكيل الحكومي من منطلق مناطقي, وهي الثقافة شبه السائدة في البلاد كنتيجة لغياب الدولة بمشروعها الوطني, والتي انتشرت كالنار في الهشيم, وباتت تشغل مساحة واسعة من ثقافة الكثيرين واهتماماتهم, بما في ذلك متعلمون كان يفترض بعلمهم أن يحصنهم من الوقوع في هكذا مستنقع ويرتقي بأفقهم العام.

إذ قام البعض بتحديد الانحدار المناطقي لكل وزير, حيث خلصوا في النهاية إلى أن تهامة لم تحضر في التشكيل الحكومي, كما أن إقليم آزال لم يمثل سوى في وزارة واحدة هي وزارة الدفاع.

شخصياً لا أولي هذه الأمور أدنى الاهتمام, من حيث كونها لا تمثل لي غاية, كما وأنها لا تلعب دوراً من حيث إيجابية العمل الحكومي من عدمه.

نحن نريد دولة قوية, دولة نظام وقانون ومواطنة واحترام مخرجات صناديق اقتراع, وبالتالي لا يهمني الانحدار المناطقي للوزيرة والرئيس ولا ذكورته من عدمها.

لتكن الحكومة من محافظة واحدة بل من قرية واحدة, وليكن جميعها رجال أو جلها نساء, فالمهم بالنسبة لي وجود دولة وإلى أي مدى تستطيع تمثيل أحلام مواطنيها.

فإلى أي مدى تستطيع الحكومة الجديدة أن تفي بالتزاماتها, خاصة في ظل هذه الظروف الصعبة التي تقتضي من الجميع رص الصفوف وتوحيد الخطى وصواب المواقف, وقبل هذا وذاك ترك القبيلة العسرة وربط الصمائط في مؤخرة الرؤوس، والإقلاع عن ثقافة الطقم والشاص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى