متابعات:
قال رئيس الوزراء، معين عبد الملك، إن “لجوء مليشيا الحوثي إلى استهداف المدنيين والنازحين في مأرب هو الوجه الحقيقي لهذه المليشيات الإجرامية وممارساتها الإرهابية ضد الشعب اليمني، منذ انقلابها على السلطة الشرعية أواخر العام 2014م”.
وأوضح، خلال ترؤسه، الأربعاء، الاجتماع الدوري لمجلس الوزراء، أن تصعيد المليشيا الحوثية العسكري في مأرب، وهجماتها المستمرة بالصواريخ الباليستية والطائرات المفخخة الإيرانية على مخيمات النازحين والمدنيين والأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية، يؤكد ما حذرت منه الحكومة مراراً من أن هذه المليشيات لا تؤمن بالسلام وتتحدى كل الجهود الأممية والدولية والإرادة الشعبية.
وأضاف، أن الحكومة تعمل بالتوازي مع معركتها ضد الانقلاب الحوثي على تحسين الخدمات الأساسية، وتطبيع الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، باعتبار ذلك أحد العوامل نحو تسريع استكمال استعادة الدولة.
وأشار، إلى أن التحديات صعبة وكبيرة، لكن التغلب عليها ليس مستحيلاً، بما في ذلك المضي في استكمال تنفيذ اتفاق الرياض.
وبحسب وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، فإن رئيس الوزراء أحاط أعضاء المجلس، في الاجتماع، حول مختلف التطورات على الجوانب العسكرية والسياسية والخدمية والاقتصادية، وفي مقدمتها الأوضاع الميدانية والعسكرية في جبهات القتال ضد مليشيا الحوثي الانقلابية، خاصة في مأرب والجوف والضالع وتعز، والدعم الحكومي لإسناد الجيش الوطني والمقاومة الشعبية للانتصار في هذه المعركة المصيرية والوجودية لليمن والعرب جميعاً.
وبارك مجلس الوزراء، ما يجترحه الجيش الوطني والمقاومة الشعبية ورجال القبائل والشعب اليمني، من بطولات خالدة وصمود أسطوري في وجه المليشيا الانقلابية، لافتاً إلى ما يقدمه الأبطال في جبهات القتال.
واستمع مجلس الوزراء، إلى تقرير عن أعمال اللجنة الوزارية لدعم صمود مأرب، برئاسة وزير الداخلية، وما أنجزته خلال الفترة الماضية، بما في ذلك التفاعل الشعبي من المحافظات لتقديم قوافل إغاثية لدعم المواطنين والنازحين في مأرب، مؤكداً أن مأرب هي بوابة الانتصار الكبير نحو استكمال استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي.
وحمل المجلس، مليشيا الحوثي كامل المسؤولية عن تفاقم الأوضاع الإنسانية، واستمرار استهدافها للمدنيين والنازحين في مأرب، ورفضها الحلول السلمية للأزمة، مطالباً الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بمواقف واضحة من الأعمال الإرهابية التي ترتكبها مليشيات الحوثي بحق المدنيين والنازحين في مأرب.
ورحب مجلس الوزراء بقرار الإدارة الأمريكية الصادر، أمس الأول، والقاضي بفرض عقوبات على اثنين من القيادات العسكرية التابعة لميليشيا الحوثي الانقلابية لدورهما في استهداف المدنيين، والسفن التجارية في المياه الدولية، ودول الجوار.
كما استعرض مجلس الوزراء، نتائج المؤتمر الافتراضي للمانحين لليمن للعام 2021م، المنعقد برعاية الأمم المتحدة وجمهورية سويسرا ومملكة السويد، لدعم خطة الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة، منوهاً بما تضمنته كلمة رئيس الوزراء في المؤتمر من إيضاحات شاملة حول الوضع، وتأكيده أنه لا مجال لمعالجة الأزمة الإنسانية إلا بتحقيق سلام مستدام ينهي معاناة اليمنيين، وعرضه الشامل لما تقوم به الحكومة، وأهمية دعم جهودها خاصة لتحقيق التعافي الاقتصادي واستقرار العملة.
واطلع مجلس الوزراء، على تقرير وزير التربية والتعليم حول التمويل اللازم لطباعة الكتاب المدرسي للعام الدراسي ٢٠٢١ – ٢٠٢٢م، واعتمد بهذا الخصوص تدابير مؤقتة حتى الحصول على التمويل اللازم لذلك، منوهاً بما أبداه مجلس التعاون لدول الخليج العربي من التزام بمساندة جهود الحكومة في طباعة 40 مليون كتاب مدرسي.
كما ناقش مجلس الوزراء، التقرير المقدم من وزير الصحة العامة والسكان حول الاستعدادات الجارية لاحتمالية تفشي موجة ثانية من وباء كورونا المستجد، مؤكداً أن الأوضاع لازالت في مرحلة التفشي المحدود، لكن ارتفاع عدد الحالات يدق ناقوس الخطر، ما يحتم إعداد مصفوفة للتعامل مع احتمالية التفشي الواسع للوباء.