آخر الأخبار

تغيرات كبيرة على السياسة الأمريكية تجاه السعودية

  • كشفت الإدارة الأمريكية عن تغييرات جوهرية في طبيعة العلاقة مع السعودية الحليف الاستراتيجي لها في المنطقة

  • بدت التغييرات في السياسة الأمريكية ذات طابع حقوقي وتستهدف المسؤولين مرتكبي الانتهاكات التي تطال ناشطين معارضين

  • الرئيس الأمريكي: تحدثت مع الملك سلمان وقلت له صراحة إن القواعد تتغير وإننا سنعلن تغييرات كبيرة

  • المخابرات الأمريكية سربت تقريراً كشف تفاصيل وأسماء المتورطين في عملية تصفية الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي

  • على إثر التقرير أعلنت الولايات المتحدة فرض قيود على 76 سعودياً متهمين بـ “تهديد معارضين منشقين في الخارج”

  • الخارجية السعودية: التقرير تضمن استنتاجات غير صحيحة عن قيادة المملكة ولا يمكن قبولها

عدن- “الشارع”- تقرير:

كشفت الإدارة الأمريكية عن تغييرات جوهرية في طبيعة العلاقة مع السعودية، الحليف الاستراتيجي لها في المنطقة، بدت في ظاهرها تحت غطاء الجانب الحقوقي والانتهاكات التي تطال ناشطين معارضين للنظام السعودي.

وأخذت التغييرات على السياسة الأمريكية تجاه السعودية، من مقتل خاشقجي، منفذاً لتمريرها، حيث للمرة الأولى منذ عقود مضت على العلاقة بين البلدين، تفرض أمريكا عقوبات على مسؤولين سعوديين متهمين بانتهاكات لحقوق الإنسان.

وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن، إنه أبلغ العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، بمحاسبة المسؤولين السعوديين عن انتهاكات حقوق الإنسان، وإن الولايات المتحدة ستعلن تغييرات كبيرة في العلاقات الثنائية.

وأضاف بايدن، في مقابلة له مع شبكة يونيفيجن التلفزيونية، يوم الجمعة: “تحدثت مع الملك أمس (الخميس) قلت له صراحة إن القواعد تتغير، وإننا سنعلن تغييرات كبيرة اليوم (الجمعة) ويوم الاثنين، سنحاسبهم على انتهاكات حقوق الإنسان”.

وأضح الرئيس الأمريكي، أنه “ينبغي على الرياض أن تعالج تلك الانتهاكات إذا أرادت التعامل مع واشنطن”.

وأشار وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، إلى أن بلاده تريد تغييراً وليس “قطيعة” في العلاقات مع السعودية.

وقال بلينكن للصحفيين: “ما فعلناه من خلال الإجراءات التي اتخذناها هو في الحقيقة ليس قطعاً في العلاقة، ولكن إعادة ضبطها لتكون أكثر انسجاماً مع مصالحنا وقيمنا”.

وكان تقرير للمخابرات الأمريكية، نشر يوم الجمعة، ذكر أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وافق على عملية لاعتقال أو قتل الصحفي جمال خاشقجي في عام 2018.

وكشف تقرير الاستخبارات الوطنية الأمريكية، عن موافقة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، على عملية خطف أو قتل الصحفي جمال خاشقجي في مدينة إسطنبول التركية عام 2018.

وجاء في التقرير: “وفقاً لتقديراتنا، وافق ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على عملية في إسطنبول بتركيا لاعتقال أو قتل الصحفي جمال خاشقجي”، مشيراً إلى أن “ولي العهد السعودي اعتبر خاشقجي تهديداً للمملكة، ووافق على إجراءات من شأنها إسكاته”.

واستبعد تقرير الاستخبارات الأمريكية أن ينفذ مسؤولون سعوديون عملية قتل خاشقجي، دون موافقة بن سلمان، باعتباره صانع القرار في المملكة، ويسيطر بشكل مطلق على الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في المملكة منذ عام 2017.

وقال التقرير: “نبنى تقييمنا على خلفية سيطرة ولي العهد على صنع القرار في المملكة، والمشاركة المباشرة لمستشار رئيسي وأعضاء من رجال الأمن الوقائي لولي العهد في العملية، إضافة إلى دعم ولي العهد السعودي لاستخدام الإجراءات العنيفة لإسكات المعارضين في الخارج، بما في ذلك خاشقجي”.

وكشف التقرير، أن الفريق الذي وصل إلى إسطنبول في 2 أكتوبر 2018، ضم مسؤولين عملوا أو كانوا مرتبطين بالمركز السعودي للدراسات والإعلام بالديوان الملكي.

وأشار التقرير، إلى أن العملية قادها سعود القحطاني، المستشار المقرب لمحمد بن سلمان، الذي ادعى علناً، منتصف عام 2018، أنه لم يتخذ قرارات دون موافقة ولي العهد.

وعلى إثر التقرير، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، فرض قيود على 76 سعودياً متهمين بـ “تهديد معارضين منشقين في الخارج”، مشددة على أنها لن تتسامح مع تهديدات السعودية للنشطاء والمعارضين والصحافيين والاعتداء عليهم.

كما أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على اللواء أحمد عسيري، النائب السابق لرئيس المخابرات السعودية، وعلى قوة التدخل السريع السعودية، لتورطهما في اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وإذ أعلنت الخارجية الأمريكية حظر دخول 76 سعودياً وفقاً لسياسة جديدة تحمل اسم “حظر خاشقجي”، قالت إنها “لن تتسامح مع أي تهديدات للنشطاء والمعارضين والصحفيين، أو الاعتداء عليهم نيابة عن حكومات أجنبية”.

وقال وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، في بيان له أمس: “هذه العقوبات تندرج في إطار قاعدة جديدة أطلقت عليها الخارجية الأمريكية اسم (حظر خاشقجي)، وترمي لمنع دخول أي شخص يتهم بالتعرض باسم سلطات بلاده لمنشقين أو صحافيين في الخارج”.

وتابع بلينكن: “الرئيس بايدن قال بشكل واضح إن علاقتنا مع السعودية يجب أن تعكس قيمنا”.

ونقلت وسائل إعلام أمريكية عن مسؤولين في وزارة الخزانة الأمريكية، أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لن تتم معاقبته.

وتم الإعلان عن هذه التدابير، عقب وقت قصير جداً من نشر تقرير للاستخبارات الأمريكية يتهم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بالموافقة على خطف وقتل خاشقجي.

إلى ذلك، أعلنت المملكة العربية السعودية رفضها القاطع لكل ما ورد في تقرير الاستخبارات الوطنية الأمريكية، بشأن مقتل “المواطن جمال خاشقجي”، الذي تم تقديمه الجمعة إلى الكونجرس.

وقالت الخارجية السعودية، في بيان لها أمس الأول، إن “التقرير تضمن استنتاجات غير صحيحة عن قيادة المملكة، ولا يمكن قبولها”.

وأوضحت أن “ما ورد سابقاً من الجهات المختصة في المملكة من أن هذه الجريمة نكراء وشكلت انتهاكاً صارخاً لقوانين المملكة وقيمها”.

وأضافت بأن “الجريمة ارتكبتها مجموعة تجاوزت كافة الأنظمة، وصدرت بحق المجموعة أحكام قضائية نهائية رحبت بها أسرة خاشقجي”.

وأشارت إلى أن الشراكة بين المملكة والولايات المتحدة هي “شراكة قوية ومتينة”، ارتكزت خلال العقود الـ 8 الماضية على “أسس راسخة”.

واعتبرت الخارجية السعودية، الشراكة مع أمريكا “قوامها الاحترام المتبادل”، بين البلدين، معربة عن أملها في “استمرار هذه الأسس الراسخة التي شكلها إطار قوي للشراكة الاستراتيجية”.

نص التقرير

“الشارع” تنشر  نص تقرير الاستخبارات الأمريكية حول مقتل خاشقجي، حسب ما تداولته العديد من وسائل الإعلام الخارجية.

– نقدر أن ابن سلمان وافق على عملية في إسطنبول لخطف أو قتل خاشقجي.

– نبني هذا التقييم على أساس سيطرة ولي العهد على عملية صنع القرار في المملكة، والمشاركة المباشرة لمستشار رئيسي وأعضاء من رجال الأمن الوقائي لابن سلمان في العملية، ودعم ولي العهد لاستخدام الإجراءات العنيفة لإسكات المعارضين في الخارج، بما في ذلك خاشقجي.

– منذ عام 2017، يتمتع ولي العهد بالسيطرة المطلقة على الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في المملكة؛ ما يجعل من المستبعد جداً أن يكون المسؤولون السعوديون نفذوا عملية من هذا النوع بدون إذن منه.

– أثناء فترة قتل خاشقجي، ربما عزز ولي العهد بيئة كان فيها مساعدوه يخشون أن يؤدي الفشل في إكمال المهام الموكلة إليهم إلى طردهم أو اعتقالهم. يشير هذا إلى أنه من غير المرجح أن يراجع هؤلاء المساعدون ابن سلمان في أوامره أو يتخذوا إجراءات حساسة دون موافقته.

– ضم فريق الاغتيال السعودي الذي وصل إسطنبول في 2 أكتوبر 2018 مسؤولين عملوا أو كانوا مرتبطين بـ “المركز السعودي للدراسات والشؤون الإعلامية” (CSMARC) في الديوان الملكي. وفي وقت حدوث عملية قتل خاشقجي، كان مركز “CSMARC” تحت قيادة سعود القحطاني، المستشار المقرب لابن سلمان، والذي صرح علناً، منتصف 2018، بأنه لم يتخذ قرارات دون موافقة ولي العهد.

– ضم فريق القتل أيضاً 7 أعضاء من نخبة الحماية الشخصية لابن سلمان، المعروفة باسم “قوة التدخل السريع”. وهذه القوة منبثقة عن الحرس الملكي السعودي، ومهمتها حماية ولي العهد، وتتلقى الأوامر منه فقط، وقد شاركت بشكل مباشر في عمليات سابقة لقمع منشقين في المملكة وخارجها بتوجيه من ولي العهد.

– نحكم أن أعضاء فريق التدخل السريع لم يكونوا ليشاركوا في عملية قتل خاشقجي دون موافقة ابن سلمان.

– اعتبر ولي العهد أن خاشقجي يمثل تهديداً للمملكة وأيد على نطاق واسع استخدام التدابير العنيفة إذا لزم الأمر لإسكاته.

 21 متواطئا في الجريمة:

نخلص بـ “ثقة كبيرة” إلى أن الأفراد التالية أسماؤهم شاركوا أو أمروا أو كانوا متواطئين أو مسؤولين عن قتل خاشقجي نيابة عن ابن سلمان. لكن لا يُعرف ما إذا كان هؤلاء الأفراد كانوا على علم مسبق بأن العملية ستؤدي إلى قتل خاشقجي أم لا:

1- سعود القحطاني.

2 – ماهر مطرب.

3- نايف العريفي.

4 – محمد الزهراني.

5 – منصور أباحسين.

6- بدر العتيبة.

7- عبد العزيز الحساوي.

8- وليد عبدالله الشهري.

9- خالد العتيبة.

10- ذعار الحربي.

11- فهد شهاب البلوي.

12- مشعل البستاني.

13 – تركي الشهري.

14- مصطفى المدني.

15- سيف سعد.

16- أحمد عسيري.

17- عبدالله محمد الحويريني.

18- ياسر خالد السالم.

19- إبراهيم السالم.

20- صلاح الطبيقي.

21- محمد العتيبي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى