رياضة

الرياضة اليمنية في 2020 .. غياب المسابقات الداخلية واحتجاب المشاركات الخارجية والمنشآت كانت الاستثناء

“الشارع”- المحرر الرياضي:

باستثناء بعض البطولات، التي اختلفت الآراء بشأن نوعها وفائدتها الفنية، يمكن القول إن العام الذي حزم أمتعة الرحيل 2020، مر على الرياضة اليمنية مرور الكرام، بعد أن تواصل فيه غياب المسابقات الرسمية بصورتها الاعتيادية، في مختلف الرياضات، وبقيت المنتخبات الوطنية خارج الإطار، أو على “دكة” الانتظار، كما هو الحال مع منتخبي الناشئين والشباب لكرة القدم، المتأهلين إلى النهائيات القارية، مع وقف التنفيذ، والمنتخب الأول، الذي تأجلت مشاركته في التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2022، وكأس آسيا 2023، بقرار الاتحاد القاري.

استمرار غياب المسابقات المحلية

لم يكن غياب المنتخبات عن المشاركات الخارجية هو السبب الوحيد في غياب اللعبة الشعبية الأولى عن المشهد في هذا العام، إذ ترافق ذلك مع استمرار التعثر في إقامة المسابقات المحلية، ليس بسبب كورونا والاحترازات التي عطلت نشاط كرة القدم حول العالم، بل نتيجة مصاعب داخلية، أكد اتحاد اللعبة المحلي، أن أبرزها هو الجانب المالي.

الاتحاد اليمني لكرة القدم، كان قد أعلن عن بداية الدوري العام، في شهر أكتوبر الماضي، وأصدر تعميماً بذلك، قبل أن يعود إلى تأكيد جاهزيته، ملقياً باللوم في التأخير، على وزارة الشباب والرياضة، والحكومة، التي لم تدفع الدعم المستحق في وقته، وفقاً للاتحاد.

وأكد الاتحاد أيضاً، أن إعداد المنتخبات الوطنية قد تأثر وتعثر، بفعل تأخر الدعم المالي.

وخلال الأيام الماضية، أعلنت وزارة الشباب والرياضة تسديد (150) مليون ريال، من أصل (500) مليون مستحقة، كدعم حكومي لاتحاد كرة القدم، ومن غير المعلوم حتى الآن، ما إذا كانت هذه الأموال كافية لإطلاق المسابقات المتعثرة أم لا.

بطولات الرمق الأخير

كرة القدم ليست الوحيدة التي تعثرت مسابقاتها الداخلية، ومشاركاتها الخارجية، لكنها كانت جزءاً من الكل، حيث غابت المشاركات الخارجية لجميع الألعاب بسبب تأثيرات كورونا والاحترازات المتخذة قارياً وعالمياً، فيما غابت المسابقات المحلية الرسمية، لأسباب مالية في الغالب، وحضر الاجتهاد لبعض الاتحادات العامة، وفروع المحافظات، التي نظمت جملة من البطولات غير الرسمية على مستوى محافظاتها.

في الربع الأخير من العام 2020، أعلنت وزارة الشباب والرياضة برنامجاً موسعاً، شمل أكثر من بطولة، في أكثر من لعبة رياضية، في محاولة لتدارك الموسم، وكان نتاج ذلك تنظيم سلسلة من الفعاليات في الألعاب الفردية والجماعية، غلب عليها طابع الاستعجال، وانتهى كثير منها في يوم الانطلاق، خصوصاً بالنسبة للألعاب الفردية، في حين مرت بطولات الألعاب الجماعية، مثل الكرة الطائرة، وكرة السلة، وكرة اليد، بمراحل  متعددة، بسبب نظام التصفيات الذي اعتمد، وصولاً إلى المراحل الختامية.

وحتى كتابة هذه التناولة، مع آخر أنفاس العام 2020، كانت الكرة الطائرة هي اللعبة الأبرز التي كشفت عن بطلها، بتتويج فريق نادي الشعلة من عدن، على حساب منافسه فريق خيبل من محافظة المهرة، في حين ينتظر المتابعون تسمية بطل كرة السلة، المتواصلة منافساتها النهائية في المكلا بحضرموت، وكرة اليد، المتوقع أن تقام مبارياتها النهائية في محافظة لحج، في يناير المقبل.

سجل الألعاب الفردية

في الألعاب الفردية، شهدت بطولات العام 2020 تفوق نادي وحدة عدن في الكاراتيه، ومنتخب عدن في التايكواندو، كما تفوق ملاكمو نادي شمسان العدني كعادتهم، وحصدوا المراكز الأولى في البطولة، التي نظمها اتحاد رياضة (الفن النبيل)، لأندية المحافظات المحررة، التي شهدت أيضاً بروزاً لافتاً لملاكمي محافظة مأرب، أصحاب الوشاح البرونزي.

ونظم اتحاد السباحة، البطولة الثامنة في المياه المفتوحة، بمشاركة أبطال هذا النوع من السباقات.

من ناحيته، شرع اتحاد الدراجات في تنظيم التصفيات التمهيدية لبطولة المحافظات المحررة، مطلع العام الجديد في حضرموت، وأعلن اتحاد كرة الطاولة عن تفاصيل مسابقاته، ضمن خارطة النشاط الوزاري، لكن تلك التفاصيل ما تزال رهينة الأدراج.

جدل الغريمين في صنعاء وجائزة شعب إب

شهد العام 2020 جدلاً كروياً بين الغريمين الكبيرين في صنعاء، عندما أحرز القطب الأحمر (أهلي صنعاء) لقب بطولة كرة القدم، ضمن الملتقى الصيفي، الذي ينظم فعالياته نادي الوحدة.

وعقب الختام الذي تلون بالأحمر، ثار الجدل بشأن قيمة الجائزة المالية، بعد امتعاض أهلاوي، لقي ترويجاً وتغذية واضحة من الإعلام، ولولا مساعي العقلاء للتهدئة، لربما أخذت الأمور منحى يضر بعلاقة الناديين الكبيرين.

وشهد العام اختيار نادي شعب إب، كأكبر الأندية اليمنية جماهيرية، بعد استفتاء أجراه الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وصوتت فيه الجماهير.

وفور انتهاء التصويت، وإعلان فوز الشعب إب، على حساب أندية أخرى، من بينها التلال من عدن، والصقر من تعز، لم يرض الكثيرون عن النتيجة، واعتبروا أن ذلك كان استهدافاً للأندية الأخرى، فيما اتهم آخرون الاتحاد الآسيوي بالسعي لإثارة الفتنة بين الأندية اليمنية.

مآسي الحرب تطال الرياضيين

وقبل أن تغرب شمس هذا العام، شهدت محافظة تعز، جريمة ارتكبتها مليشيا الحوثي، التي قصفت منشآت النادي الأهلي في محافظة تعز، وأسفر ذلك عن استشهاد اللاعب السابق لنادي طليعة تعز، ناصر الريمي، ونجله عمران، وإصابة آخرين.

كما شهدت الأيام الأخيرة من العام، رحيل المدرب والخبير في كرة القدم، سالم عبدالرحمن، و قبله رحل عن دنيانا عدد آخر من الكفاءات، من مختلف الانتماءات الرياضية.

محطات مضيئة

هذا العام شهد أيضاً، إعادة افتتاح ملعب الشهيد الحبيشي، في العاصمة المؤقتة عدن، بعد إعادة تأهيله، كما تم الانتهاء من تأهيل بيت الشباب في عدن، وافتتحت صالة الفقيد عادل الأعسم الرياضية في عتق، محافظة شبوة، وظهر ملعب الفقيد ناصر الخليفي في عتق، بحلة خضراء، لأول مرة في تاريخ المحافظة، وكذلك الحال بالنسبة لمحافظة مأرب، التي عرفت الملاعب المعشبة لأول مرة في تاريخ رياضتها ورياضييها.

ومن الأخبار الرياضية السارة في عام (كورونا)، خبر احتراف عدد من لاعبي المنتخب اليمني لكرة القدم في الدوريات العربية والآسيوية، إذ انتقل لاعب الأهلي صنعاء، عمر الداحي، إلى نادي أسيوط في الدوري المصري، وذهب ناصر محمدوه، إلى نفط ميسان العراقي، كما توجه لاعب اليرموك صنعاء، أسامة عنبر، إلى نادي إيجلز في جزر المالديف، واختار أحمد السروري، تجربة الأجواء الاحترافية في الدوري المغربي، عن طريق التعاقد مع نادي شباب المحمدية، بالإضافة إلى المخضرم عبدالواسع المطري، الموجود في نادي النصر العماني، لتكون هذه الانتقالات، وما سبق ذكره من نجاحات على صعيد البنية التحتية، بمثابة المحطة المفرحة التي مر بها قطار رياضاتنا في 2020.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى