آخر الأخبار

انقسام في مجلس المهرة وسقطرى.. حشود وحشود مضادة تشهدها الغيضة

  • اجتماع في منزل عبود هبود قمصيت أفضى إلى اختيار ما أسموه سلطاناً جديداً للمهرة وسقطرى

  • لقاء جماهيري مضاد يرفض “الانقلاب” ويتمسك بالمجلس العام لأبناء المهرة وسقطرى بقيادة عبدالله بن عيسى

القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي محافظة المهرة:

  • ما حدث تآمر على مرجعية المهرة وسقطرى السلطان عبدالله بن عيسى آل عفرار

  • عناصر ومكونات استخدمت اسم المهرة وبشعارها لخدمة أجندة داخلية وإقليمية معروفة للجميع

المهرة- “الشارع”- تقرير:

شهدت محافظة المهرة، أمس الاثنين، تحشيداً وتحشيداً مضاداً، في ظل انقسام غير مسبوق حول قيادة المجلس العام لأبناء المهرة وسقطرى.

وقال مصدر محلي ل “الشارع”، إن اجتماعاً عقد في منزل شيخ مشائخ قبيلة قمصيت، عبود هبود، أفضى إلى اختيار قيادة جديدة للمجلس العام لأبناء المهرة وسقطرى، بديلاً للسلطان عبدالله بن عيسى آل عفرار، الذي يرأس المجلس منذ إنشائه في 2012م. في حين عقد لقاء جماهيري من أبناء المهرة وسقطرى لأنصار السلطان عبدالله بن عيسي آل عفرار، رافضين ما أسموه انقلاباً على المجلس العام لأبناء المهرة وسقطرى وأكدوا تمسكهم بالأخير.

وشهدت الأيام الماضية ترتيبات من قبل قوى موالية لعمان وقطر من أجل إحداث انقلاب داخل مجلس المهرة وسقطرى، يقف على رأسها علي سالم الحريزي، وكيل المحافظة السابق، الذي يتهمه التحالف العربي بأنه المهرب الأول للسلاح في المهرة، وعبود هبود كلشات وحميد قمصيت، وشخصيات أخرى تتزعم اعتصاماً في الغيضة ومدينة شحن يناهض التحالف العربي، إلى جانب شخصيات موالية للإصلاح أبرزها فهد كفاين، وزير الثروة السمكية السابق.

ودفعت هذه القوى بشخص من نفس أسرة آل عفرار “السلطانية” هو “محمد بن عبدالله

محمد بن عبدالله عفرار

عفرار” ليكون بديلاً لعبدالله بن عيسى آل عفرار، الذي يتواجد حالياً في الإمارات، بعد أن منعته القوات العمانية على الحدود، في منتصف سبتمبر الماضي، من دخول المهرة عبر منفذ شحن، عائداً من رحلة علاجية.

واحتشدت، أمس، جموع غفيرة من أبناء قبائل المهرة وسقطرى مؤيدة لعبدالله بن عيسى آل عفرار، ورافضة لما أسمته الانقلاب على قيادة المجلس.

ووجه السلطان عبدالله بن عيسى آل عفرار الشكر لأبناء المهرة وسقطرى بكافة شرائحهم ومكوناتهم الذين تجمعوا، أمس، في ساحة منزله بمدينة الغيضة للتعبير عن تمسكهم  بالمجلس تحت قيادته.

وقال بن عفرار، في سلسلة تغريدات على منصة تويتر: “أشكر جميع أبناء محافظة المهرة بقبائلهم وشرائحهم ومكوناتهم السياسية والاجتماعية الذين توافدوا اليوم من جميع مديريات ومناطق وبوادي المحافظة إلى ساحة منزلنا بالعاصمة الغيضة، لإيصال رسالتهم

عبدالله بن عيسى آل عفرار

بالداخل والخارج المعبرة عن تمسكهم بمكونهم الجامع وخيارهم المجمع عليه ومرجعيتهم التاريخية”.

‏من جانبها، نددت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي محافظة المهرة بما أسمته “تآمراً على مرجعية المهرة وسقطرى السلطان عبدالله بن عيسى آل عفرار”. وما دأبت فيه “عناصر ومكونات على أعمال فوضوية وتخريبية وجر محافظة المهرة إلى العنف والصراع والاحتراب. بل الأكثر من ذلك استخدمت اسم المهرة وبشعارها لخدمة سياسات وأهداف لأجندة داخلية وإقليمية معروفة للجميع”.

وقالت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي محافظة المهرة، في بيان صادر عنها أمس: “إنه ومن منطلق حرصنا على المحافظة وما يتمتع به السلطان من مكانة وشعبية جامعة لكل المجتمع المهري بكل طيفه القبلي والمجتمعي والمؤسسي، ومع علمنا المسبق بأن هذا التآمر لا يستهدف مرجعية المهرة وإنما يستهدف مجتمع المهرة وجغرافيتها على المنظور الاستراتيجي في ظل ما تشهده المنطقة من صراعات وحروب اصطفافات داخلية وخارجية، فإننا نؤكد أن المهرة لن تكون بمعزل عن مشروعنا الوطني الجنوبي، لما لهذا المشروع من حماية آمنة لمستقبل المهرة أو الإقليم في ظل الدولة الجنوبية الفدرالية المنشودة، والتي ستنكسر وتنهزم أمامها تلك المشاريع والتآمرات”.

ودعا البيان “جميع أبناء وقبائل المحافظة بالوقوف إلى جانب سلطان ومرجعية المهرة – سقطرى السلطان عبدالله بن عيسى آل عفرار، وإفشال الدعوات التآمرية وأطرافها المختلفة”. موجهاً الدعوة أيضاً “لكل الأطراف إلى تحكيم لغة العقل والمنطق بعيداً عن الإقدام على ابتكار سياسات وأساليب تتماهى من أهداف وأجندة داخلية وخارجية بعيدة عن مصلحة المهرة أرضاً وإنساناً من خلال خلط الأوراق وافتعال الأزمات، وجر المحافظة للعنف والفوضى والاحتراب، وهنا يأتي التطبيق الفعلي لشعار أمن المهرة واستقرارها خط أحمر”.

وناشد البيان “كل أبناء المحافظة من شيوخ وأعيان ومكونات وشرائح المجتمع المدني، برأب الصدع، والحفاظ على المحافظة وأرثها وتاريخها وأعرافها، واعتبارها أدبيات كأسس ينطلق منها تعاملنا بما يحفظ وحدة وتلاحم مجتمعنا المهري”.

وأضاف: “إن ما تشهده المحافظة في ظل ضعف السلطة وأجهزتها ومؤسساتها المختلفة وعدم القيام بدورها في تحقيق الأمن والاستقرار للمحافظة يعد جزءاً أو انعكاساً لضعف منظومة الدولة المهترئة، والتي لن تكون بمعزل أو بعيدة عن تنفيذ الاتفاقات والحلول الإقليمية والدولية (اتفاق الرياض) وبنوده بما يحقق ذلك من تصحيح لوضع عانت منه المهرة كغيرها من محافظات جنوبنا الحبيب”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى