مقالات رأي

الاهتمام المفاجىء بطريق المليوي!

فجأة، ودون مقدمات، اكتسبت طريق المليوي رأس العارة، أهمية لم تكن بالحسبان.

ومع أن هذا الطريق قائمة منذ زمن بعيد, إلا أنها لم تولِ هذا القدر من التناول والتغطية الإعلامية. إذ كنا نسمع عنها منذ طفولتنا, فقد كان “الطبل”، كما يطلقون عليه في بعض المناطق، بالجمالة يمرون عبرها, حيث كانت سيارات اللاندروفر تصل إلى المجزاع أو الجمرك فقط, ومن ثم يتم إيصال البضائع المرسلة عبر الجمال.

بعد الوحدة تم استكمال شق الطريق بربطها مع مناطق بني محمد, ومن ثم بني عمر الصافية، أو شرق بني شيبة المركز، الواقع على طريق التربة – تعز.

الحملة الإعلامية والاهتمام المفاجىء بهذا المنفذ الرابط بين عدن وتعز عبر الشمايتين, بات شيئاً يستوجب التوقف، ويحرك الذهن ويلفت النظر إلى حد كبير، في نظر البعض.

هناك من ينبه إلى أن هذا الطريق الرابط بين تعز وعدن هو محل تركيز الإصلاحيبن, من حيث كونه ذا علاقة بخططهم العسكرية غير المعلنة، والمرتبطة باقتحام عدن كما يروج له البعض، وحسابات أخرى على ذات الصعيد, خاصة أن هذا الاهتمام اللافت يأتي بعد اغتيال القائد عدنان الحمادي، والسيطرة على لوائه العسكري 35مدرع ومساحة نفوذه الجغرافي.

محافظ تعز، بدوره أولى هذا المعبر اهتمامه الواضح، من خلال تجاوبه بقيامه بزيارة عبر الطريق المذكور, والإشادة بأهميته وبساطته وتنوع المناظر الجاذبة للمسافرين عبره.

بدورنا، نشفق على دور المحافظ وتفاعله المبالغ، واستجابته السريعة مع الموضوع.

كان المحافظ سابقاً وعند أي خلاف مع جماعة الإخوان في تعز يغادر إلى التربة, ومن هناك يخوض مواجهته ويعبر عن مواقفه الرسمية والشخصية بجرأة وحرية كاملة, بما كان يوفره له الشهيد ولواؤه من حماية.

اليوم لا ظهر للمحافظ، وما عليه بالتالي سوى الإذعان والتجاوب مع الجماعة, خوفاً من أن ينتهي به الأمر، كما انتهى بالشهيد الحمادي.

بدورنا، نأمل بأن لا يتجاوز الاهتمام المبالغ بهذا الطريق ما هو طبيعي، من حيث ارتباطه بحاجة الناس في المناطق التي يمر عبرها, وكذلك سهولته، وما يشكله من إضافة على صعيد التنقل بين تعز وعدن, والخدمة الإضافية والسهلة التي يوفرها لهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى