آخر الأخبارفي الواجهة

بعد ضغوطات مارسها حزب الإصلاح.. جامعة تعز تفصل أكاديمي في قسم الإعلام (تفاصيل)

مصدر:

  • إعلان إنهاء التعاقد مع الدكتور الأتام جاء يعد يوم من لقاء القائد الإصلاحي عبده حمود الصغير بعميدة كلية الآداب

  • القيادي الإصلاحي قدم لعمادة الكلية ملفاً يحتوي على كل ما نشره الأتام في صفحته على فيسبوك، إضافة إلى مقرره الدراسي

  • الصغير أطلع عميدة الكلية أن لقاءه بها جاء بعد اجتماع سابق مع أكاديميين في الكلية وبحضور مستشار محور تعز العسكري القيادي الإخواني عبده فرحان “سالم”

تعز- “الشارع”:

بضغوط من قبل حزب الإصلاح، وفي خطوة غير مسبوقة، أقدمت جامعة تعز على فصل أحد أكاديمييها العاملين في كلية الآداب بالجامعة، على خلفية منشورات على صفحته في مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

ولقي قرار عمادة كلية الآداب بجامعة تعز، بإقالة أستاذ الإعلام في الكلية، الدكتور عارف الأتام، من عمله في قسم الإعلام، انتقاداً كبيراً في الوسط الإعلامي والأكاديمي، وطلاب الكلية ذاتها، الذين تضامنوا مع الدكتور الأتام.

الكلية كانت بررت، في بيان صادر عنها، قرار إنهاء التعاقد مع الدكتور عارف الأتام بنشره “أقوال تم نشرها من الدكتور عارف الأتام عبر منشوراته في صفحته الفيسبوكية”.

وأضافت: “ولكون منشوراته تسيء لكلية الآداب وللشرعية وكافة رموزها، فإن كلية الآداب تعتبر أن ما صدر عنه من منشورات مسيئة لا تعبر إلا عن شخصه، كما أن احتواء ملزمته على بعض الآراء الخارجة عن النهج العلمي والأكاديمي للكلية والجامعة التي ينتسب إليها، يعبر عن مقدار تقصيره في مراجعة محتوى المقرر ومراجعه المعتمدة”.

غير أن مصدراً أكاديمياً مُطلعاً أفاد “الشارع”، أمس الثلاثاء، أن “ضغوطًا سياسية تعرضت لها الجامعة، بالتزامن مع حملة التحريض التي أظهرت الدكتور كمنحاز لطرف الحوثيين، إثر معلومات مضللة ومجتزأة وردت في المقرر الذي قرره الدكتور للطلاب”.

وأوضح المصدر، أنه “في يوم الأربعاء الماضي، وقبل اتخاذ كلية الآداب قرار إنهاء التعاقد مع الدكتور الأتام، زار الكلية أركان حرب اللواء 17 مشاة عبده حمود الصغير (مدرس رياضيات سابقاً) القيادي في حزب الإصلاح، والتقى بعميدة كلية الآداب الدكتورة نبيلة الشرجبي في مكتبها”.

وقال المصدر، إن “الصغير أحضر معه ملف أوراق تحوي صوراً من منشورات الدكتور الأتام من صفحته على فيسبوك منذ العام 218 ـ 2019م، جزء منها ينتقد فيها الرئيس هادي وتوكل كرمان ورئيس الوزراء معين عبدالملك، بالإضافة نسخة من المقرر الدراسي للدكتور الأتام يحوي معلومات مجتزأة، ملحاً على الدكتورة الشرجبي فصل الدكتور الأتام”.

وأضاف المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن القيادي الإصلاحي عبده حمود الصغير أطلع الدكتورة الشرجبي أن لقاءه بها جاء بعد اجتماع سابق مع أكاديميين في الكلية، وبحضور مستشار محور تعز العسكري القيادي الإخواني “عبده فرحان سالم” الحاكم العسكري لتعز.

وقال الدكتور الأتام، في توضيح نشره على صفحته في فيسبوك: “كان لي شرف التدريس في كلية الآداب بجامعة تعز العريقة وكادرها الأكاديمي والإداري الراقي، وعملت فيها بكد ودأب، وحين قارب الفصل الدراسي على الانتهاء قررت المراجع لطلاب مادة البرامج المتخصصة سنة رابعة، وحرصت أن أحذف كل الشوائب والمعلومات التي لا تضيف للطالب معلومة قيمة كما فعلت في المواد الأخرى قبلها”.

وأضاف: “ولأن برنامج البي دي إف انضرب، استعنت بصاحب الكشك بالكلية، في الحذف والترتيب للمراجع وتم حذفهن حسب تأكيده لي، وبقت بضع أسطر عن قناة المنار اتضح أنه لم يحذفها، وعندما عرفت ألغيت الإعلام الإسلامي بكله من المقرر”.

وتابع: “لكن الحملة اتسعت ونحت منحىً آخر من التحريض ضدي وطالت القسم والكلية، وبدأت الاتهامات والتخوين وتصاعد الموضوع إلى النافذين الذين رأوا فيه قضية تمس سيادة الشرعية وتشكل خطراً محققاً”.

وقال: “تم فحص كل المنشورات بصفحتي بالفيس، واكتشفوا منشورات ضد الرئيس هادي والأخت توكل ومعين عبد الملك كنت كتبتها ونشرتها قبل سنوات وأنا في القاهرة، لتكتمل الإدانة القاطعة لديهم بأني حوثي مندس وأقوم بتضليل الطلاب خصوصاً وأني من ذمار!! وأن منشوراتي تسيء للشرعية ورموزها وهو الأمر الذي يستوجب القصاص لها وإعادة الاعتبار لرموزها”.

وأوضح أنه “في يوم الخميس 2021/1/21 كان من المقرر اجتماع القسم والعمادة لإصدار بيان يستنكر الحملة التي شنت ضدي وتخفيف نتائج حملة التحريض المرعبة ضدي، ولكنني فوجئت ببيانٍ صادرٍ عن قسم الإعلام وعمادة كلية الآداب بجامعة تعز يدينني ويتبرأ مما نشرته قبل سنوات”.

من جانبه قال الطالب في قسم الإعلام، طه صالح، الذي يدرس في المستوى الرابع، في منشور له: “طول المحاضرات التي حضرتها لم يقم الدكتور بتبني وجهة نظر الحوثيين أو فرضها على الطلاب، كما أنه تجنب الخوض في أي جدالات سياسية وركز في التخصص المكلف بتدريسه”، مضيفاً: “كان الدكتور شديداً جداً علينا كطلاب لم نعتد هذه الشدة طوال السنوات الماضية، دخلنا معه في شد وجذب بسبب الأنشطة، اختلفنا معه كثيراً لكنه يظل اختلافاً بين دكتور وطلابه لا يتجاوز بوابة الكلية”.

وأضاف: “صادفت وأنا أذاكر المقرر أنه يتحدث عن قناة المنار أنها قناة محايدة بحدود أربعة أسطر، تفاجأت بهذا وقمت بنشر هذا السطور في فيسبوك، وأنه غير دقيق وفيه تضليل، علمت بعدها أن الدكتور كان قد كلف المكتبة التي طبعت الملزمة بحذف هذه الفقرة وأنه غير راضٍ عنها وحذفها من الامتحان، لكن المكتبة لم تقم بحذفها”.

وتابع: أن “التحريض الذي تعرض له والاتهامات غير الصحيحة بسبب منشورات وتعليقات قديمة له ينتقد فيها الرئيس هادي، قبل دخوله الجامعة، واتهامه أنه حوثي ويخدم الحوثيين رغم أنه محايد منذ دخوله الجامعة، ويحاول تجنب الدخول في هذه المواضيع، وتطورت الأمور حتى وصل إلى إصدار بيان من الكلية بالاستغناء عن الدكتور الذي تحتاجه الكلية رغم عدم توفر دكاترة متخصصين في قسم الإعلام”.

وقال: “القرار كان متسرعاً ونتيجة ضغوط على الكلية والقسم، لكن ما يزال هناك أمل بإعادة النظر في هذا القرار وتشكيل لجنة تحقيق وأنا أول طالب مستعد أخضع لهذا التحقيق حتى ينصف الدكتور من الظلم الذي تعرض له”.

وكانت نقابة الصحفيين اليمنيين طالبت، في بيان لها، رئاسة جامعة تعز بإلغاء القرار وإعادة الاعتبار للدكتور عارف وللعمل الأكاديمي والمهني والأخلاقي.

وقال البيان، إن “ما قامت به جامعة تعز من إقالتها للدكتور عارف الأتام، أستاذ الإعلام، يعد تعدياً صارخاً على أخلاقيات العمل المهني والأكاديمي، واعتداء على حرية التعبير، حيث قامت بمحاسبته على ما يكتبه في صفحته من انتقادات سابقة للحكومة ومسؤوليها”.

وأضاف، أن “حق التعبير والرأي مكفول بالقانون اليمني والدولي والإنساني، ولا يجوز المساس به أبداً خاصة من هيئة أكاديمية من المفترض أن تكون أنموذجاً للاتساق مع القيم والقوانين والحقوق”.

واعتبر بيان النقابة “قرار إقالة الدكتور عارف، عضو النقابة، أمراً معيباً جدًا في حق رئاسة جامعة تعز وتضعها في مصاف مستغلي السلطة لانتهاك الحريات بعيداً عن القانون والأعراف الأكاديمية”، مستنكراً “التصرف غير المسؤول من رئاسة الجامعة ورضوخها لجهات حزبية وغوغائية لا تمثل إلا الوجه السيء لتعز ومخالفة للقانون الأكاديمي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى